السيناتور ريك سكوت: النظام الإيراني يقطع رؤوس مواطنيه ويُعدم الأطفال لا يُمكن السماح له بامتلاك سلاح نووي
شهدت الأروقة السياسية في واشنطن تصعيداً كاسحاً ضد نظام الولي الفقيه، سلط الضوء على الجرائم المروعة بحق حقوق الإنسان والانهيار الاقتصادي الشامل في إيران. وفي هذا السياق، شن السيناتور الجمهوري ريك سكوت هجوماً لاذعاً على الفاشية الحاکمة في طهران، معرباً عن إدانته القاطعة لموجة القتل الجماعي وإعدام الأطفال. بالتوازي مع ذلك، كشفت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومندوب واشنطن لدى الأمم المتحدة ميك والتز عن نجاح الحصار البحري وحملة الغضب الاقتصادي في خنق الموارد المالية للنظام وإفلاس خزينته حتى العجز عن دفع أجور قواته، مما يضع السلطة الحاكمة أمام انسداد هيكلي حاد بين السحق المالي والانفجار الشعبي الوشيك.
رسالة من خمسة سجناء سياسيين في إيران : “حيلة الإعدام لم تعد تجدي نفعًا في معالجة أزمة ولاية الفقيه العاجز”
في رسالة جريئة من داخل السجون الإيرانية، أدانت مجموعة من السجناء السياسيين تصعيد النظام الإيراني للإعدامات كوسيلة يائسة لقمع المعارضة المتزايدة. وتُبرز الرسالة، المؤرخة في يناير 2025، أن «حرب الإعدام لم تعد علاجاً لداء ولاية الفقيه المتآكلة»، موضحةً كيف يلجأ النظام، الذي يدرك قرب انهياره، إلى حملة مكثفة من الإعدامات لترهيب الشعب الغاضب. وأشارت إلى تأييد المحكمة العليا لأحكام الإعدام بحق ثلاثة سجناء سياسيين هم بخشان عزيزي وبهروز إحساني ومهدي حسني، إضافة إلى وجود أكثر من 50 سجيناً سياسياً آخرين ينتظرون التنفيذ. ويؤكد كُتّاب الرسالة أن هذه الأداة الأخيرة للقمع لم تعد تحقق أهدافها، مشيرين إلى الروح المعنوية العالية لعائلات الضحايا وصمود المحكومين بالإعدام.
تنديد صارخ بجرائم الإعدام واستهداف الأطفال
في بيان شديد اللهجة نُشر عبر منصة إكس، وصف السيناتور ريك سكوت، عضو لجنتي القوات المسلحة والعلاقات الخارجية في السجل الأمريكي، سلوك النظام الإيراني تجاه شعبه بأنه مشمئز ومقزز. وكشف سكوت عن مقتل ما لا يقل عن 56 مواطناً إيرانياً منذ شهر مارس الماضي، بينهم أطفال قاصرون، لم يرتكبوا ذنباً سوى المطالبة بالحرية والدفاع عن كرامتهم الإنسانية. وأكد السيناتور أن آلة البطش التابعة للنظام تواصل التنكيل بالمواطنين العزل لمنع أي تحرك جماهيري قد يطيح بأركان السلطة.
وحذر سكوت من الخطر الداهم الذي يهدد مئات المعتقلين الإيرانيين القابعين على قوائم الإعدام الوشيكة، مشدداً على أن هذه الانتهاكات الوحشية تُمثل الشر المباشر الذي تجب مواجهته. وأضاف قاطعاً: إن النظام الذي يمارس التعذيب ويقطع رؤوس مواطنيه في الساحات والسجون لا ينبغي السماح له تحت أي ظرف بالحصول على سلاح نووي. وتأتي هذه التصريحات لترسخ الحقيقة القائلة بأن الاستبداد الديني جعل من عقوبة الإعدام والانتهاك الممنهج لحقوق الإنسان الوسيلة الرئيسية الوحيدة للسيطرة على الشارع المنتفض.
تطاحن تروس الاقتصاد وجحيم التضخم
وعلى الصعيد الاقتصادي، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات لنشرة أكسيوس أن واشنطن تتعمد ترك تروس الاقتصاد الإيراني تتطاحن بصوت عالٍ، معتبراً أن الأزمة المالية الجامحة هي المهدد الأكبر لبقاء النظام. وأفادت التقارير الرسمية لـ مركز الإحصاء الإيراني بأن نرخ التضخم نقطة بالنقطة تجاوز 87%، فيما قفزت أسعار اللحوم والألبان فوق 140%، في وقت لا يتعدى فيه الحد الأدنى للأجور 22 مليون تومان مقابل كلفة معيشية تناهز 70 مليون تومان. وأكد ترامب أن الحصار البحري الأمريكي أدى إلى تفاقم الشلل المالي وجعل طهران عاجزة حتى عن دفع رواتب جنودها وقواتها الأمنية، خصوصاً مع خلو أرصفة شحن النفط في جزيرة خارك لثلاثة أسابيع متتالية.
بين حافة الحرب وانهيار الاقتصاد.. نظام الولي الفقيه في إيران يواجه أزمة شرعية خانقة
لا تزال ظلال المرحلة الماضية تخيم على العاصمة طهران، لكن الحضور الشبحي للولي الفقيه الجديد، مجتبى خامنئي، بات يشكل عامل شلل حقيقي لمؤسسات الدولة في إيران. لقد صعد الرجل إلى دكة الحكم في أعقاب اغتيال والده وفي خضم حالة من الفوضى والحروب الإقليمية، ليجد نفسه محاصراً بتبعات حرب أسبغت عليه شرعية طارئة، لكنها أصبحت في الوقت ذاته مهدداً وجودياً لبقائه السياسي.
وفي ذات السياق، أكد مندوب أمريكا لدى الأمم المتحدة ميك والتز في حديثه لـ فوكس نيوز أن نظام الولي الفقيه يخشى حملة الغضب الاقتصادي التي يقودها وزير الخزانة سكوت بيسنت أكثر من الهجمات العسكرية؛ موضحاً أن الممتلكات المشفرة المصادرة والتي بلغت نحو مليار دولار، إلى جانب تجميد 130 مليون دولار من الحرس، جردت طهران من احتياطاتها الأجنبية. وأضاف والتز أن مفاوضي النظام لا يتحدثون في الاجتماعات المغلقة إلا عن السيولة والنقد، لأن قيادة النظام النخبوية الفاسدة لا تهتم بأرواح عمالها أو جنودها، بل تبحث فقط عن المال لتغذية أجهزة قمعها.
إن هذا الشلل المالي والحصار البحري المشدد فرضا صراعاً حاداً وصراع ذئاب داخل أروقة السلطة؛ حيث يتصادم جناح مسعود بزشكيان الخائف من الانهيار الاقتصادي والداعي للتفاوض مع واشنطن، مع جناح الحرس بقيادة أحمد وحيدي الرافض لأي تنازل. ومع تصدر ملف حقوق الإنسان والإعدامات المشهد الدولي، يجد نظام الولي الفقيه نفسه بلا موارد مالية ولا غطاء سياسي، عاجزاً عن التهرب من تبعات الدمار الاقتصادي والمواجهة الحتمية مع الشارع الإيراني الغاضب.
- السيناتور ريك سكوت: النظام الإيراني يقطع رؤوس مواطنيه ويُعدم الأطفال

- من طهران إلى الأهواز.. متقاعدو الاتصالات والصلب يحتجون على الفقر ونهب مؤسسات الحرس

- سجناء سياسيون في سجنَي قزل حصار وكرج يعلنون دعمهم لبرنامج التضامن مع تلفزيون المقاومة

- حراك دولي واسع للمقاومة الإيرانية في العواصم الغربية ضد النظام الإيراني

- إكسبريس:ليام فوكس يطالب لندن بإنهاء الاسترضاء ودعم تغيير النظام الإيراني من الداخل

- إيران: 50 تحركا ثوريا لوحدات المقاومة دعما لمجاهدي خلق وضد نظام ولاية الفقيه


