احتجاجات إيران تتصاعد: الشعب يصرخ في وجه الظلام
بلاد في الظلام، وشعب في الشارع، ونظام غارق في الصمت والعجز
7 مايو 2025 – إيران ــ في يوم آخر من الغضب الشعبي، امتدّت الاحتجاجات في مختلف المحافظات الإيرانية، من العاصمة طهران إلى خوزستان وخراسان وبهبهان.
الناس في الشوارع، لا بسبب مطلب موضعي، بل لأنّ الحياة اليومية لم تعد تحتمل.
انقطاع الكهرباء، جفاف المياه، فساد المعيشة، سحق الإنتاج الوطني، وغياب أيّ أفق أو حلّ… كلّها تراكمات دفعت المواطن الإيراني إلى حافة الانفجار.
ومع كل صرخة، كل إضراب، كل تجمع، يتكشّف فراغ الدولة، وغياب الرؤية، وانعدام المسؤولية.
الناس لا يطلبون المستحيل… يطلبون كهرباء، خبزاً، ماء، وكرامة.
طهران – وزارة النفط: عمّال “أركان ثالث” يصرخون في وجه الجوع
تجمّع عدد من عمّال شركة “أركان ثالث” أمام وزارة النفط في العاصمة، مطالبين بتحسين أوضاعهم المعيشية التي وصفوها بالكارثية.
رفعوا شعار: “الوعود لا تكفي، موائدنا فارغة”، في إشارة إلى انهيار القدرة الشرائية وسحق الكرامة العمالية، وسط تجاهلٍ رسمي مطبق.
سوق طهران في الظلام: الكهرباء تقطع… والعمل يتوقّف
شهد سوق طهران انقطاعاً واسعاً للكهرباء منذ ساعات الصباح، ما أدّى إلى شلل كامل في المتاجر، فساد المواد، وتعطّل الأجهزة.
الكسبة وصفوا الوضع بأنه “إعدام اقتصادي”، مؤكدين أنهم لم يعُد لديهم طاقة لتحمّل الانهيار المتواصل، في وقت لا يُقدّم فيه المسؤولون سوى الصمت.
رامهرمز – خوزستان: مأساة نفوق الدواجن تصرخ بوجه الدولة
في حادثة مؤلمة، فقد مربّي دواجن في رامهرمز أكثر من 1130 دجاجة بسبب انقطاع الكهرباء واحتراق المولّد.
قال بحرقة: “نحن المنتجون… لكننا نُدفن أحياء. لا بيت، لا حياة، لا كهرباء، لا مسؤول يردّ”.
في خوزستان التي تولّد الكهرباء لإيران، يموت الناس في الظلام.
ماهيرود – خراسان الجنوبية: سائقي الشاحنات يواصلون الإضراب لليوم الثالث
واصل سائقو الشاحنات في ماهيرود إضرابهم، رفضاً للأوضاع الاقتصادية المتردية، وارتفاع كلفة الصيانة، وانعدام أيّ دعم حكومي.
الطرقات متوقّفة، والحكومة غائبة… والحمولات تنتظر.
بهبهان: الماء والكهرباء مقطوعان… والاعتقالات حاضرة
خرج سكّان مدينة بهبهان إلى الشارع احتجاجاً على الانقطاعات اليومية في الماء والكهرباء، والتي عطّلت الحياة وهدّدت صحة الفئات الضعيفة.
بدلاً من الاستجابة، قامت أجهزة الأمن باعتقال عدد من المواطنين ومصادرة هواتفهم.
الحياة تقف… والنظام يقمع.
الخبازون في حالة غضب: العجين يفسد، والمخابز تنهار
تكرّرت اليوم أيضاً احتجاجات الخبّازين في عدّة مدن بسبب انقطاع الكهرباء، ما أدّى إلى فساد العجين وتعطّل الأفران.
أزمة تتعمّق: تعطيل الخميس في المحافظات بسبب فشل إدارة الكهرباء
في مشهد اعتراف رسمي بالفشل، أعلنت 11 محافظة من بينها كرمان، قم، كردستان، يزد، مازندران، قزوين، والبرز، تعطيل يوم الخميس “لإدارة الطاقة”.
لكنّ الناس يرونها محاولة يائسة لترقيع الانهيار، بينما يستمرّ الجوع والظلام.
قال أحدهم: “نخسر يومياً… ولا أحد يردّ. هل تنتظرون أن نغلق إلى الأبد؟”




دولة مفلسة، وشعب على حافة الغليان
كلّ ما جرى اليوم ليس إلا صورة مكثفة لأزمة أعمق: دولة بلا خطة، بلا أفق، بلا نية للإصلاح، ومجتمع لا يملك ما يخسره بعد الآن.
الناس صرخوا، تظاهروا، اعتصموا، أضربوا، طالبوا… لكن النظام لا يملك جواباً سوى الاعتقال، التجاهل، ورفع المشانق.
وفي خضمّ هذا الانفجار الصامت، تتحوّل المطالب المعيشية إلى صرخة سياسية، وصمت الشارع إلى نذير ثورة.
إنه النظام الذي لا يسمع… ولا يتكلّم… ولا يحكم إلا بالقوة، ويقوده العجز إلى نهايته.
- ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير
- المقاعد الفارغة: من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير
- اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود
- اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: حرق لصور خامنئي و خميني، واشتباكات مع قوات القمع
- الجامعات الإيرانية: القلعة الصامدة في وجه دكتاتوريات الماضي والحاضر
- حراك طلابي واسع لليوم الثاني على التوالي في جامعات مختلفة في إيران بشعارات «لا لنظام الشاه، ولا لنظام الولاية؛ بل الديمقراطية والمساواة»







