الرئيسيةأخبار إيرانيوركشاير بايلينز: هل تنحاز أوروبا لجلادي طهران أم لإرادة الشعب الإيراني؟

يوركشاير بايلينز: هل تنحاز أوروبا لجلادي طهران أم لإرادة الشعب الإيراني؟

0Shares

يوركشاير بايلينز: هل تنحاز أوروبا لجلادي طهران أم لإرادة الشعب الإيراني؟

في تحليل شامل ومعمق للوضع الداخلي في إيران، نشر موقع يوركشاير بايلينز البريطاني تقريراً مطولاً يضع الدول الأوروبية أمام تساؤل أخلاقي وسياسي حاسم: هل ستقف أوروبا مع الظالم أم مع الشعب الإيراني؟ وأشار الموقع في مستهل تحليله للمشهد الإيراني إلى المواقف الحازمة التي شُهدت مؤخراً، حيث أكدت شخصيات دولية بارزة، من بينها الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي، ورئيس الوزراء البلجيكي السابق غي فيرهوفشتات، ونواب أوروبيون، أن الإعدامات المتصاعدة في إيران لا تمت بصلة للعقوبات القضائية، بل هي أسلحة سياسية خالصة تهدف إلى قمع المجتمع وإرهابه.

مؤتمر بالبرلمان البريطاني: مريم رجوي تحذر من ثمن الصمت تجاه الإعدامات في إيران

ناقش نواب من مجلسي العموم واللوردات ضرورة الانتقال الديمقراطي في إيران ووقف الإعدامات السياسية. وأكدت السيدة مريم رجوي أن الصمت الدولي يمنح النظام ضوءاً أخضر لتصفية السجناء، مشددة على أهمية دعم خيار الشعب الإيراني في تأسيس جمهورية ديمقراطية تنهي حقبة القمع والقتل الممنهج.

دعم دولي | أبريل 2026 – تحرك برلماني في المملكة المتحدة لمواجهة آلة الإعدام في إيران

حملة ثلاثاء لا للإعدام وصمود السجناء

وينقل الموقع البريطاني عن مصادره أن من أقوى أمثلة الشجاعة داخل إيران اليوم هي حملة ثلاثاء لا للإعدام. ويوضح التقرير أن السجناء في ستة وخمسين سجناً ينفذون إضرابات منسقة عن الطعام لأكثر من مائة وثمانية عشر أسبوعاً متتالياً، احتجاجاً على آلة القمع والتعذيب. ووفقاً للمقال، يرى هؤلاء السجناء أن النظام يعيش حالة حرب ضد شعبه، مشيرين إلى المحاكمات الصورية والإخفاء القسري، ومؤكدين أن نظاماً يرتكز على الإعدامات لا يمكن إصلاحه، رافضين في الوقت عينه التدخلات العسكرية الأجنبية ومطالبين بدعم التغيير الديمقراطي من الداخل.

مؤتمر وستمنستر.. التغيير بيد الشعب

ويستعرض المقال تفاصيل المؤتمر رفيع المستوى الذي عُقد في قصر وستمنستر أواخر أبريل 2026 تحت عنوان إيران: نحو السلام والحرية. وبحسب يوركشاير بايلينز، فقد حذر نواب وخبراء بريطانيون من اتخاذ القضاء الإيراني وضعية زمن الحرب، مما أدى لزيادة حادة في إعدام المتظاهرين وأعضاء منظمة مجاهدي خلق. وينقل التقرير مقتطفات من كلمة السيدة مريم رجوي التي أكدت أن النظام يُعدم خوفاً من الانتفاضات، مشددة على أن التغيير يجب أن ينبع من الشعب ومقاومته. كما أشار الموقع إلى دعوات اللورد نورتون ونواب آخرين لطرد الدبلوماسيين الإيرانيين المتورطين في دعم الإرهاب، ورفضهم القاطع لأي مساعٍ لإعادة ديكتاتورية الماضي المتمثلة في النظام الشاه.

مريم رجوي من البرلمان الأوروبي: إسقاط النظام هو الطريق الوحيد لإنهاء الإرهاب والحروب

في كلمة أمام البرلمان الأوروبي، أكدت السيدة مريم رجوي أن الصراع المصيري يدور بين الشعب الإيراني ونظام الملالي. وأوضحت أن النظام يخشى المقاومة المنظمة أكثر من الحروب الخارجية، مشددة على أن السلام الإقليمي والتخلص من التهديد النووي يتطلبان دعم خيار الشعب في التغيير وإسقاط الاستبداد الديني.

دبلوماسية المقاومة | أبريل 2026 – حراك في البرلمان الأوروبي لوقف الإعدامات ودعم الانتقال الديمقراطي

وهم العودة إلى الشاه ورفض الديكتاتورية

ويفرد الموقع مساحة هامة للتحذير من مساعي استعادة نظام الشاه، حيث نقل عن السيدة رجوي وصفها لهذا المشروع بأنه خديعة سياسية خطيرة تعتمد على التشويه الإعلامي ولن تؤدي إلا لإطالة عمر النظام الحالي. ويشير المقال إلى أن النظام لا يرى في بقايا نظام الشاه أي تهديد فعلي لكيانه. كما ينقل التقرير رفض المقاومة لادعاءات ابن الشاه بتمثيل التغيير الديمقراطي، مذكراً بجرائم الشاه المروعة بحق السجناء السياسيين، ليخلص كاتب المقال إلى نتيجة مفادها أن الشعب الإيراني يرفض بشكل قاطع كلاً من دكتاتورية الملالي ودكتاتورية الشاه، ويطالب بجمهورية ديمقراطية حقيقية.

صوت وطني جامع وانهيار جدار الخوف

وفي تحليله لجذور الانتفاضة، يوضح المقال المنشور في يوركشاير بايلينز أن الاحتجاجات العارمة جاءت نتيجة سنوات من الغضب و الانهيار الاقتصادي والفساد. ويؤكد التقرير أن الإيرانيين فقدوا أي أمل في الإصلاح التدريجي بعد أن رأوا ثرواتهم تُهدر في حروب إقليمية بينما يعانون هم من الفقر والتضخم. ويشير الموقع إلى أن الانتفاضة تحولت إلى صوت وطني جامع شاركت فيه كل العائلات والطبقات، ورغم القمع الوحشي واستخدام القوة المميتة ضد الأطفال والنساء، استمرت المقاومة. ويعتبر المقال أن هذا القمع المفرط والاعتماد على الإعدام هو دليل ضعف وفقدان كامل للشرعية.

وحدات المقاومة والمطلوب من الغرب

ويسلط المقال الضوء على دور وحدات المقاومة الداخلية التي يعتبرها التقرير الخيار الثالث بعيداً عن الاسترضاء أو الحرب الأجنبية، مؤكداً أن هذه الوحدات تتحدى رواية النظام وتثبت أن إرادة الحرية حية تُرزق، وهو ما يفسر رعب النظام منها ولجوءه لإعدام المعارضين كخط دفاع أخير. وفي الختام، ينقل يوركشاير بايلينز انتقادات حادة لسياسة الاسترضاء الأوروبية، حيث طرح التقرير خمسة مطالب رئيسية للدول الغربية تتمثل في: الإنهاء الفوري لسياسة الاسترضاء، جعل الإعدامات خطاً أحمر لاستمرار العلاقات، حظر حرس النظام الإيراني بالكامل في بريطانيا، الاعتراف بحق الشعب في التغيير الديمقراطي ودعم خطة النقاط العشر للمجلس الوطني للمقاومة، وأخيراً قيادة جهود المساءلة القانونية الدولية في مجلس الأمن. ويختم الموقع تحليله بالتأكيد على أن الخيار اليوم لم يعد بين الدبلوماسية والمواجهة، بل بين الوقوف مع الظالم أو الانحياز المطلق للشعب الإيراني.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة