الرئيسيةأخبار إيرانواشنطن إكزامينر: وحدات المقاومة تقود خطة إسقاط النظام الإيراني

واشنطن إكزامينر: وحدات المقاومة تقود خطة إسقاط النظام الإيراني

1Shares

واشنطن إكزامينر: وحدات المقاومة تقود خطة إسقاط النظام الإيراني

نشرت صحيفة واشنطن إكزامينر الأمريكية مقالاً من الناشط الإيراني ناصر رضي سلط فيه الضوء على الخطورة الإستراتيجية التي تشكلها المقاومة المنظمة داخل إيران على مستقبل الحكم. وأوضح المقال أن الكابوس الأسوأ الذي يورّق النظام الإيراني لا يقتصر على الاحتجاجات الشعبية العفوية، بل يكمن في وجود شبكة سرية ممتدة وممتلكة للبنية التنظيمية القادرة على الصمود والتوسع رغم البطش الأمني. وأشار التحليل إلى أن خيارات واشنطن واهتمامها المقتصر على مؤسسات السلطة في طهران يتجاهلان الفاعل الحقيقي الصامد تحت السطح، والمتمثل في وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

إيران: 50 تحركاً ثورياً لوحدات المقاومة دعماً لمجاهدي خلق وضد نظام ولاية الفقيه

نفذت وحدات المقاومة الأحد 9 أغسطس سلسلة من التحركات الميدانية المنسقة والمتزامنة في عشرات المدن في مختلف أنحاء إيران، من العاصمة طهران إلى تبريز وأورمية في الشمال الغربي، ومشهد في الشمال الشرقي، وكرمانشاه وسنندج وهمدان في الغرب، وإيرانشهر في جنوب شرق إيران. وشملت هذه التحركات رفع لافتات، وتعليق منشورات، وكتابة شعارات على الجدران، إلى جانب أنشطة أخرى مناهضة للنظام ومؤيدة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، دعت من خلالها وحدات المقاومة الشعب الإيراني إلى الانتفاض ضد نظام الملالي.

الفارق بين الغضب العفوي والبنية التنظيمية الصلبة

استعرض التقرير موجات الاحتجاجات العارمة التي شهدتها البلاد في أعوام 2009 و2017 و2019 و2022، وصولاً إلى عام 2026، والتي أظهرت عمق السخط الشعبي والرفض العارم للحكم. إلا أن السؤال المحوري الذي يطرحه التحليل يتجاوز حدود الغضب العفوي ليناقش ما يحدث عندما تصطدم الجماهير بآلة قمع تستخدم القوة المفرطة. وهنا تبرز أهمية التنظيم الدقيق؛ إذ تصبح المظاهرات العفوية عرضة للقمع الفوري والاحتواء الأمني، في حين تتمتع الشبكات السرية بالقدرة على حفظ الاستمرارية والتحضير للفرصة القادمة للحراك الجماهيري. وتستمد وحدات المقاومة أهميتها الاستثنائية من عملها في ظروف أمنية معقدة وشديدة الخطورة داخل البلاد، حيث تعرض التبعية لهذه الشبكات أصحابها للاعتقال والسجن وحتى الإعدام.

فشل الفاشية الحاكمة في استئصال المقاومة عبر العقود

سعت السلطات الإيرانية على مدى أربعة عقود إلى تدمير منظمة مجاهدي خلق واستئصال حضورها بكل الوسائل المتاحة، وسخرت طهران موارد سياسية واستخباراتية ومالية ضخمة لتشويه الحركة وقمعها. ويظل صيف عام 1988 الشاهد الأبرز على دموية هذا النهج، حيث أعدم نظام الولي الفقيه أكثر من 30 ألف سجناء سياسي دون محاكمات عادلة، وكان أعضاء المقاومة الهدف الرئيسي في كل قسم وجناح من أقسام المعتقلات. ورغم حملات الإعدام والاعتقالات المكثفة التي طالت المتظاهرين والناشطين في السنوات الأخيرة، واصلت الفاشية الحاكمة فشلها الذريع في منع الشباب الإيراني من التواصل مع هذه الشبكات؛ إذ استمرت وحدات المقاومة في توسيع نطاق عملياتها، واستهداف مراكز القمع، ونشر رموز التحدي لإثبات عدم سيطرة طهران المطلقة على المجتمع.

الرؤية السياسية والبديل الديمقراطي لخارطة المستقبل

أوضح التقرير الصادر في الصحيفة الأمريكية أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يقدم إطاراً سياسياً شاملاً لبديل ديمقراطي وجديد. وتتجسد هذه الرؤية في خطة النقاط العشر التي طرحتها الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية لمرحلة الانتقال، السيدة مريم رجوي، والتي تنص على إجراء انتخابات حرة، وتعددية سياسية، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، واستقلال القضاء، واحترام حقوق الإنسان. وشدد المقال على أن تجاهل الإدارات المتعاقبة في واشنطن لهذه البنية التنظيمية والتركيز الحصري على المنظومة الرسمية لنظام الولي الفقيه وبرامجه النووية وميليشياته الإقليمية يعتبر خللاً إستراتيجياً كبيراً.

وحدات المقاومة تجسد دعمها لحملة التضامن المالي لـ قناة المقاومة في 9 مدن إيرانية

تلفزيون الحرية.. صوت وحدات المقاومة ورد الشعب على تعتيم وقمع الملالي تزامناً مع انطلاق حملة التضامن المالي الوطنية الـ30 لدعم قناة سيماي آزادي (تلفزيون المقاومة)، نفذت وحدات المقاومة في مختلف المدن الإيرانية حراكاً ميدانياً واسع النطاق تعبيراً عن الالتفاف الشعبي حول الصوت الصادق للمقاومة الإيرانية. وشملت هذه الفعاليات الميدانية 9 مدن رئيسية هي: طهران، كرج، خرم أباد، ساري، كنكاور، آمل، لنكرود، زاهدان، وكرمانشاه. وتنوعت الأنشطة بين رفع وتوزيع المنشورات المطبوعة واللافتات المكتوبة بخط اليد، وتعليق الملصقات في المنتزهات والشوارع وعلى وسائل النقل، وإقامة عروض مصورة تحمل شعارات تؤكد أن دعم هذه الشاشة الوطنية يمثل جزءاً لا يتجزأ من نضال الشعب الإيراني لإسقاط نظام الولي الفقيه وتحقيق الحرية.

البنية السرية كحاسم رئيسي في التحول السياسي القادم

اختتم التقرير بالتحذير من أن الحسم في أي أزمة سياسية كبرى قادمة لن يتوقف فقط على حجم الاحتجاجات في الشوارع، بل على وجود قوى تنظيمية قادرة على إدارة الصمود والتواصل مع الجماهير وتحويل الغضب الشعبي إلى تحول سياسي ناجز. إن وجود الشبكات التنظيمية لوحدات المقاومة يمثل الواقع السياسي الميداني الذي ينبغي للمجتمع الدولي وواشنطن الاستناد إليه، مؤكداً أن الشعب الإيراني حسم أمره في رفض الاستبداد، وأن مساندة القوى التنظيمية الحقيقية داخل البلاد هي المفتاح الأساسي لإسقاط الفاشية الحاكمة وبناء إيران حرة وديمقراطية.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة