الرئيسيةأخبار إيرانالمقررة الأممية ماي ساتو ترحب ببيان دولي يدين إعدامات النظام الإيراني

المقررة الأممية ماي ساتو ترحب ببيان دولي يدين إعدامات النظام الإيراني

0Shares

المقررة الأممية ماي ساتو ترحب ببيان دولي يدين إعدامات النظام الإيراني

ترحيب أممي ودعوة لوقف فوري لعقوبة الإعدام

رحبت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، بالبيان المشترك العابر للأقاليم الصادر في جنيف خلال أعمال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان، والذي ألقته بعثة إمارة ليختنشتاين نيابة عن 46 دولة لإدانة التصاعد المروع في وتيرة أحكام وعمليات الإعدام التي ينفذها النظام الإيراني. وشددت ساتو، في تدوينة لها، على الأهمية البالغة لهذا الإجماع الدولي المناهض لجرائم طهران، مؤكدة أن «الحاجة إلى وقف فوري لتنفيذ عقوبة الإعدام تمهيداً لإلغائها بالكامل لم تكن في أي وقت مضى أكثر إلحاحاً مما هي عليه اليوم»، في ظل تسخير سلطات الملالي للمشانق كأداة مركزية لسحق المعارضة وإرهاب المجتمع.

تفاصيل البيان المشترك في مجلس حقوق الإنسان

ألقى ممثل البعثة الدائمة لإمارة ليختنشتاين، دانييل باتلينر، البيان المشترك أمام مجلس حقوق الإنسان في 30 سبتمبر/أيلول 2026 تحت البند الثامن من جدول الأعمال، مدعوماً بقائمة عريضة ضمت 46 دولة من مختلف قارات العالم، من بينها بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وكندا، وأستراليا، وإسبانيا، وهولندا، والنرويج، وسويسرا.

وأكد البيان إدانة هذه الدول الشديدة لاستمرار وتصاعد اللجوء إلى عقوبة الإعدام في إيران؛ مستنداً إلى التقارير والبيانات الصادرة عن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، والمقررة الخاصة المعنية بإيران، وخلاصات لجنة تقصي الحقائق الدولية المستقلة. وأشار التحالف الدولي إلى أن المعطيات الميدانية توثق قفزة حادة في أحكام الإعدام المنفذة، ولا سيما في القضايا المرتبطة بالاحتجاجات الشعبية وممارسة الحريات الأساسية.

وكشف البيان عن إقدام أجهزة أمن وقضاء النظام الإيراني على إعدام ما لا يقل عن 31 متظاهراً عقب القمع الدموي والوحشي الذي استهدف انتفاضة يناير/كانون الثاني الشعبية، فضلاً عن صدور أحكام إعدام بحق عشرات المحتجين الآخرين الذين يواجهون خطراً داهماً ووشيكاً بتنفيذ الشنق، ومن بينهم نساء وقُصّر. كما أعربت الدول الموقعة عن فزعها البالغ من لجوء النظام إلى تنفيذ الإعدامات في الساحات العامة؛ وهي وسيلة تستهدف بث الرعب المجتمعي، وقمع أي صوت معارض، وردع المواطنين عن التجمع والتظاهر السلمي.

انتهاك معايير العدالة واستخدام التعذيب والاعترافات القسرية

أعرب البيان المشترك عن قلق المجتمع الدولي العميق إزاء إصدار هذه الأحكام الجنائية في أعقاب إجراءات قضائية تفتقر لأدنى معايير المحاكمة العادلة المعترف بها دولياً. وفضح البيان طبيعة المحاكمات الصورية داخل محاكم النظام؛ والتي شملت عقد جلسات مغلقة وسرية، وحرمان المتهمين من ضمانات الدفاع القانوني والوصول إلى محامين مستقلين، وإخضاع المعتقلين لشتى صنوف التعذيب وسوء المعاملة الجسدية والنفسية، واستخدام جريمة الإخفاء القسري، وانتزاع اعترافات قسرية ومفبركة تحت وطأة التهديد لتوظيفها في إصدار قرارات القتل القضائي.

وخلصت الدول الـ 46 إلى التأكيد القاطع على أنه «لا ينبغي لأي شخص أن يواجه خطر الموت أو الإعدام لمجرد ممارسته لحقوقه المشروعة أو لسعيه لإيصال صوته»، مطالبة النظام الإيراني بالوقف الفوري وغير المشروط لاستخدامه المقزز لعقوبة الإعدام.

بيان مشترك لـ 46 دولة أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف يدين تصاعد الإعدامات بحق المحتجين في إيران

أدانت 46 دولة، في بيان مشترك ألقي أمام الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، التصاعد المروع في وتيرة الإعدامات التي ينفذها نظام الولي الفقيه، معربة عن قلقها البالغ إزاء استهداف المتظاهرين العزل وإصدار أحكام قتل انتقامية على خلفية الاحتجاجات الشعبية. وشددت الدول الموقعة—ومن بينها فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وكندا وسويسرا—على ضرورة وقف ماكينة القمع والترهيب، في إدانة دولية واسعة تفضح توظيف السلطة لأعواد المشانق بهدف كبح الغضب الشعبي ومصادرة حق الإيرانيين في الحرية والتغيير.

موجة الإعدامات كأداة لقمع الغليان الشعبي

يتطابق هذا الموقف الدولي الصارم مع الواقع المأساوي الذي تفرضه ماكينة الموت التابعة لنظام ولاية الفقيه في الداخل؛ حيث تؤكد المنظمات الحقوقية تنفيذ أكثر من 1000 عملية إعدام خلال عام 2026 وحده، استهدفت بالدرجة الأولى النشطاء السياسيين والمحتجين والنساء، إلى جانب بقاء نحو 200 سجين سياسي تحت مقاصل الشنق الوشيكة في عنابر الموت.

إن هذه الإدانات العابرة للأقاليم تبرهن على أن النظام الإيراني، الذي يواجه عزلة خارجية خانقة وغلياناً داخلياً غير مسبوق عكسته إضرابات حملة «ثلاثاء لا للإعدام» في 66 سجناً، لم يعد يملك من وسائل لإطالة أمد بقائه سوى تسريع وتيرة التصفيات الجسدية ونصب المشانق؛ مما يفرض على الأمم المتحدة تجاوز البيانات الدبلوماسية نحو إحالة ملف مجازر النظام إلى مجلس الأمن الدولي ومحاسبة قادته أمام العدالة الدولية.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة