يوم دامٍ لبورصة طهران بعد الحرب: مليارات الريالات تتبخر
شهدت بورصة طهران انهياراً حاداً في أول يوم تداول لها بعد حرب الأيام الاثني عشر بين إسرائيل والنظام الإيراني، حيث انخفضت أكثر من 99% من الأسهم المدرجة، مما أدى إلى موجة بيع غير مسبوقة تقدر بمليارات الريالات.
ففي نهاية تعاملات يوم السبت، تجاوزت موجة البيع، أو ما يُعرف بهروب رأس المال، من سوق الأسهم الإيرانية مبلغاً فلكياً، مما يعكس حالة من انعدام الثقة والقلق العميق التي سيطرت على السوق. وقد انخفض المؤشر الرئيسي لبورصة طهران بشكل حاد، ليغلق على تراجع كبير.
ولطالما كانت بورصة طهران حساسة للتطورات السياسية والأمنية، ويبدو أنها دخلت الآن مرحلة أعمق من عدم الثقة والقلق. ففي حوادث سابقة، مثل العمليات العسكرية التي أطلق عليها النظام اسم “الوعد الصادق” أو وفاة إبراهيم رئيسي، كانت منظمة البورصة تلجأ إلى تقليص حدود التداول اليومية لمنع حدوث انهيارات كبيرة.
ولكن هذه المرة، وبعد إعادة فتح البورصة إثر إغلاق دام تسعة أيام بسبب الحرب، ظهرت علامات الأزمة الحادة في غضون الدقائق التسعين الأولى، حيث تم تداول أكثر من 99% من الأسهم في المنطقة الحمراء. ووصفت صحيفة “اقتصاد نيوز” الحكومية الوضع الحالي للبورصة بأنه “أزمة شاملة“، وكتبت أن بورصة طهران قد شهدت أحد أكثر أيامها مرارة. كما أشارت صحيفة “اقتصاد أونلاين” الحكومية إلى أن نهاية الاشتباكات العسكرية لم تعد الهدوء، بل عمقت حالة عدم اليقين، حيث لا يزال المشاركون في السوق متشككين بشأن وقف إطلاق النار ويتوقعون تجدد الصراع.
إن طوابير البيع الضخمة، وغياب المشترين، والتدفقات النقدية الواسعة إلى الخارج، والسوق الحمراء الشاملة، كلها علامات يصفها المحللون بأنها “بداية أزمة نفسية وهيكلية”. وفي خضم هذه التطورات، أعلن مدير الرقابة على السوق في منظمة البورصة عن تفعيل “صندوق استقرار السوق”، مشيراً إلى أنه بدأ عمليات شراء داعمة باستخدام الموارد المتاحة، وأن هذه العملية ستستمر، في محاولة يائسة لمنع انهيار كامل.
- إيران: إغلاق محطات البنزين وطوابير طويلة وسط غضب شعبي من رفع الأسعار
- شبكات أمنية وأبناء كبار مسؤولي النظام الإيراني ينهبون مليارات الدولارات من عائدات النفط وسط فقر مدقع للشعب
- مريم رجوي: الانهيار المتسارع للعملة الإيرانية أفقد أموال الشعب أكثر من نصف قيمتها خلال عام
- هلعٌ رسمي في طهران من تكرار الانتفاضة وسط اعترافات بعجز الحلول الأمنية أمام تجويع المواطنين
- الدولار يتجاوز حاجز 203 آلاف تومان في إيران مع تشديد الضغوط على النظام الإيراني
- رفع الدعم الحكومي عن الدواء وانهيار العملة يهددان حياة ملايين الإيرانيين







