تقرير اسبوعي للاحتجاجات في إيران
في استمرار قوي للمقاومة على مستوى البلاد، شهد الأسبوع الماضي تصاعدًا في الاحتجاجات في جميع أنحاء إيران، حيث خرج مواطنون من جميع فئات المجتمع إلى الشوارع لتحدي الفساد المتجذر والعجز والسياسات المدمرة لنظام الملالي. من الخبازين الكادحين في طهران إلى المتقدمين لمشاريع الإسكان الذين تعرضوا للاحتيال في آراك وبيرجند، والمتقاعدين الصامدين في رشت، أظهر الشعب الإيراني مرة أخرى عزيمته التي لا تلين لتحقيق الحرية والعدالة.
يسلط هذا التقرير الأسبوعي الضوء على شعب دفعه إلى حافة الهاوية نظامٌ ينهب ثرواته ويعرقل تقدمه. والرسالة الموحدة من الشوارع هي الرفض الكامل للديكتاتورية الحاكمة.
نمط من النهب والخيانة
كانت السمة البارزة لاحتجاجات هذا الأسبوع هي الغضب الموجه ضد عمليات الاحتيال التي ترعاها الدولة والوعود الكاذبة. في آراك، نظم المتقدمون لمشروع “كيسون” السكني الذي يضم 8100 وحدة، بما في ذلك عائلات مع أطفالها، اعتصامًا ليليًا للاحتجاج على سنوات من التأخير بعد أن دفعوا مدخرات حياتهم مقابل منازل لم يتم تسليمها أبدًا. وتكرر مشهد مماثل في بيرجند، حيث خرج المتقدمون لمشروع “الزعفرانية” للإسكان الوطني في مسيرة للتنديد بعدم تسلم منازلهم.
يمتد هذا النمط من الاحتيال إلى الصناعات التابعة للنظام. ففي طهران، احتج عملاء شركة “سايبا” للسيارات المملوكة للدولة بعد أن دفعوا مبالغ تصل إلى 7 مليارات ريال قبل أشهر، دون أن يتسلموا سياراتهم أو يحصلوا على أي إجابات واضحة. تكشف هذه الحوادث عن نهج ممنهج لنهب أصول الشعب تحت ستار المشاريع الوطنية.
العمال والمتقاعدون ينددون بظروف معيشية قاسية
عبّر العمود الفقري للقوى العاملة في البلاد وكبار السن عن غضبهم من الظروف الاقتصادية الأليمة. في طهران، نظم الخبازون احتجاجات ضد نظام “نانينو” الحكومي الفاشل والتكاليف التشغيلية المرهقة. وفي رشت، خرج المتقاعدون في مسيرة شجاعة، مرددين شعارًا قويًا يجسد روح المقاومة: «لا للعيش في ظل القهر، نضحي بأرواحنا من أجل الحرية».
وتردد صدى هذه الصرخة المطالبة بالحقوق الأساسية من قبل العمال الذين لم يتقاضوا أجورهم في جميع أنحاء البلاد. في إيرانشهر، احتج الكادر الطبي في جامعة العلوم الطبية على عدم دفع رواتبهم لمدة ثلاثة أشهر وغياب العقود الرسمية. وفي شادكان، تجمع عمال البلدية، الذين ليس لديهم مصدر دخل آخر، للمطالبة برواتبهم المتأخرة.
تحدٍ شعبي وعرقلة من النظام
في شهادة مذهلة على اعتماد الشعب على نفسه وخبث النظام في آن واحد، احتج أهالي منطقة آلاويجه في محافظة أصفهان على رفض السلطات السماح بافتتاح مستشفى بناه السكان بالكامل بأموالهم الخاصة. فبعد بيع ممتلكاتهم الشخصية لتمويل المشروع الذي فشل النظام في توفيره، تقوم الحكومة نفسها التي أهملتهم بعرقلة جهودهم بشكل نشط.
في غضون ذلك، أثار فشل النظام في توفير الخدمات الأساسية احتجاجات في صالحية، حيث تجمع السكان أمام إدارة المياه والصرف الصحي للاحتجاج على انقطاع المياه لمدة تتراوح بين 24 و 48 ساعة خلال فصل الصيف الحارق.
هذه ليست صرخات يأس معزولة، بل هي تعابير مترابطة عن عزم أمة. تؤكد الاحتجاجات في جميع أنحاء إيران هذا الأسبوع على الرفض الموحد للديكتاتورية الحاكمة وتعيد تأكيد التزام الشعب الإيراني بنضاله المستمر من أجل جمهورية حرة وديمقراطية.
- ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير
- المقاعد الفارغة: من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير
- اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود
- اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: حرق لصور خامنئي و خميني، واشتباكات مع قوات القمع
- الجامعات الإيرانية: القلعة الصامدة في وجه دكتاتوريات الماضي والحاضر
- حراك طلابي واسع لليوم الثاني على التوالي في جامعات مختلفة في إيران بشعارات «لا لنظام الشاه، ولا لنظام الولاية؛ بل الديمقراطية والمساواة»







