الرئيسيةأخبار إيرانتقرير أسبوعي لـ«جمعية حقوق الإنسان الإيرانية»: النظام الإيراني يواصل إرهاب الدولة بـ...

تقرير أسبوعي لـ«جمعية حقوق الإنسان الإيرانية»: النظام الإيراني يواصل إرهاب الدولة بـ 12 إعداماً في أسبوع 

أحكام جائرة تصل إلى 36 عاماً بحق المتظاهرين والأقليات

0Shares

تقرير أسبوعي لـ«جمعية حقوق الإنسان الإيرانية»: النظام الإيراني يواصل إرهاب الدولة بـ 12 إعداماً في أسبوع ــــــــ‌ أحكام جائرة تصل إلى 36 عاماً بحق المتظاهرين والأقليات

وثّقت «جمعية حقوق الإنسان الإيرانية»، في تقريرها الحقوقي الأسبوعي، تصاعداً خطيراً وممنهجاً في وتيرة القمع القضائي والأمني الذي يمارسه النظام الإيراني لترهيب المجتمع وخنق الأصوات المعارضة، مسجلةً خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 25 سبتمبر/أيلول 2026 حزمة دامية من الانتهاكات الصارخة لحق الحياة والحريات المدنية الأساسية. وأبرز التقرير إقدام سلطات نظام ولاية الفقيه على تنفيذ ما لا يقل عن 12 حكماً بالإعدام شنقاً في سجون مركزية متفرقة، إلى جانب إصدار أحكام سجن قاسية تتجاوز عقوداً من الزمن ضد ناشطين في الانتفاضات الشعبية، وتصعيد حملات المداهمة والاعتقال التعسفي ضد الصحفيين والفنانين والقصّر، وتشديد الاضطهاد الديني والمذهبي بحق المواطنين البهائيين وأهل السنة.

مقاصل الشنق المتنقلة: سلب منظم لحق الحياة لترهيب الشارع

أكدت جمعية حقوق الإنسان الإيرانية أن قضاء النظام يواصل توظيف عقوبة الإعدام كأداة سياسية للانتقام وبث الذعر في أوساط الجيل المنتفض؛ حيث شهدت الأيام السبعة الماضية تنفيذ ما لا يقل عن 12 عملية إعدام تعسفية طالت معتقلين داخل عنابر السجون في أصفهان، والأهواز، وشيراز، وتبريز، وكرج، ودزفول.

وجاءت قائمة الضحايا الموثقة أسماؤهم على النحو التالي:

سجن دستجرد بأصفهان: وحيد وفائي، رضوان أصغر زاده، زينب رجبي، ومصطفى كريم زاده.

سجن سبيدار بالأهواز: جليل سلامات، كريم مجدم، نعمت مقامي، وسيد صادق موسوي.

سجن عادل آباد بشيراز: هادي حسن لو.

سجن تبريز المركزي: إسكندر حيدر زاده.

سجن قزلحصار بكرج: مهرداد أسدي.

سجن دزفول: عماد ميردورقي.

وشدد التقرير على أن هذه الإعدامات تمثل تصعيداً مدروساً لإشاعة مناخ الإرهاب، وسط غياب تام لأدنى معايير المحاكمة العادلة وحرمان المعتقلين من حقوق الدفاع القانوني.

أحكام حبس انتقامية: 36 عاماً لمتظاهرة والتنكيل بمحامي الدفاع والكوادر التعليمية

رصد التقرير إمعان «محاكم الثورة» التابعة للنظام في إصدار أحكام حبس طويلة الأمد تفتقر لأي سند قانوني بهدف تصفية النشطاء سياسياً واجتماعياً، ومن أبرز الأحكام الصادرة في هذا السياق:

رومينا رحيمي: حُكم عليها بالسجن المشدد لمدة 36 عاماً من قِبل محكمة الثورة في أصفهان على خلفية مشاركتها في الاحتجاجات الشعبية.

علي رضا نامي وعلي زينتي: حُكم على كل منهما بالسجن لمدة 30 عاماً من قِبل محكمة الثورة في طهران بتهم أمنية وسياسية كيدية.

حسين زارع: حُكم عليه بالسجن لمدة 21 عاماً.

محمد أحمدي: 16 عاماً حبساً.

حسين مولايي: 15 عاماً حبساً.

أمير غروسي: 10 سنوات حبساً.

ولم تسلم هيئات الدفاع القانوني من ماكنة القمع؛ حيث أصدر القضاء حكماً بالسجن لمدة 3 سنوات ومحروميات مهنية بحق المحامي حسن يونسي، بالتزامن مع إصدار أحكام سجن جماعية ضد 9 محامين في محافظة غيلان تجاوز مجموعها 14 عاماً بسبب أدائهم لواجبهم المهني في الدفاع عن معتقلي الرأي. كما نال الناشط النقابي للمعلمين حسين سلامي حكماً بالحبس لمدة عام لنشاطه النقابي.

وعلى صعيد التعذيب الطبي، وثقت الجمعية تدهوراً خطيراً في صحة المعتقل مجيد روشن‌نجاد في سجن طهران الكبير، واستمرار الاحتجاز التعسفي بحق الطالب المفصول شهريار شمس في سجن دامغان، وحرمان السجينة البهائية رويا ثابت من العلاج التخصصي داخل سجن عادل آباد في شيراز.

مداهمات واعتقالات تعسفية: استهداف الصحفيين والمبدعين واختطاف فتى قاصر

كشف تقرير جمعية حقوق الإنسان الإيرانية عن تصاعد وتيرة المداهمات الليلية التي شنتها الأجهزة الأمنية ضد الإعلاميين والنشطاء الميدانيين:

استهداف الكلمة والصورة: اعتقال المصور الصحفي مجيد سعيدي بعد اقتحام منزله في طهران، واعتقال مغني الراب آرمين رابر، والشاعر والناشط الثقافي محمد كعبي في شوش، والمصور مهدي خالدي في شوشتر.

اعتقالات جماعية واستهداف القُصّر: مداهمة قرية «عبودة» في الأهواز واعتقال ما لا يقل عن 10 مواطنين دفعة واحدة، إلى جانب اختطاف الفتى القاصر عباس شاوردي (17 عاماً) في شادغان، والمواطنين آمانج محمدبور في بوكان، وسلمان جمالزهي في تشابهار، وشيدا صابري في شيراز، مع استمرار الإخفاء القسري لمكان احتجازهم.

اضطهاد عقائدي مزدوج بحق البهائيين وأهل السنة

أكدت الجمعية استمرار التمييز الممنهج ضد الأقليات الدينية في إيران؛ حيث صعد جهاز الاستخبارات هجماته على المواطنين البهائيين عبر:

إصدار حكم بالسجن 5 سنوات و7 أشهر ضد رومينا غولي في ساري، ونقل صبا سفيدي إلى سجن قرتشك لتنفيذ حكم بالسجن لـ 3 سنوات و5 أشهر.

مداهمة وتفتيش منازل المواطنين البهائيين والاستيلاء على مقتنياتهم، ومنهم 5 أفراد من عائلة زارع، ورحمت الله وبروانة ثابت في شيراز، ومجيد قانع ومهران بصيري في يزد، إلى جانب نقل أرسلان يزداني لجهة مجهولة.

وعلى صعيد اضطهاد المكون السني، استدعت ما تُسمى «محكمة رجال الدين الخاصة» الشيخ إسلام صلاحي، إمام جمعة قرية «ويزنه» التابعة لمدينة تالش، ضمن مساعي التضييق على خطباء وعلماء أهل السنة وإخضاع المؤسسات الدينية المستقلة.

انتهاك فاضح للعهود والمواثيق الدولية

خلص تقرير «جمعية حقوق الإنسان الإيرانية» إلى أن هذه الممارسات تشكل خرقاً فجاً للحقوق الدستورية الشكلية الواردة في الدستور الإيراني نفسه (المواد 22 و23 و32 و35 و39 المعنية بحصانة الحياة وحظر تفتيش العقائد وحق توكيل المحامين وكرامة السجناء).

كما تمثل هذه الانتهاكات نسفاً متعمداً لأهم بنود «الإعلان العالمي لحقوق الإنسان» (المواد 3 و5 و9 و10 و19)، ونصوص «العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية» (المواد 6 و7 و9 و14 و18 و19) المعنية بضمان الحق في الحياة، ومنع التعذيب والاحتجاز التعسفي، وحرية التعبير والمعتقد؛ مما يؤكد أن نظام ولاية الفقيه يواصل إدارة البلاد بعقلية أمنية دموية تسعى لفرض الصمت بالقوة وعبر عنابر السجون، في محاولة يائسة لتطويق الغضب الشعبي المتنامي والمهدد لبقائه.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة