مؤتمر “إيران منعطف تاريخي”: إجماع دولي لدعم الحكومة المؤقتة وخطة النقاط العشرللسيدة مريم رجوي
عقدت المقاومة الإيرانية الأحد 15 مارس مؤتمراً دولياً عبر الانترنت بحضور السیدة مریم رجوي، تحت عنوان «مؤتمر إيران منعطف تاريخي ،دعم الحكومة المؤقتة التابعة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على أساس خطة النقاط العشر».شارک فيه رؤساء وزراء، وزراء سابقون، وقادة عسكريون وشخصیات سیاسیة، حیث أعلنوا عن دعمهم لمقاومة الشعب الإیراني ورفض دکتاتوریتي الشاه والملالي.
وكان بعض المتکلمین في المؤتمر: شارل میتشل رئیس المفوضیة الأوربیة و رئیس وزراء بلجیکا السابق، جوليو تيرزي، وزير الخارجية الإيطالي الأسبق ورئيس لجنة الشؤون الأوروبية في مجلس الشيوخ الإيطالي، جون بيرد، وزير خارجية كندا الأسبق، الجنرال ويسلي كلارك، القائد الأعلى السابق لقوات الناتو في أوروبا، غي فيرهوفشتات، رئيس وزراء بلجيكا الأسبق، كارلا ساندز السفيرة الأمریکیة السابقة فيالدنمارک، السیدة توکل کرمان الحائزة علی جائزة نوبل للسلام، السیدة سهام بادي الوزیرة السابقة في تونس، جیرهارد رئیس وزراء إیرلندا السابق، أعضاء مجلسی العموم واللوردات البریطاني، غي إيف لوتيرم رئیس وزراء بلجیکا السابق و…
وقد تمحور الحدث حول تقديم الدعم الحاسم للبديل الديمقراطي الإيراني في ظل الأزمات الراهنة. وافتتحت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، هذا الحدث الهام بكلمة شاملة تناولت فيها التطورات الراهنة في إيران والمنطقة، مسلطة الضوء على خارطة الطريق نحو الحرية.
في كلمتها الافتتاحية، قالت السيدة مريم رجوي: في حين أن إيران والمنطقة بأسرها غارقة في حرب طاحنة، أدعو العالم باسم السلام وباسم الحرية إلى الاعتراف بالحل الوحيد للأزمة الإيرانية الخطيرة. هذا الحل يتمثل في إسقاط النظام على يد المقاومة والانتفاضة المنظمة وجيش التحرير. أعلن المجلس الوطني للمقاومة عن الحكومة المؤقتة لنقل السلطة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية بناءً على خطة المقاومة المكونة من 10 نقاط. هذه الخطة هي هندسة الديمقراطية في إيران. وهذه هي بالضبط رسالة الحكومة المؤقتة. إن المهمة الأولى لهذه الحكومة، كما جاء في المادة الأولى من برنامج المجلس الوطني للمقاومة، هي «نقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإرساء سيادة وطنية وشعبية جديدة».
وأضافت السيدة رجوي: ندعو جميع حكومات العالم إلى إغلاق سفارات نظام الملالي، وممارسة الضغط عليه للإفراج عن السجناء السياسيين، وإنهاء قطع الإنترنت، ووقف الإعدامات. وندعو الجميع إلى دعم الحكومة المؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية، والاعتراف بنضال الشعب الإيراني ومعركة جيش التحرير وحراك الشباب الثوار ضد الحرس من أجل إسقاط نظام الملالي. الشعب الإيراني وحده هو من يملك شرعية تقرير المستقبل السياسي لبلده. هذه المقاومة لا تطلب مالاً أو سلاحاً، ولا تطلب حضور قوات أجنبية على الأراضي الإيرانية.
في مداخلته، رسم السيد شارل ميشيل، الرئيس السابق للمجلس الأوروبي ورئيس وزراء بلجيكا الأسبق، صورة شاملة لطبيعة النظام القائم، مشيراً إلى سجلّه في “تصدير الإرهاب، وزعزعة الاستقرار عبر الوكلاء، والسعي لامتلاك السلاح النووي كوسيلة لقتلٍ أكبر ومنح الذات حصانة، واستخدام الرهائن السياسيين كسلاح ابتزاز”، إضافة إلى عجزه عن تأمين أساسيات الحياة للشعب الإيراني “لا ماء ولا خبز ولا كهرباء”، وما يصاحب ذلك من تهديدات تمس العالم عبر “ابتزاز اقتصادي” مثل التلويح بإغلاق مضيق هرمز. ومن هذا السياق، شدد ميشيل على أن “لا حرب ولا تدخل عسكري خارجي” يمكن أن يصنع حلاً دائماً، كما أن “التهدئة والصمت والتواطؤ” لم ولن يدفعوا النظام إلى الإصلاح. وطرح ما سمّاه “الطريق الثالث” بوصفه الطريق الوحيد: “إرادة الشعب الإيراني وشرعيته وتعبئته” لنقل السيادة من الديكتاتورية إلى الديمقراطية، على قاعدة ثلاثة عناصر: “فريق بقيادة، برنامج موثوق، وشركاء وأصدقاء”. واعتبر أن قوة المعارضة تكمن في شموليتها وتمثيلها لمختلف القوميات والمكونات، مؤكداً أن “التعددية والوحدة” شرطٌ للانتقال.وختم بالتأكيد على أن “خطة النقاط العشر” هي الإطار الواقعي والموثوق للانتقال من الديكتاتورية إلى الديمقراطية، نحو إيران “ديمقراطية، قائمة على فصل الدين عن الدولة، مسالمة، مزدهرة”.
وفي كلمته، أكد السيناتور الإيطالي ووزير الخارجية الأسبق جوليو تيرتزي، على الأهمية الاستثنائية لإظهار الدعم الدولي للبديل الديمقراطي الحقيقي في إيران. وأشار إلى أن أكثر من 1000 برلماني وقائد سياسي من جميع أنحاء العالم قد أعلنوا دعمهم القوي والواضح للحكومة المؤقتة التابعة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. هذا التأييد، بحسب تيرتزي، يعكس إجماعاً عالمياً متزايداً على ضرورة وجود إطار شرعي لانتقال سلمي للسلطة يستند بالكامل إلى إرادة الشعب الإيراني الذي عانى من القمع المستمر.
كما شدد تيرتزي على أن عصر إرهاب الملالي وإراقة الدماء قد وصل إلى نهايته المحتومة. وأعرب عن تضامنه العميق مع الشبان والشابات في جميع أنحاء إيران الذين يرفضون الاستسلام لشرور الجمهورية الإجرامية. وبصفته مواطناً أوروبياً، جدد التزامه القوي بخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، مؤكداً أنها الرؤية الأوضح والأكثر شمولاً لبناء دولة إيرانية جديدة تقوم على الديمقراطية، سيادة القانون، المساواة بين الجنسين، وفصل الدين عن الدولة.
من جهتها، شددت السيدة توكل كرمان، الحائزة جائزة نوبل للسلام، على وقوفها إلى جانب “ثورة الشعب الإيراني” ونضاله الطويل من أجل الحرية والكرامة، معتبرة أن ما يعيشه الإيرانيون اليوم ليس حادثاً طارئاً بل امتداد لسلسلة ديكتاتوريات وتعقيدات تاريخية ودولية. وفي الوقت نفسه، أعلنت رفضها الصريح لـ”الحرب والقصف” ضد إيران، محذّرة من أن الحروب المدمرة لا تقود تلقائياً إلى ديمقراطية، بل قد تفتح الباب لإعادة إنتاج الاستبداد عبر “إحياء نظام الشاه” أو فرض ترتيبات تُبقي وجوهاً من داخل النظام، وتحوّل البلد إلى ساحة صراع على النفوذ والموارد.
من جانبه، صرح جون بيرد، وزير خارجية كندا الأسبق، بأن التجارب المريرة منذ عام 1979 أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن سياسة استرضاء النظام الإيراني لا تجدي نفعاً، بل تساهم فقط في إطالة أمد هذا النظام الوحشي. وأوضح بيرد أن الحل الوحيد لإنهاء معاناة الشعب الإيراني يكمن في إسقاط النظام، محذراً في الوقت ذاته من أن التدخل العسكري الأجنبي ليس هو الحل، بل إن التغيير الحقيقي يجب أن ينبع من الداخل، وهو ما تؤكده الانتفاضات الشعبية المستمرة التي تطالب بالتغيير الجذري.
وأكد بيرد أن التغيير الناجح يتطلب قيادة، تنظيماً، وشبكات قادرة على الحشد، وهي عناصر متوفرة بقوة داخل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة رجوي. وأشاد بخطة النقاط العشر كخارطة طريق واضحة ترفض كافة أشكال الدكتاتورية، سواء كانت دينية أو وراثية. وختم كلمته بتأكيد وقوف الشعب الكندي إلى جانب الإيرانيين في نضالهم، متطلعاً إلى اليوم الذي يسقط فيه نظام الملالي وتعود فيه إيران حرة وديمقراطية إلى المجتمع الدولي.
بدوره، حذر جير هارد، رئيس وزراء أيسلندا الأسبق، من أن النظام الثيوقراطي الراسخ في إيران مستعد لتدمير البلاد بأكملها من أجل الحفاظ على قبضته على السلطة. وأكد أن سبعة وأربعين عاماً من الاسترضاء الغربي لم تؤدِ إلا إلى تقوية هذا النظام. وأشار هارد إلى أن الأزمة الإيرانية لا يمكن حلها عبر الحروب ولا عبر التنازلات، بل فقط من خلال إسقاط النظام بأيدي الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة، وهو ما يتوافق تماماً مع رؤية السيدة مريم رجوي التي طرحتها منذ عقدين.
وسلط هارد الضوء على الخطوة السياسية الحاسمة المتمثلة في إعلان المجلس الوطني للمقاومة عن حكومة مؤقتة لمرحلة ما بعد الملالي. وأوضح أن هذه الحكومة، المستندة إلى خطة النقاط العشر، تمثل مخططاً موثوقاً لجمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، ترفض العودة إلى ديكتاتورية الشاه. كما وجه انتقاداً لوسائل الإعلام الدولية لتجاهلها غير المبرر للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي حقيقي، داعياً المجتمع الدولي إلى التوقف عن الوقوف على الهامش والاعتراف الفوري بالحكومة المؤقتة.
أما السيناتور الهولندي فرانس فان كنابن، فقد أشاد بالشجاعة الاستثنائية التي أظهرها الشعب الإيراني في احتجاجاته المستمرة ضد القمع العنيف لنظام الملالي. وأكد أن الشعب الإيراني يطالب بحقه في تقرير مصيره بنفسه، ويرفض بشدة أي محاولات لفرض دكتاتوريات جديدة، سواء كانت استمراراً لحكم الملالي بوجوه جديدة أو عودة لرموز النظام السابق، دون العودة إلى الإرادة الشعبية الحقيقية.
واعتبر فان كنابن إعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن خطة النقاط العشر وتشكيل حكومة مؤقتة بمثابة خطوة تاريخية وجسر ضروري للانتقال نحو دولة ديمقراطية خلال ستة أشهر من إسقاط النظام. وأكد تضامن أغلبية الشعب الهولندي مع هذا النضال السلمي، موجهاً نداءً مباشراً إلى المجتمع الدولي، لدعم مبادرة الشعب الإيراني والمقاومة بقيادة السيدة رجوي لتحقيق الاستقرار والحرية.
في الختام، أجمع المتحدثون في المؤتمر على رسالة موحدة وحازمة: إن سياسة الاسترضاء قد فشلت تماماً، ولا بديل عن إسقاط نظام الملالي بأيدي الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وطالب المشاركون المجتمع الدولي بالتوقف عن تجاهل البديل الديمقراطي، والاعتراف الرسمي بالحكومة المؤقتة التابعة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. كما شددوا على ضرورة إغلاق سفارات النظام، ومحاسبته على انتهاكاته المستمرة لحقوق الإنسان، مؤكدين دعمهم الكامل لخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي كخارطة طريق وحيدة وموثوقة لبناء جمهورية إيرانية ديمقراطية، قائمة على فصل الدين عن الدولة، ومسالمة، ترفض كافة أشكال الدكتاتورية الدينية والوراثية.
- حشد بمشاركة 100 ألف في باريس.. تظاهرات كبرى لدعم الجمهورية الديمقراطية وتحدي إعدامات النظام الإيراني

- تظاهرات أنصار المقاومة في أوروبا بيوم العمال العالمي.. صرخة مدوية لإسقاط النظام الإيراني ورفض قاطع لـ نظام الشاه

- لقاء وحوار مريم رجوي والدكتور روان ويليامز رئيس أساقفة كانتربري السابق

- مؤتمر في البرلمان البريطاني يندد بالإعدامات في إيران ويؤكد دعم الحكومة المؤقتة للمعارضة

- باريس- تظاهرة كبرى من أجل السلام والحرية

- مريم رجوي: الشعب الإيراني والسجناء السياسيون هم من يدفعون ثمن الصمت أمام الإعدامات


