الرئيسيةأخبار إيرانعقوبات أمريكية جديدة لمعاقبة قمع الإنترنت وبولندا تطلق تحذيراً: غادروا إيران فوراً

عقوبات أمريكية جديدة لمعاقبة قمع الإنترنت وبولندا تطلق تحذيراً: غادروا إيران فوراً

0Shares

عقوبات أمريكية جديدة لمعاقبة قمع الإنترنت وبولندا تطلق تحذيراً: غادروا إيران فوراً

في تصعيد لافت ينذر بتطورات حاسمة، تقاطعت المواقف الأمريكية والأوروبية تجاه طهران لتشكل مشهداً بالغ التوتر. فبينما لوّح البيت الأبيض ببقاء الخيار العسكري مطروحاً للتعامل مع البرنامج النووي الإيراني وسط تعثر المسار الدبلوماسي، أعلنت واشنطن حزمة عقوبات جديدة استهدفت مسؤولين تورطوا في قمع “انتفاضة يناير” وقطع الإنترنت. وفي مؤشر خطير على احتمالية اندلاع صراع وشيك، وجهت بولندا نداءً عاجلاً لمواطنيها بمغادرة الأراضي الإيرانية فوراً، محذرة من أن “الوقت ينفد”.

البيت الأبيض: الخيار العسكري مطروح والمفاوضات بطيئة

أكدت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت، في إفادة صحفية يوم الأربعاء 18 فبراير، أن الرئيس دونالد ترامپ يضع الدبلوماسية في سلم أولوياته، لكنها شددت بوضوح على أن “القيام بعمليات عسكرية ضد البرنامج النووي الإيراني لا يزال خياراً مطروحاً على الطاولة إذا لزم الأمر”.

وأوضحت ليفيت أن الرئيس يتشاور باستمرار مع فريق الأمن القومي، وأن أي قرار عسكري سيُتخذ بناءً على المصالح الأمريكية. وفيما يخص المفاوضات النووية، اعترفت المتحدثة بأن “التقدم طفيف وهناك خلافات جدية لا تزال قائمة”، مشيرة إلى أن الإدارة الأمريكية تنتظر تفاصيل إضافية من المسؤولين الإيرانيين في الأسابيع المقبلة، رافضة في الوقت ذاته تحديد أي “جداول زمنية” أو مهل نهائية نيابة عن الرئيس.

عقوبات أمريكية لمعاقبة “قمع الإنترنت

على صعيد حقوق الإنسان، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية فرض عقوبات جديدة ضد 18 مسؤولاً في النظام الإيراني لتورطهم المباشر في قمع “انتفاضة يناير”، وتحديداً دورهم في قطع شبكة الإنترنت وفرض الرقابة.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية، تومي بيغوت، أن هذا الإجراء يأتي رداً على القمع العنيف الذي طال عشرات الآلاف من المتظاهرين بين شهري ديسمبر 2025 ويناير 2026. وأكد أن قطع الإنترنت “غير المسبوق في نطاقه ومدته” عزل الإيرانيين عن العالم وقيد توثيق الانتهاكات.

وبموجب قانون الهجرة والجنسية الأمريكي، تشمل هذه العقوبات قيوداً صارمة على السفر وإصدار التأشيرات للمسؤولين المشمولين وأفراد عائلاتهم من الدرجة الأولى، ليرتفع عدد المستهدفين بهذه السياسة حتى الآن إلى 58 شخصاً.

ترحيب في الكونغرس وتحذير من “إعادة بناء المنشآت النووية”

لاقت هذه الخطوات ترحيباً واسعاً في الأوساط التشريعية الأمريكية. فقد رحب جيم ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، بالقيود الجديدة، مؤكداً في تغريدة على منصة “إكس” ضرورة محاسبة هؤلاء المسؤولين على “الانتهاكات الفادحة لحقوق الإنسان والقمع المستمر لحرية التعبير”.

من جانبه، صعد النائب الجمهوري بات فالون من لهجة التحذير، مشيراً إلى أن النظام الإيراني يمثل تهديداً متزايداً للمنطقة عبر تمويل الإرهاب والتحالف مع الصين وروسيا. وكشف فالون عن تطور خطير قائلاً إن الإيرانيين “يعيدون بناء منشآتهم النووية بوتيرة متسارعة”، مضيفاً أن “الشعب الإيراني يستحق الحرية”.

تحذير بولندي: “الوقت ينفد”

وفي تطور ميداني يعكس جدية التهديدات، أطلق رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يوم الخميس 19 فبراير تحذيراً شديد اللهجة لمواطني بلاده، مطالباً إياهم بمغادرة إيران فوراً.

وقال توسك في بيان مقتضب ومثير للقلق: “الرجاء مغادرة الأراضي الإيرانية فوراً، ولا تسافروا إلى هذا البلد تحت أي ظرف كان.. قد لا تتاح لكم فرصة الخروج خلال ساعات”.

ورغم عدم توضيح توسك للأسباب الدقيقة وراء هذا التحذير المفاجئ، إلا أن تصريحاته تزامنت مع تقارير تداولتها وسائل الإعلام الأمريكية تفيد بأن الجيش الأمريكي في حالة تأهب واستعداد لاتخاذ إجراءات ضد إيران، في انتظار القرار النهائي من الرئيس ترامپ، مما يعزز التكهنات بقرب توجيه ضربة عسكرية محتملة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة