وكالات الأنباء: تنصيب مجتبى خامنئي ولياً فقيهاً يظهر أن المتطرفين ما زالوا في السلطة
شهدت الساحة الإيرانية تطورات متسارعة مع إعلان تعيين مجتبى خامنئي خلفاً لوالده، وهو ما تناولته تقارير وكالات الأنباء العالمية مثل رويترز ومنصة أكسيوس، تزامناً مع تحذيرات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن أمن الملاحة في المنطقة. وتعكس هذه التقارير حالة من الترقب الدولي لمستقبل البلاد في ظل تصاعد التوتر العسكري والسياسي وإغلاق الممرات المائية الحيوية، مما يضع نظام الولي الفقيه في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي.
أفادت وكالة رويترز أن تنصيب مجتبى خامنئي في منصب الولي الفقيه الجديد يؤكد بقاء الأجنحة الأكثر تشدداً في سدة الحكم بوضعها الحالي. ويُعرف مجتبى بكونه الملا يمتلك نفوذاً واسعاً داخل الأجهزة الأمنية، بالإضافة إلى إشرافه على شبكات تجارية وتعاونية ضخمة كانت تابعة لوالده علي خامنئي، مما يجعله المحرك الرئيسي لبقاء منظومة القمع واستمرار دكتاتورية الولي الفقيه.
من جانبها، ذكرت منصة أكسيوس أن مجتبى خامنئي من المتوقع أن يتبع نهجاً أكثر راديكالية وقمعاً مقارنة بوالده، مما ينذر بتصعيد الانتهاكات ضد الشعب الإيراني في المرحلة المقبلة. وأشارت المنصة إلى تاريخه في هندسة انتخابات عام 2005 وقمع الانتفاضات الشعبية السابقة، مؤكدة أن النظام يمر حالياً بأضعف لحظاته التاريخية وأكثرها عرضة للانهيار أمام إرادة التغيير.
وفي سياق تداعيات هذا التصعيد الميداني، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن باريس وحلفاءها يستعدون لإطلاق مهمة دفاعية لضمان أمن مرور إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز. وأوضح ماكرون خلال زيارته لقبرص أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على هذا الممر الملاحي الاستراتيجي مفتوحاً أمام حركة التجارة العالمية ومنع أي انقطاع في تدفقات الطاقة الدولية، على أن يبدأ التنفيذ بعد انتهاء المرحلة الأكثر سخونة من الحرب.
وتأتي هذه الخطوة الفرنسية رداً على إعلان حرس النظام الإيراني منع مرور ناقلات النفط الغربية عبر المضيق، وحصر المرور بالسفن التابعة للنظام أو حلفائه المقربين. وقد أدى هذا الإجراء إلى احتجاز عشرات الناقلات في المنطقة، مما يهدد استقرار السوق العالمية بشكل خطير، خاصة وأن نحو 20% من نفط العالم يعبر من هذا المضيق الحيوي الذي يحاول النظام استخدامه كأداة للضغط الدولي.
إن تنصيب مجتبى خامنئي في ظل هذه الظروف العسكرية والضغوط الدولية يؤكد أن نظام الولي الفقيه يتجه نحو المزيد من الراديكالية والصدام المباشر. ومع استمرار الضربات الجوية على مواقع النظام، تزداد احتمالات انفجار الأوضاع في الداخل الإيراني.
- الولايات المتحدة تفرض عقوبات على نائب وزير النفط العراقي وميليشيات مرتبطة بالنظام الإيراني

- جيل يرفض الاستسلام.. رسالة الرفض القاطع من تحت حبال مشانق النظام الإيراني

- جعفر زادة لشبكة نيوزماكس: النظام الإيراني يعيش أضعف مراحله التاريخية

- البلطجة السياسية خلف واجهة أنصار الشاه.. كيف يقوض الترهيب الممنهج بديل النظام الإيراني المزعوم

- الانهيار الاقتصادي في إيران.. دمار الحرب، حجب الإنترنت، وسوق عمل يحتضر في ظل النظام الإيراني

- لم يعد بإمكان العالم تجاهل المقاومة الداخلية في إيران


