الرئيسيةأخبار إيرانفرنسا تحذر من تداعيات سياسة احتجاز الرهائن التي ينتهجها النظام الإيراني

فرنسا تحذر من تداعيات سياسة احتجاز الرهائن التي ينتهجها النظام الإيراني

0Shares

فرنسا تحذر من تداعيات سياسة احتجاز الرهائن التي ينتهجها النظام الإيراني

حذرت الحكومة الفرنسية من أن سياسة احتجاز الرهائن التي يعتمدها النظام الإيراني باتت تؤثر بشكل خطير على العلاقات الثنائية بين البلدين، مؤكدةً أن هذه السياسة لن تمر دون تبعات. جاء هذا التحذير في سياق تصاعد التوترات بين باريس وطهران بسبب استمرار اعتقال مواطنين فرنسيين في السجون الإيرانية، في ظل تصاعد الضغوط الدولية على النظام الإيراني بسبب انتهاكاته لحقوق الإنسان.

وأكدت وزارة الخارجية الفرنسية أن النظام الإيراني يستغل المعتقلين الأجانب كأداة ضغط سياسي للحصول على تنازلات من الحكومات الغربية، مشددة على أن باريس لن تقبل بهذه السياسة ولن تبقى مكتوفة الأيدي إزاء هذا الابتزاز. وأشارت إلى أن هذه الممارسات ستؤدي إلى مزيد من العزلة الدولية للنظام الإيراني، وستؤثر بشكل مباشر على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، فضلًا عن احتمال فرض عقوبات جديدة تستهدف مسؤولين إيرانيين متورطين في عمليات الاعتقال التعسفي.

وتأتي هذه التصريحات بعد أنباء عن تدهور أوضاع بعض المعتقلين الفرنسيين في السجون الإيرانية، حيث أفادت تقارير حقوقية بأنهم يتعرضون لسوء المعاملة وظروف احتجاز قاسية. وقد دعت الحكومة الفرنسية النظام الإيراني إلى الإفراج الفوري عن جميع الرهائن المحتجزين بشكل غير قانوني، مؤكدةً أن استمرار احتجازهم سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على مستقبل العلاقات بين باريس وطهران.

وفي هذا السياق، كشف تقرير نشرته مجلة نوول أبسرواتور أن النظام الإيراني نجح في الأعوام الأخيرة في استخدام سياسة احتجاز الرهائن لتحقيق مكاسب سياسية ومالية كبيرة. ووفقًا للتقرير، ففي مايو/أيار 2023، أطلق النظام الإيراني سراح ستة رهائن أوروبيين، بينهم سائحان فرنسيان، مقابل إطلاق سراح أسد الله أسدي من السجون البلجيكية. وكان أسدي مسؤولًا في شبكة الاستخبارات الإيرانية وكان يعمل تحت غطاء دبلوماسي في أوروبا، حيث تورط في التخطيط لهجوم إرهابي فاشل في ضواحي باريس.

وأضافت نوول أبسرواتور أن النظام الإيراني تمكن خلال عامي 2022 و2023 من الحصول على 430 مليون دولار من بريطانيا و6 مليارات دولار من الولايات المتحدة مقابل الإفراج عن رهائن أجانب، بينهم مواطنون مزدوجو الجنسية وخمسة أميركيين.

لكن معاناة الأسرى الغربيين لا تنتهي بمجرد إطلاق سراحهم، إذ سلط التقرير الضوء على الصدمات النفسية العميقة التي يعاني منها هؤلاء بعد الإفراج عنهم. ففي 9 يناير، انتحر مواطن سويسري بعد عودته من الأسر في سجن سمنان. وفي 13 يناير، كتب الرهينة الفرنسي السابق أوليفييه غروندو رسالة يعبّر فيها عن ميوله الانتحارية بعد معاناته من صدمات الاحتجاز في إيران. أما سيسيل كولر، وهي رهينة فرنسية أخرى، فقد أبلغت عائلتها خلال آخر مكالمة مرئية معها أنها باتت منهكة تمامًا بعد أكثر من ألف يوم من الاعتقال، بما في ذلك فترات طويلة في الحبس الانفرادي بسجن إيفين، مؤكدة أنها لم تعد قادرة على التحمل.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة