الرئيسيةأخبار إيرانالاحتجاجات في إيران: الكوادر الصحية والمتقاعدون والعمال في مواجهة الغلاء والنهب الممنهج

الاحتجاجات في إيران: الكوادر الصحية والمتقاعدون والعمال في مواجهة الغلاء والنهب الممنهج

0Shares

بتاريخ الاثنين 17 أغسطس/آب 2026 ، شهدت عدة محافظات ومدن إيرانية موجة متجددة من الوقفات والتحركات الاحتجاجية الميدانية التي شملت قطاعات مهنية وعمالية متعددة. وانطلقت هذه الاحتجاجات في ست مناطق رئيسية هي: طهران، وأصفهان، وكرمانشاه، وكردستان، وميناء ماهشهر، وشادغان؛ حيث احتشد العاملون في القطاع الصحي، ومتقاعدو شركة الاتصالات، وعمال البلديات، وعمال قطاع الصلب للتنديد بالتردي المعيشي الحاد، والفصل التعسفي، والنهب الممنهج لمستحقات الكادحين من قِبل المؤسسات الاقتصادية التابعة للنظام.

تفاصيل الاحتجاجات والمطالب في المدن

طهران (العاملون في القطاع الصحي):

نظم الكوادر والموظفون العاملون في القطاع الصحي من مختلف أنحاء البلاد وقفة احتجاجية حاشدة أمام مقر وزارة الصحة في العاصمة طهران، للتنديد بتدهور أوضاعهم المعيشية وتآكل أجورهم في ظل التضخم المتسارع، مطالبين بتحسين سلم الرواتب والالتزام بوعود تحسين الظروف الوظيفية والخدمية للكوادر الطبية.

أصفهان (متقاعدو الاتصالات):

وفي محافظة أصفهان، احتشد متقاعدو شركة الاتصالات في وقفة احتجاجية غاضبة وجهوا خلالها انتقادات مباشرة لكبار المساهمين في الشركة، وفي مقدمتهم «هيئة تنفيذ أمر خميني الملعون» و«مؤسسة تعاون حرس النظام»، منددين بالنهب المستمر لموارد الشركة وعدم الالتزام بتطبيق كامل حقوقهم ومطالبهم القانونية المعطلة.

كرمانشاه (متقاعدو الاتصالات):

وفي كرمانشاه، واصل متقاعدو الاتصالات حراكهم الأسبوعي الميداني ونظموا وقفة احتجاجية اعتراضاً على المماطلة المستمرة في دفع المستحقات، وتردي الأوضاع المعيشية، والانهيار الحاصل في خدمات التأمين التكميلي. وطالب المحتجون بالتنفيذ الكامل للائحة التنظيمية (89/24)، وصرف كافة المستحقات المتأخرة، والتدخل العاجل لإنقاذ المنظومة التأمينية.

كردستان (متقاعدو الاتصالات):

وشهدت محافظة كردستان وقفة احتجاجية مماثلة لمتقاعدي الاتصالات تنديداً بتجميد مستحقاتهم المالية وعدم تطبيق اللائحة (89/24)، إلى جانب التراجع الشديد في خدمات التأمين الصحي التكميلي. وأعرب المحتجون عن استيائهم من الوعود الجوفاء للمدير التنفيذي للشركة، مطالبين المساهمين الرئيسيين بتحمل مسؤولياتهم وصرف كامل مستحقات المتقاعدين.

ميناء ماهشهر (عمال البلدية – اليوم الثاني):

ولليوم الثاني على التوالي، واصل عمال بلدية ميناء ماهشهر تجمعهم الاحتجاجي أمام مبنى القائممقامية، مطالبين بالاستجابة الفورية لمطالبهم العالقة، وفي مقدمتها: تحديد وصرف الزيادة السنوية في الأجور، ودفع حصة صاحب العمل من التأمين التكميلي، والبت في وضع مستحقات ساعات العمل الإضافية.

شادغان (عمال مصنع الصلب):

وفي مدينة شادغان، واصل العمال المحليون في شركة “فولاذ شادغان” احتجاجاتهم الميدانية على خلفية الإجراء التعسفي بفصل نحو 100 عامل محلي بشكل مفاجئ، رغم امتلاك بعضهم لخبرات مهنية تمتد من 3 إلى 15 عاماً. وطالب المحتجون بإعادتهم الفورية إلى العمل، وتوفير الأمان الوظيفي، واحترام حقوق العمال وأبناء المنطقة في التوظيف والاستقرار المهني.

الخاتمة والتحليل السياسي والاقتصادي

تؤكد هذه التحركات العمالية والمهنية الواسعة أن الانهيار الاقتصادي، وموجات التضخم الفاحش، والتآكل المتواصل للقدرة الشرائية لم تعد مجرد أزمات عابرة، بل هي النتيجة الحتمية للبنية الفاسدة والسياسات المدمرة التي ينتهجها نظام الولي الفقيه.

فبدلاً من تخصيص عوائد وثروات البلاد لمعالجة الأزمات المعيشية، ودعم الكوادر الصحية وتثبيت العمالة المحلية، وضمان صناديق التقاعد، تواصل السلطة الحاكمة إطلاق يد مؤسساتها الموازية وأذرع حرس النظام لنهب أصول الشركات العامة، وتبديد أموال الشعب ومقدراته الوطنية في تمويل إشعال الحروب في المنطقة، ودعم الميليشيات الإرهابية، والإنفاق الهائل على المشاريع النووية التدميرية؛ الأمر الذي يدفع المجتمع الإيراني بكافة طبقاته إلى الاستمرار في المواجهة الميدانية لانتزاع حقوقه الأساسية.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة