اعترافات رسمية بانهيار الأمن الغذائي: الأسعار تتضاعف 100% وعجز الموازنة يبتلع 400 تريليون تومان
في تحذير شديد اللهجة، اعترف رئيس سابق لمنظمة التخطيط في نظام الملالي بارتفاع أسعار السلع الأساسية بنسبة 100%، فيما كشفت تقارير حكومية عن عجز موازنة كارثي للعام الحالي، وسط مخاوف من “ثورة جياع”.
في سلسلة من الاعترافات الصادمة التي تكشف عن عمق الهاوية الاقتصادية التي انزلق إليها نظام الملالي، أطلق مسؤولون حكوميون وتقارير رسمية تحذيرات غير مسبوقة بشأن الانفجار المعيشي القادم. فقد تزامنت تحذيرات “عباسبور”، الرئيس السابق لمنظمة التخطيط والميزانية في النظام، بشأن الجوع والغلاء، مع بيانات كارثية نشرتها مواقع حكومية حول العجز الهائل في ميزانية العام .
في اعتراف رسمي يكشف عن عمق الأزمة التي تعصف بإيران، أعلن مركز الإحصاء التابع للنظام أن معدل التضخم قد بلغ 48.6% على أساس سنوي في شهر أكتوبر. هذا الرقم، الذي يعتبره العديد من الخبراء أقل من الواقع، ليس مجرد إحصائية اقتصادية
عباسبور: الغلاء الفاحش وخديعة “العملة التفضيلية”
في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الحكومية، أقر عباسبور، المسؤول الاقتصادي البارز سابقاً، بأن القفزات السعرية قد سحقت القدرة الشرائية للمواطنين، معلناً صراحة أن “أسعار السلع الأساسية قد ارتفعت بنسبة تقارب 100% مقارنة بالعام الماضي”.
وحذر عباسبور حكومة مسعود بزشكيان وبرلمان النظام من التسرع في تنفيذ خطة “حذف العملة التفضيلية” (الدولار المدعوم)، مؤكداً أن هذه الخطوة ستكون بمثابة رصاصة الرحمة على موائد الفقراء.
واستند عباسبور إلى التجارب السابقة للنظام في “خداع الشعب”، قائلاً: “لقد أثبتت التجارب أن الجزء الأول من القرارات، أي حذف الدعم ورفع الأسعار، يتم تنفيذه فوراً، أما الجزء الثاني المتعلق بتعويض الناس عبر البطاقات التموينية أو الدعم المعيشي، فلا يتحقق عادة”. وأضاف في اعتراف نادر بالعجز الهيكلي للنظام: “نظامنا التنفيذي ليس قوياً بما يكفي لضمان وصول التعويضات إلى موائد الناس حقاً بعد حذف العملة المدعومة”.
وأوضح أن المبلغ المخصص للسلع الأساسية لا يتجاوز 12 مليار دولار، وهو رقم ضئيل إذا ما قورن بحجم الفساد والإنفاق العسكري، لكنه حيوي جداً للبقاء البيولوجي للطبقات المسحوقة.
في الأول من أكتوبر، قفز سعر الدولار إلى 114,200 تومان، في حين تدفع سياسات سوء الإدارة الاقتصادية والعقوبات والتضخم المتصاعد بالأسر الإيرانية نحو حالة طوارئ إنسانية
عجز الموازنة: ثقب أسود يبتلع 400 تريليون تومان
بالموازاة مع أزمة الغلاء، كشف موقع “ديدبان إيران” الحكومي عن كارثة مالية تلوح في الأفق لميزانية العام . وأكد التقرير أن عجز الموازنة وصل إلى رقم فلكي يبلغ 400 ألف مليار تومان (400 تريليون تومان).
وأشار الموقع إلى أن هذا العجز أصبح “تحدياً مزمناً وهيكلياً” تفاقم بفعل العقوبات الأمريكية وسياسات النظام. ففي الماضي، كانت عائدات النفط تُستخدم كغطاء لإخفاء “الخلل المالي” وسوء الإدارة، لكن العقوبات قطعت الطريق أمام الوصول إلى العملات الصعبة الناتجة عن مبيعات النفط، مما جعل العجز يتضخم عاماً بعد عام بشكل لا يمكن السيطرة عليه.
بين مطرقة الجوع وسندان الإفلاس
ترسم هذه التقارير صورة قاتمة لمستقبل إيران القريب؛ حيث يواجه المواطن “تسونامي” من الغلاء بنسبة 100% في قوت يومه، بينما تعاني الخزينة العامة من إفلاس فعلي يمنعها من تقديم أي شبكة أمان اجتماعي.
إن تحذير عباسبور من “أزمة مياه وجوع” ليس مبالغة، بل هو قراءة واقعية لنتائج سياسات نظام يفضل تمويل مشروعه النووي وحروبه بالوكالة، حتى لو كان الثمن تجويع شعبه وانهيار بنيته التحتية. ويؤكد المراقبون أن العجز عن سد هذه الفجوة المالية، بالتزامن مع حذف الدعم، قد يكون الشرارة التي تشعل انتفاضة اجتماعية أوسع وأعنف من سابقاتها، يقودها جيش من الجياع والمحرومين.
- أزمة المياه تضرب مشهد: جفاف السدود يفضح فساد النظام الإيراني ومشاريع الحرس التدميرية

- التضخم يبتلع موائد الإيرانيين مسجلاً 62.2%.. اقتصاد في حالة سقوط حر

- الانهيار الاقتصادي ودماء شهداء الإنتفاضة يدفعان النظام الإيراني نحو الهاوية

- صحيفة دير ستاندرد تفضح الإمبراطورية المالية لـ مجتبى خامنئي في قلب أوروبا

- بزشكيان يعترف بـ الانهيار الوشيك.. قلب النظام ينبض بصعوبة وأي ضغط إضافي سيفجره

- اعترافات في برلمان النظام : عرقلة تفتيش الطاقة الذرية، خط الفقر يقفز لـ 50 مليون تومان، وآلاف الوفيات بسبب التلوث


