علي صفوي: النظام الإيراني يترنح تحت وطأة الانهيار ووحدات المقاومة تقود التغيير
أكد عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، علي صفوي، في مقابلة خاصة مع شبكة «وان أمريكا نيوز» (OANN) أجراها الإعلامي والنائب السابق مات غيتز، أن الأوضاع الداخلية في إيران بلغت مرحلة بالغة الخطورة والتأزم على كافة الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. وتطرق صفوي إلى دلالات رفض واشنطن لمقترح الهدنة الإيرانية المؤقتة لمدة سبعة أيام في ظل تصاعد احتمالات المواجهة العسكرية، موضحاً أن التصدع الداخلي المتسارع، والانهيار غير المسبوق للعملة الوطنية، وتواصل احتجاجات الشارع، تضع سلطة ولاية الفقيه في مأزق وجودي لا فكاك منه بالتوازي مع تصاعد العمليات الميدانية لوحدات المقاومة الإيرانية.
“The [Iranian] currency isn’t worth the paper it’s printed on… The average salary of a person in Iran, a good salary, is $80 a month. You can imagine what a family of four can do with $80… The regime fears another uprising coming.”
— One America News (@OANN) October 1, 2026
NCRI Official @amsafavi says economic… pic.twitter.com/GPwz1M0qpK
انهيار اقتصادي وتضخم ساحق
أوضح صفوي أن الاقتصاد الإيراني يشهد حالة سقوط حر وتدهور مروع؛ حيث هوت العملة الوطنية إلى قاع تاريخي غير مسبوق لتتجاوز حاجز 2.5 مليون ريال مقابل الدولار الأمريكي، مما جعل العملة تفقد قيمتها الفعلية حتى باتت لا تساوي ثمن الورق الذي تُطبع عليه. وأشار إلى أن متوسط الراتب الشهري الجيد للمواطن لا يتعدى 80 دولاراً، وهو مبلغ عاجز تماماً عن تأمين المتطلبات الغذائية الأساسية لأسرة مكونة من أربعة أفراد لأكثر من 19 يوماً فقط.
وأضاف صفوي أن معدل التضخم العام في البلاد قفز إلى نحو 127%، بينما سجلت أسعار الخبز ارتفاعاً بنسبة 97%، مترافقاً مع أزمات ونقص حاد في إمدادات البنزين ومياه الشرب والكهرباء؛ الأمر الذي فجر موجات غضب واحتجاجات يومية عارمة تشارك فيها مختلف شرائح المجتمع، من الممرضين والمزارعين والمعلمين إلى المهندسين وعمال قطاع النفط في شتى المدن والمحافظات.
غليان شعبي واستنفار لقوات القمع
وسلط صفوي الضوء على حالة الذعر الأمني التي تجتاح أركان النظام؛ كاشفاً عن استنفار وحشد أكثر من 51 ألف عنصر من قوات الحرس وميليشيات الباسيج وقوى الأمن الداخلي في شوارع العاصمة طهران وحدها للتصدي لأي حراك ثوري مرتقب. وأوضح أن دوريات الحرس تجوب الشوارع بالدراجات النارية لترهيب المواطنين، مع تسليح عناصر الباسيج الشبان وإصدار أوامر صريحة ومباشرة بإطلاق الرصاص الحي. وأكد صفوي أن هذا الاستنفار العسكري المكثف يبرهن على رعب النظام ويقينه الحتمي باقتراب اندلاع انتفاضة شعبية جديدة وشاملة تفوق في اتساعها سابقاتها.
صراع أجنحة واختفاء مجتبى خامنئي
وعلى الصعيد السياسي، فضح صفوي عمق الصراعات والانقسامات التي تعصف بهرم السلطة؛ مبيناً أن مجتبى خامنئي يفتقر إلى نفوذ والده، ولم يظهر للعلن أو يُسمع له أي تصريح أو خبر منذ أكثر من ستة أشهر. وكشف صفوي عن احتدام التناحر بين الأجنحة الحاكمة لدرجة تصاعد الدعوات لاعتقال ومحاكمة، بل وإعدام الرئيس الأسبق للنظام حسن روحاني، الذي شغل المنصب لثماني سنوات؛ حيث احتشدت مجموعات من أتباع النظام أمام منزله مرددة شعارات تطالب بالقبض عليه وتنفيذ حكم الإعدام بحقه.
تصاعد عمليات وحدات المقاومة
واختتم صفوي تصريحاته بالتأكيد على أن المشهد الداخلي بات مهيأً للتغيير الجذري أكثر من أي وقت مضى؛ لافتاً إلى أن التصاعد الملموس والنوعي في أنشطة وعمليات وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق يربك حسابات الأجهزة الأمنية ويشل قدرتها على ضبط الشارع. وشدد على أن النظام الإيراني يواجه اليوم تحديات وأزمات بنيوية غير مسبوقة خلال الأسابيع والأشهر القادمة لن يتمكن من تجاوزها مهما أوغل في القمع ونصب المشانق أو حاول افتعال الأزمات الخارجية لكسب الوقت.
- اشتباكات مسلحة في راسك بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران

- علي صفوي: النظام الإيراني يترنح تحت وطأة الانهيار ووحدات المقاومة تقود التغيير

- كريستينا بلاكلاوز تحذّر من تكرار مجزرة عام 1988 وتدعو لإنهاء إفلات النظام الإيراني من العقاب

- المقررة الأممية ماي ساتو ترحب ببيان دولي يدين إعدامات النظام الإيراني

- من الإدانة إلى المحاسبة… أربع خطوات لمواجهة تصاعد الإعدامات في إيران

- مسلحون مجهولون يهاجمون مقرا للاستخبارات في نوك آباد جنوب شرقي إيران


