جعفر زاده على نيوز نيشن: الشعب الإيراني يستأنف معركته ضد الولي الفقيه لإنهاء الاستبداد
في مقابلة تلفزيونية شاملة مع قناة نيوز نيشن (NewsNation)، قدم السيد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، قراءة تحليلية عميقة لمستقبل الوضع في إيران بعد انتهاء الحرب. وأكد جعفر زاده أن الشعب الإيراني، الذي أرجأ حراكه المباشر للتغيير خلال فترة الصراع العسكري، يستعد الآن لاستئناف مواجهته الشاملة ضد الحرس ونظام الولي الفقيه، مستشهداً بالعمليات النوعية التي سبقت الحرب كدليل على جاهزية المعارضة المنظمة.
Told @NewsNation that the Iranian people, whose actions for change were on hold during the war, will continue their confrontation with the IRGC to end the clerical rule. Five days before the start of the war, the main Iranian opposition, the MEK, waged an attack on Khamenei's HQ. pic.twitter.com/jPql0NmvJY
— Alireza Jafarzadeh (@A_Jafarzadeh) April 9, 2026
رغبة تاريخية في التغيير رغم القمع
بدأ جعفر زاده مقابلته بالتشديد على أن الشعب الإيراني يمتلك إرادة راسخة وممتدة عبر 47 عاماً لإحداث تغيير جذري في البلاد. وأشار إلى أن هذه الإرادة تجلت بوضوح في الانتفاضات الواسعة التي اندلعت تباعاً منذ عام 2017، وصولاً إلى الانتفاضة الأخيرة في يناير 2026. وبيّن أن هذه التحركات لم تقتصر على فئة معينة، بل شملت كافة شرائح المجتمع؛ من الفقراء والمحرومين إلى الطلاب والمثقفين، حيث شملت الاحتجاجات أكثر من 200 مدينة إيرانية. وفي مواجهة هذا الحراك الشامل، لم يجد النظام سبيلاً سوى استدعاء الحرس وإطلاق النار الحي والمباشر على المتظاهرين العزل في محاولة يائسة للبقاء.
المعادلة الجديدة: دمج الغضب الشعبي بالمقاومة المنظمة
أكد جعفر زاده أن الاستراتيجية الفعّالة الوحيدة لإسقاط سلطة الولي الفقيه تكمن في دمج الغضب الشعبي المتنامي مع العمليات النوعية للمقاومة المنظمة التي تتصدى بشكل مباشر لقوات الحرس. وفي هذا السياق، كشف عن نقطة تحول هامة حدثت قبل خمسة أيام فقط من اندلاع الحرب، حيث نفذت المعارضة الإيرانية الرئيسية (منظمة مجاهدي خلق) هجوماً نوعياً ضخماً استهدف المقر الرئيسي للولي الفقیة علي خامنئي. هذا الهجوم، الذي شارك فيه 250 عضواً من وحدات المقاومة وأسفر عن خسائر في صفوف الحرس، يُعد دليلاً قاطعاً على القدرة التنظيمية المتقدمة للمعارضة وإرادتها الصلبة لإحداث التغيير.
عجز أمريكي وأوروبي عن فهم الواقع الإيراني
انتقد جعفر زاده بشدة سياسات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي خلال العقود الماضية، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي تجاهل بشكل متكرر وجود قوة مقاومة إيرانية منظمة وفعّالة. وأوضح أنه بدلاً من دعم خيار الشعب الإيراني، سعت الدول الغربية دائماً لاسترضاء النظام الديكتاتوري الحاكم.
المطالب من المجتمع الدولي
ولمواجهة هذا الخلل الاستراتيجي، حدد جعفر زاده مطالب واضحة من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي:
- الاعتراف الصريح والعلني: بحق الشعب الإيراني في إسقاط النظام، والاعتراف بحق المقاومة المنظمة في الداخل في النضال من أجل هذا التغيير.
- دعم البديل الديمقراطي: إلقاء الضوء على الخطة التي طرحتها رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، والتي تهدف إلى تشكيل حكومة مؤقتة تدير البلاد نحو انتخابات حرة ونزيهة لتأسيس جمهورية ديمقراطية.
اختتمت المقابلة بالتأكيد على أن نهاية الحرب لا تعني نهاية الأزمة في إيران، بل هي بداية لمرحلة جديدة من الصراع الداخلي. فالمعركة الحقيقية والمستمرة هي تلك التي يخوضها الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة ضد نظام الولي الفقيه، بهدف استعادة الحرية وتأسيس دولة قائمة على الديمقراطية وسيادة القانون، بعيداً عن وهم التغيير عبر التدخلات العسكرية الأجنبية.
- نهاية الحرب.. الضربة القاضية لنظام الملالي

- ناشطة إيرانية: التغيير في إيران ممكن ونطالب الغرب بالاعتراف بحقنا في الدفاع عن النفس

- علي صفوي عبر أرايز نيوز: وقف إطلاق النار نافذة للانتفاضة، ولا بديل عن إسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه

- جعفر زاده على نيوز نيشن: الشعب الإيراني يستأنف معركته ضد الولي الفقيه لإنهاء الاستبداد

- تلفزيون إل تورو: انتهاء الحرب يعرّي النظام والسلام الفعلي رهن بإسقاط الولي الفقيه

- الحرب داخل الحرب: كيف تستغل سلطة الولي الفقيه الصراع لتمرير المشانق؟


