الرئيسيةأخبار إيرانأزمة الخبز في إيران: انقطاع الكهرباء يفاقم معاناة الخبازين 

أزمة الخبز في إيران: انقطاع الكهرباء يفاقم معاناة الخبازين 

0Shares

أزمة الخبز في إيران: انقطاع الكهرباء يفاقم معاناة الخبازين 

تشهد إيران هذه الأيام أزمة انقطاع التيار الكهربائي التي تجتاح البلاد، مخلفة معاناة كبيرة للمواطنين المحرومين. وفي هذا السياق، يتكبد الخبازون خسائر فادحة جراء هذه الانقطاعات. 

مع اقتراب فصل الصيف، تتوقف عجلات نظام الملالي المهترئ وغير الفعال عن الدوران، لكن الضحية ليست الأجهزة الحكومية الفاسدة، بل المواطنون المحرومون الذين يكافحون من أجل الحصول على قوت يومهم. إن انقطاع التيار الكهربائي المفاجئ والواسع النطاق في جميع أنحاء البلاد يشل حركة الخبازين، مما يزيد من اتساع رقعة الجوع لملايين الأشخاص. 

نقلت وكالة أنباء (إيرنا) الحكومية في هذا الصدد:”في مختلف محافظات البلاد، بما في ذلك قم و اصفهان و کرمانشاه لرستان و خوزستان وايلام وكلستان و ماهشهر، تجمع العمال والعاملون في المخابز أمام مباني المحافظات أو القائم‌مقاميات، مطالبين بمعالجة مشكلة انقطاع التيار الكهربائي وقضية التأمين الاجتماعي وتحسين الظروف المعيشية وتعديل أسعار الدقيق والخبز. حملوا لافتات مختلفة تعبر عن صعوبة العمل في المخابز وارتفاع تكاليف هذه المهنة (وكالة أنباء إيرنا – 16 مايو 2025). 

هذه الاحتجاجات الشعبية هي صرخة ضد الضغوط التي تمارس على هذه الشريحة المجتهدة من كل جانب. كما أشارت صحيفة “همشهري” الحكومية إلى جانب من الظلم والقهر الذي تمارسه الديكتاتورية الحاكمة على الشعب، وكتبت: 

“المشاكل التي يسببها انقطاع التيار الكهربائي للناس والصناعات، والتقشف المفروض لتعويض عدم التوازن والمساعدة في استقرار شبكة التوزيع، ليست سوى وجه واحد لظلام الانقطاعات؛ في هذه الظروف، تواجه بعض المهن مشاكل أكثر غرابة بسبب انقطاع التيار الكهربائي، وبعضها مثل الخبازين، توقف عن العمل. 

مشكلة انقطاع التيار الكهربائي الأخير ليست مجرد انقطاع للتيار الكهربائي، بل هي عدم التخطيط في وقت وساعة الانقطاعات، مما تسبب في خسائر وأضرار لبعض المهن مثل الخبازين في جميع أنحاء البلاد” (صحيفة همشهري الحكومية – 17 مايو 2025). 

في هذا النظام الفاسد من رأسه إلى أخمص قدميه، تحولت مشاكل الخبازين، مثل انقطاع التيار الكهربائي المفاجئ، وارتفاع التكاليف، وارتفاع أسعار الدقيق، وقطع الدعم، وفرض أنظمة معيبة مثل “نانينو”، إلى عقبة أمام إنتاج الخبز. يكتب موقع “عصر إيران” الحكومي على لسان مسؤول حكومي في هذا الصدد: 

“عندما يكون الخباز بصدد عجن العجين وينقطع التيار الكهربائي فجأة، يفقد العجين الذي كان من المفترض أن يتحول إلى خبز قابليته للخبز. هذا الحدث لا يسبب خسائر فادحة للخباز فحسب، بل يهدر أيضًا الدعم الذي تدفعه الحكومة في قطاع الخبز. نتيجة لذلك، نشهد نفايات عالية وإهدارًا للموارد” (عصر إيران – رئيس فريق عمل الدقيق والخبز في غرفة نقابات إيران وطهران – 17 مايو 2025). 

لكن هذا الظلم والقهر الذي يتعرض له الخبازون لا يتوقف عند هذا الحد، بل يقوم المسؤولون اللصوص والناهبون في حكومة ولاية الفقيه بتفريغ جيوب الخبازين بطريقة أخرى. 

عندما ينقطع التيار الكهربائي ويضطر الخباز إلى التخلص من العجين الفاسد بدلاً من خبزه، فإنه عمليًا لا يملك بيانات لإدخالها في نظام “نانينو”، وبالتالي يتم اتهامه زوراً ببيع الدقيق. وبناءً على هذا الاتهام، يتم تخفيض حصة الخباز التالية أيضًا، ويتضرر الخباز عمليًا من عدة جهات بسبب انقطاع التيار الكهربائي (عصر إيران – 17 مايو 2025). 

هذه ليست الخسارة المالية الوحيدة التي يتكبدها الخبازون؛ بل إن عدم القدرة على تسجيل مبيعات الخبز في الأنظمة الحكومية بسبب عدم الإنتاج يؤدي إلى تقليل حصة الخبازين في المستقبل، بل ويتهمون ظلماً ببيع الدقيق بشكل غير قانوني. الخباز الذي لا يستطيع إنتاج الخبز بسبب سوء إدارة الحكومة يواجه الآن تهديدًا بإلغاء الحصة والعقاب. 

لا ننسى أن هذا هو نفس النظام الشيطاني والناهب لجيوب الشعب الإيراني، الذي قال مؤسسه خميني الدجال، السارق الأكبر لسيادة الشعب الإيراني، في بداية حكمه: 

“لا تفرحوا أننا نبني مساكن فقط، سنجعل الماء والكهرباء مجانيين للطبقة المحرومة، سنجعل الحافلات مجانية للطبقة المحرومة، لا تفرحوا بهذا القدر. سنمنحكم معنوياتكم، روحانياتكم، عظمة…” – 28 فبراير 1979 (صحيفة نور، المجلد 6، الصفحة 263). 

قال خميني الدجال في مكان آخر: 

“لقد أوصيت الحكومة بشدة بجعل الماء والكهرباء وبعض الأشياء الأخرى مجانية في الوقت الحالي للطبقات ذات الدخل المنخفض، وسيتم تنفيذ ذلك”. 27 فبراير 1979 (صحيفة نور، المجلد 6). 

كما وعد خميني الدجال: 

“يجب أن يكون الماء والكهرباء مجانيين للفقراء والمحتاجين”. الجمعة 2 مارس 1979 (صحيفة الإمام، المجلد 6، الصفحة 262). 

الآن، ليس هناك خبر عن الكهرباء المجانية فحسب، بل يتم قطع الكهرباء المشتراة أيضًا. وعود السكن والحافلات المجانية والعظمة الروحية لم تتحقق أبدًا، والآن لم يتبق من تلك الوعود سوى رماد الاستياء والفقر. حتى أعضاء البرلمان الحكومي مثل محسن زنغنه يعترفون بيأس: 

“للأسف، شهدنا في الأيام الأخيرة احتجاجات متكررة من المخابز. هذه الاحتجاجات ليست بسبب العملة أو العقوبات أو أمريكا…” (محسن زنغنه، عضو لجنة التخطيط والميزانية في برلمان النظام – وكالة أنباء إيسنا 17 مايو 2025). 

يحذر عضو البرلمان هذا من أن هذا التقاعس قد يكون متعمدًا لإثارة الاستياء ودفع الناس إلى الشوارع، ويطالب بتدخل الأجهزة الأمنية. نفس الأجهزة الأمنية التي هي جزء من آلة القمع هذه، والتي أسكتت صرخات الشعب المطالبة بالعدالة بالقمع. 

وفي هذا السياق، صرح مسعود رجوي، قائد المقاومة الإيرانية، بشأن انقطاع التيار الكهربائي من جهة والضغوط والخسائر التي لحقت بالخبازين: “كل من يأكل الخبز ويأخذه من يد الخباز، يجب عليه الآن أن يمسك بيد الخباز وينهض لدعم الخبازين. الخبز هو قوت الغالبية العظمى من الشعب الإيراني الذين يعيشون تحت خط الفقر. إن تلاعب النظام بقوت الشعب لا يُحتمل. نكرر: يجب أن يُرد الخبز والماء المسروقين من الشعب المكبل بالأغلال على هذا النظام بالحجارة والنار”. 

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة