كيف يغذي الفساد الحكومي أزمة البنوك في إيران
يستمر الملالي الجشعون في نهب ثروات الشعب الإيراني المظلوم، ويسعون لتضليل الباحثين عن الحقيقة لحجب واقع الأوضاع. وقد سلط الاقتصادي فرشاد مؤمني الضوء على واحدة من الأزمات الناجمة عن سراق أموال الشعب، ألا وهي “الاختلال البنكي”.
في 14 أكتوبر، نقل موقع جماران الحکومي عن مؤمني قوله: “هل من قبيل الصدفة أن تشير المافيات ومرتزقتها إلى آلاف الأسباب الزائفة والمكررة للتضخم؟ انهيار الاقتصاد الإيراني، والتدمير الكبير لسمعة البلاد، والتهديد لمستقبلها ناجم بشكل أساسي عن التوجه نحو التمركز المالي، ولا سيما دور البنوك الخاصة. في أكثر من عقدين، لم يساهم أي كيان آخر بقدر ما ساهمت البنوك الخاصة في ارتفاع أسعار العملات والذهب والإسكان. ومع ذلك، عندما يقدمون تفسيرات، يعتمدون على حجج مضللة وفاشلة تكررت كثيرًا.”
وبعد أربعين عامًا من حكم الفاشية الدينية في إيران، الذي دمر النظام المصرفي، يعترف الاقتصاديون بأننا لا نملك حتى بنوكًا حقيقية. فما هو موجود في الحقيقة هو جزء من الطبيعة الفوضوية والمختلطة للاقتصاد الإيراني.
وفي 11 سبتمبر، نقل موقع فرارو الإخباري عن خبير النظام وحيد شقاقي قوله: “في اقتصاد إيران، لا يوجد في الأساس ما يسمى بالبنك؛ بل لدينا شركات استثمارية تقدم خدمات نقدية ومصرفية محدودة. لقد كان هذا خطأً فادحًا. عدم التوازن في بعض البنوك أصبح حرجًا للغاية. تُظهر الإحصائيات أن جزءًا كبيرًا من الزيادة في القاعدة النقدية والسيولة والتضخم يعود إلى تفاقم اختلال البنوك، واستمرار هذا الوضع خطير للغاية. لسوء الحظ، فإن اقتصاد إيران يشبه الهجين غير المتجانس.”
كما أقر عبد الناصر همتي، وزير الاقتصاد الحالي، بهذه المسألة قائلاً: “عدم التوازن البنكي هو أحد أكبر المشكلات الاقتصادية في البلاد. بعض البنوك الخاصة لم يتم تأسيسها بشكل صحيح منذ البداية، بينما وقع البعض الآخر في عدم التوازن فيما بعد. هذا الخلل هو أحد النتائج الرئيسية لسوء الإدارة الاقتصادية” (المصدر: موقع فرارو الإخباري).
حتى النائب المجلس النظام أرا شاورديان كتب على قناته في تلغرام: “حاليًا، لا نمتلك بنوكًا حقيقية؛ فالمؤسسات التي تُدعى بنوكًا هي في الواقع شركات استثمارية مُنحت بشكل غير قانوني صلاحيات مصرفية، مثل قبول الودائع وإنشاء الأموال، مع تحمل البنك المركزي للمسؤولية.”
ووصلت الأوضاع إلى حد أن تفكيك البنوك يبدو الحل الوحيد لمعالجة الاختلالات. وعلق نائب محافظ البنك المركزي لشؤون الرقابة حول الاختلال البنكي قائلاً: “الخلل في النظام المصرفي أقل من 7 كوادريليون ريال. وجزء كبير من هذا الخلل ناجم عن أداء قطاعات اقتصادية أخرى وفرض الحكومة مشكلات على البنوك… الحل الثاني هو حل البنوك وإغلاقها. في العام الماضي، تم حل ثلاث مؤسسات بطريقة لم يتم فيها نقل الخلل إلى بنوك أخرى” (المصدر: صحيفة اعتماد الحكومية، 14 أكتوبر).
أرقام مذهلة للقروض المدفوعة لموظفي البنوك
في ظل أزمة الاختلال التي تعاني منها البنوك تحت إدارة النظام الإيراني، تأتي تقارير حول القروض الضخمة التي تُمنح للموظفين المرتبطين بمسؤولي النظام والتي تثير الصدمة.
في 24 أغسطس، ذكر موقع نور نيوز أن “مراجعة البيانات المالية لـ 11 بنكًا نشطًا في سوق رأس المال تُظهر أنه بحلول نهاية عام 2023، تجاوز إجمالي القروض المدفوعة لموظفي هذه البنوك 1.24 كوادريليون ريال. في حين تم دفع أقل من 660 مليون ريال كقروض لكل مواطن إيراني.”
إن الشعب الإيراني المظلوم لا يواجه فقط الفساد البنكي والتضخم وهروب الثروات الوطنية وآفة الحرب التي يتسبب فيها نظام الملالي، بل إنهم محرومون من الأساسيات. وتأتي الفقرة التالية من صحيفة “هم ميهن” الحكومية في 9 أكتوبر لتكشف جزءًا من هذا الكارثة:”سمعت أمًا عزباء تشتكي من ارتفاع أسعار الخبز بنسبة 25٪، وأدركت الوضع الذي يعيشه البعض. قالت: ألم يكن الخبز من المفترض أن يبقى على سعره؟ فما هذا الارتفاع في الأسعار؟ كما سمعت شخصًا آخر يقول إننا كنا نستطيع شراء بطيخة، أما الآن فلا يمكننا حتى تحمل شراء فاكهة الفقراء.”
- أزمة المياه تضرب مشهد: جفاف السدود يفضح فساد النظام الإيراني ومشاريع الحرس التدميرية
- التضخم يبتلع موائد الإيرانيين مسجلاً 62.2%.. اقتصاد في حالة سقوط حر
- الانهيار الاقتصادي ودماء شهداء الإنتفاضة يدفعان النظام الإيراني نحو الهاوية
- صحيفة دير ستاندرد تفضح الإمبراطورية المالية لـ مجتبى خامنئي في قلب أوروبا
- بزشكيان يعترف بـ الانهيار الوشيك.. قلب النظام ينبض بصعوبة وأي ضغط إضافي سيفجره
- اعترافات في برلمان النظام : عرقلة تفتيش الطاقة الذرية، خط الفقر يقفز لـ 50 مليون تومان، وآلاف الوفيات بسبب التلوث







