تصاعد الإعدامات ليس علامة قوة – بل هو عمل يائس من ديكتاتورية منهارة
في مقابلة أجرتها شبكة “سيفيكوس” (CIVICUS)، تحدثت الناشطة الحقوقية صفورا سديدي، عضو لجنة المرأة ولجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، عن موجة الإعدامات الأخيرة للسجناء السياسيين في إيران. وأكدت سديدي، التي فقدت سبعة من أفراد عائلتها على يد النظام، أن هذا التصعيد ليس علامة قوة، بل هو “عمل يائس من ديكتاتورية منهارة” تستخدم الإرهاب كآخر أسلحتها للبقاء في السلطة.
- في 27 يوليو، أعدمت السلطات الإيرانية سجينين سياسيين، هما بهروز إحساني ومهدي حسني، في سجن قزل حصار. وُجهت إليهما تهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية واستمرت محاكمتهما خمس دقائق فقط. أعدم النظام ما لا يقل عن 96 سجيناً في شهر يوليو وحده، قبيل ذكرى مجزرة عام 1988 التي قتلت فيها الدولة ما يقدر بنحو 30 ألف سجين سياسي.
ورداً على سؤال حول ارتباط هذه الإعدامات بتجربتها الشخصية، قالت صفورا سديدي إن مقتل إحساني وحسني هو “صدى مؤلم لمأساتي الشخصية”. وأوضحت أنها فقدت سبعة من أفراد عائلتها، بمن فيهم والدها الذي كان عضواً في منظمة مجاهدي خلق وأُعدم في مجزرة عام 1988. وأضافت أن “الحزن لا يغادرك أبداً، ويعود للظهور مع كل إعلان عن أخذ روح أخرى”. وحذرت من أن خمسة سجناء سياسيين آخرين نُقلوا قسراً إلى نفس موقع الإعدام وهم في خطر وشيك.
وأكدت سديدي أن “موجة القتل مستمرة لأن مهندسي مجزرة 1988 لم يواجهوا العواقب أبداً”، مشيرة إلى أن العديد منهم يشغلون الآن مناصب عليا في الحكومة. وأشارت إلى أن الإعدامات هي “سلاح سياسي يكشف عن استراتيجية النظام للبقاء: الإرهاب”. وأضافت أن النظام حكم منذ يومه الأول بالقمع الممنهج، حيث أعدم أكثر من 120 ألف شخص حتى الآن.
وشددت سديدي على أن “تصاعد الإعدامات الأخير لا ينبغي أن يُفهم خطأً على أنه قوة: إنه عمل يائس من ديكتاتورية منهارة”. وأوضحت أن التاريخ يُظهر أن القتل الجماعي هو الملاذ الأخير للأنظمة الفاشلة. وقالت إن إشادة وسائل الإعلام الحكومية بمجزرة 1988 كتجربة تاريخية ناجحة يجب تكرارها، تكشف عن الأداة الوحيدة المتبقية للنظام للتشبث بالسلطة، مضيفة أن “النظام يكثف القمع لأنه يشعر أن نهايته قريبة”.
وخلصت إلى أن حرب النظام الأساسية ليست ضد أي قوة أجنبية، بل ضد الشعب الإيراني، وخاصة النساء والشباب. وقالت إن عمليات القتل هذه تهدف إلى إخضاع الناس، لكنها تأتي بنتائج عكسية: “مع كل قطرة دم تُسفك، يصبح عزم الشعب على الإطاحة بهذا النظام أقوى مئة مرة”.
- نايكي غروبيوني: مستقبل إيران يجب أن يكون ملكاً لشعبها.. حيث لا يُعد التمسك بالحرية جريمة ولا يُعاقب أحد على معتقداته بالسجن أو الموت
- إيران: إعدام تعسفي لما لا يقل عن 43 سجينا من 30 سبتمبر إلى 13 أكتوبر 2026
- السير روجر غيل: الضغوط وحدها لا تكفي لمستقبل إيران.. ويجب الاعتراف بالمقاومة المنظمة وبديلها الديمقراطي
- د. روزاليا أرتياغا سيرانو: إيران لا تحتاج إلى الحرب ولا إلى المهادنة.. بل إلى جمهورية ديمقراطية يختارها شعبها بحرية
- المقررة الأممية: إضرابي عن الطعام تضامنا مع شجاعة السجناء في إيران ويجب ربط الدبلوماسية بوقف الإعدامات
- العفو الدولية: إعدام 5 من معتقلي انتفاضة يناير خلال أسبوع يستدعي تحركاً دولياً وإحالة ملف إيران للجنائية الدولية







