لا يزال أمام إيران أمل في تفادي الأثر السلبي لاستئناف عقوبات واشنطن علی اقتصادها في تعهدات باقي الدول الموقعة علی الاتفاق بالالتزام به
ويکتنف الغموض مستقبل الاتفاق النووي بين قوی الغرب وطهران، بعد قرار واشنطن الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني.
وبموجب اتفاق 2015، وافقت طهران علی الحد من أنشطتها النووية، مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها من الأمم المتحدة، والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي.
لکن إعلان الرئيس الأمريکي دونالد ترامب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق التاريخي يعني عودة واشنطن لتشديد العقوبات علی إيران.
واستعرض موقع “بی بی سی” بعض الآثار التي قد تنتج عن هذا القرار علی الاقتصاد الإيراني:
ما هي الخطوة التالية؟
قالت وزارة الخزانة الأمريکية إن الأمر يستغرق فترة 90 و180 يوما قبل استئناف عقوبات متنوعة علی إيران.
ويحل الموعد الأول لإعادة العقوبات في السادس من أغسطس المقبل، ويشهد تفعيل عقوبات تؤثر علی قدرة إيران علی شراء الدولار الأمريکي، والتجارة في الذهب وغيره من المعادن، بجانب قيود علی الطيران وصناعة السيارات.
أما الموعد الثاني، فيأتي في الرابع من نوفمبر، ويتضمن إجراءات تتعلق بالمؤسسات المالية والنفطية الإيرانية.
وفي نهاية الفترة المحددة بـ 180 يوما، تُفعل العقوبات علی الأفراد الذين کانوا علی قائمة عقوبات الخزانة الأمريکية قبل الاتفاق النووي.
من يشتري النفط الإيراني؟
إيران من أکبر منتجي النفط في العالم، إذ تصل قيمة صادراتها من النفط والغاز مليارات الدولارات سنويا. لکن إنتاج إيران من النفط وإجمالي ناتجها المحلي يخضعان لعقوبات دولية.
ورغم أن الولايات المتحدة ليست من مستودري النفط الإيراني، ستتعرض شرکات ودول أخری من أصحاب التعاملات النفطية مع إيران للعقوبات الأمريکية حال رفضها أو فشلها في إنهاء تعاملاتها مع إيران.
وستطال العقوبات شرکات النفط الأوروبية علی وجه الخصوص، فمثلا وقعت شرکة “توتال” الفرنسية عقدا بقيمة خمسة مليارات دولار مع إيران بعد الاتفاق النووي، کذلک لدی شرکة “بريتش بتروليم” شراکة مع الشرکة الحکومية الإيرانية للتنقيب في حقل روم الإيراني للغاز.
ماذا عن باقي القطاعات الاقتصادية؟
من المؤکد أن يکون للعقوبات أثر علی أنشطة اقتصادية أخری إلی جانب قطاع النفط.
وتحت قرار العقوبات، تتعرض الشرکات التي تبيع الطائرات التجارية لإيران لضربة قوية.
وعلی سبيل المثال، وقعت شرکتا بوينج وأيرباص تعاقدات مع طهران لتبيعها الأولی مائة طائرة، والثانية 80 طائرة تجارية، بعد إبرام الاتفاق النووي في 2015، وهو ما يجعل تلک الشرکات عرضة لخسائر کبيرة نظرا لاحتواء الطائرات علی مکونات أمريکية الصنع.
کما استفاد قطاع السياحة الإيرانية من الاتفاق النووي، إذ ارتفع عدد السياح في إيران إلی خمسة ملايين سائح في 2015، مقابل 3.8 مليون سائح في 2012، وهو ما قد يتأثر بعد استئناف العقوبات الأمريکية.
نقلا عن الاهرام مصر

