الرئيسيةمقالاتالحبل يلتف حول عنق النظام

الحبل يلتف حول عنق النظام

0Shares

بقلم :  رنا عبدالمجيد

 

 يبدو إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي طالما عمل على وضع حبال المشانق حول رقاب أبناء الشعب الايراني وتنفيذ أحکام الاعدام فيهم في السر والعلن، قد باتت الدوائر تضيق عليه وصار الحبل يلتف حول عنقه رويدا رويدا بما يدل على إنه صار يقترب وخطى متسارعة نحو المصير الذي ينتظره والذي ليس إلا السقوط.

تردد العديد من البلدان في إرسال سفرائها الى طهران وقيام بعضها بتخفيض مستوى العلاقات الاقتصادية وغيرها، يمکن النظر إليها على إنها دليل على عسم ثقة بلدان العالم بمستقبل هذا النظام ومن کونه يواجه أخطارا وتحديات ليس في وسعه أن يتلافاها، ولعل قرار الحکومة الفرنسية يوم الثلاثاء الماضي بتعليق تسمية سفيرها الجديد في إيران انتظارا لتوضيحات من طهران حول التخطيط لاعتداء قرب باريس أحبطته أجهزة الاستخبارات الفرنسية. وفق بيان نقلته صحيفة "لوموند" عن وزارتي الخارجية والداخلية، واحدة من النماذج والامثلة الحية على ذلك، خصوصا وإن طهران تعول کثيرا على الفرنسيين وتعتمد عليهم في مواجهة مرحلة مابعد الانسحاب الامريکية من الاتفاق النووي.

الاجراء الفرنسي تخطى هذه العتبة عندما أعلنت الحکومة الفرنسية أيضا عن تجميد أصول فرع الأمن الداخلي في وزارة الاستخبارات الإيرانية، إضافة إلى رجلين إيرانيين لمدة 6 أشهر، بموجب مرسوم نشر في الجريدة الرسمية،  وفي الوقت نفسه، تم تجميد أموال "مركز الزهراء في فرنسا"، لـ6 أشهر وفق نص نشر في الجريدة الرسميةأيضا، و"مركز الزهراء في فرنسا" هو أحد المراكز الشيعية الرئيسية في أوروبا، وهو يضم عدة جمعيات، بينها "الحزب ضد الصهيونية" و"الاتحاد الشيعي لفرنسا" و"فرنسا ماريان تيلي"، وكلها جمدت أموالها لستة أشهر أيضا، والذي يجب أن ننتبه إليه جيدا هنا هو إن المقاومة الايرانية کانت قد حذرت من دور المراکز المشبوهة التي يديرها النظام الايراني بصورة أو أخرى ومن إنها کسفارات النظام بمثابة أوکار لإدارة النشاطات والعمليات الارهابية.

نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي إستخدم علاقاته الدولية في کافة المجالات السياسية والاقتصادية لمطاردة معارضيه الحقيقيين من المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق وتصفيتهم بعمليات إرهابية کما جرى في سويسرا وإيطاليا وألمانيا وفرنسا والنمسا وغيرها، يبدو أن بلدان العالم قد صارت على بينة کاملة بذلك ولهذا فإنها بدأت بالتحسب من ذلك وأخذ الحيطة والحذر من هذا النظام الذي صار الشعب الايراني والمقاومة الايرانية يستعدان من أجل توجيه الضربة النهائية إليه والتي لايقوم من بعدها أي قائم له!

وكالة سولابرس

المادة السابقة
المقالة القادمة
مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة