«قفوا إلى جانب شعب إيران!».. باولو كازاكا يطلق ناقوس المسؤولية الدولية لكسر حلقة الإعدامات والمساومة
في نداء سياسي وإنساني عميق الدلالة يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والتاريخية، وجّه النائب السابق في البرلمان الأوروبي والناشط السياسي البرتغالي باولو كازاكا، في 21 أكتوبر 2026، رسالة مكثفة ونافذة عبر حسابه على منصة «إكس» خاطب فيها الضمير العالمي بعبارة حاسمة: «قفوا إلى جانب شعب إيران!». وتأتي هذه الصرخة في توقيت مفصلي يواجه فيه النظام الإيراني استحقاق الحسم الداخلي والدولي لأزمة وجوده المستفحلة، حيث تسعى سلطة الولي الفقيه لاحتواء الغليان الشعبي عبر تصعيد غير مسبوق في وتيرة الإعدامات اليومية، وفرض حصار أمني خانق على الأحياء السكنية ونشر آلاف كاميرات المراقبة في الشوارع لضبط المجتمع؛ في محاولة يائسة لحماية المنظومة التي وضع قواعدها الاستبدادية المقبور خميني، بينما يقف الشعب الإيراني صامداً لرفض أي مساومة دولية تتجاهل حقه غير القابل للتصرف في التحرر والكرامة.
ناقوس يقظة للضمير العالمي: التضامن كالتزام سياسي يتجاوز لغة القلق
يتجاوز نداء باولو كازاكا كونه مجرد تعليق سياسي عابر أو موقف دبلوماسي مألوف، ليتحول إلى دعوة مباشرة لتحمل المسؤولية إزاء أمة تقف على أعتاب تحولات مصيرية. إن الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني في هذه اللحظة الاستثنائية لم يعد يحتمل الاكتفاء ببيانات القلق الروتينية أو إبداء التعاطف اللفظي الذي اعتادت عليه المحافل الدولية؛ بل بات يتطلب ترجمة واضحة وملموسة في القرارات السياسية، والمواقف الدبلوماسية، والخطوات الإجرائية التي تدعم الحقوق الأساسية للمواطنين وتلجم ماكينة البطش. ويمثل هذا الصوت البرلماني امتداداً لضمير عالمي يدرك أن الصمت على جرائم طهران يوازي التواطؤ معها، وأن مساندة المجتمع الإيراني المنتفض هي المعيار الحقيقي لصدقية الدفاع عن حقوق الإنسان والعدالة الدولية.
ترسانة القمع وعسكرة الأحياء: ذعر السلطة من حتمية الحراك الميداني
تنعكس أزمة الوجود التي تخنق دوائر الحكم في طهران من خلال تكثيف أدوات الترهيب العسكري؛ إذ لجأت أجهزة السلطة، إلى جانب حفلات الإعدام المتواصلة، إلى سياسة الإغلاق الأمني التام للأحياء السكنية (قرق محلات)، وزرع منظومات متطورة من كاميرات المراقبة عند كل تقاطع ومدخل بهدف تشديد الرقابة الشاملة على حركة المواطنين. وتكشف هذه الإجراءات، المنسقة عبر وزارة المخابرات والتشكيلات التابعة لـ «حرس النظام الإيراني»، عن محاولة هستيرية لاحتواء مجتمع تغلي مراكز قواه بالمطالب المعيشية والسياسية المتراكمة؛ حيث تظن أجهزة القمع أن تحويل المدن إلى ثكنات مراقبة سيعزل الشارع عن التعبير عن رفضه للاستبداد، بينما تثبت الوقائع أن هذه الإجراءات الأمنية المكثفة تفضح عمق الهشاشة البنيوية للنظام وعجزه عن وقف الغضب المتصاعد.
رفض الابتزاز والمساومة: حقوق المجتمع ليست سلعة للتفاوض
يجد الشعب الإيراني نفسه اليوم في مواجهة تحديات مركبة؛ حيث تحاول قوى دولية ومصالح اقتصادية نافذة التضحية بتطلعاته المشروعة على مذبح المساومة ومهادنة نظام الملالي، أو تركه عرضة لتبعات النزاعات والحروب. وتؤكد مجريات الأحداث أن أي تسوية أو قرارات تُتخذ بمعزل عن الإرادة الصلبة للشعب الإيراني في التخلص النهائي من الاستبداد ستكون نتائجها وخيمة ومكلفة للغاية على مجتمع يدفع كلفة حريته دماً كل يوم أمام فرق الإعدام؛ إذ لا يجوز أن تتحول المصالح التجارية والحسابات الجيوسياسية الضيقة للمروجين لسياسة الاسترضاء إلى مبرر للتغاضي عن جرائم الشنق ومصادرة الحريات الإنسانية التي يمارسها النظام الإيراني.
الإرادة الشعبية تحسم المستقبل: لا عودة للوراء
يعمل نداء «قفوا إلى جانب شعب إيران!» كأشبه بناقوس تاريخي يذكر الأجيال المناهضة للاستبداد بمسؤوليتها في بناء مستقبل خالٍ من القهر، ويوجه رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن الكلمة الفصل كانت وستظل لأصحاب الأرض. وتترجم الجماهير المحتجة في المصانع، والجامعات، والشوارع، هذا المبدأ من خلال استمرار حراكها الاعتراضي ورفضها المطلق لكل مشاريع إعادة إنتاج الوصاية؛ إذ تصدح المسيرات والوقفات بهتافات موحدة ترفض كافة أشكال الديكتاتورية وتؤكد أن كفاح الشارع محصن بشعار «لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه»، ماضيةً بتلاحم ميداني لا يتراجع نحو انتزاع فجر الخلاص وإرساء «جمهورية تعددية مستقلة قائمة على سيادة الشعب».
إن الاصطفاف مع الشعب الإيراني في هذه المرحلة التاريخية الفاصلة هو في جوهره دفاع عن الكرامة الإنسانية وحق الشعوب في اختيار نمط الحكم الذي يحقق تطلعاتها بحرية وديمقراطية حقيقية. ولا يقتصر هذا الالتزام على مجرد التفاعل مع الأحداث الجارية، بل يتعداه إلى مسؤولية أخلاقية وسياسية تجاه مستقبل الأجيال القادمة، ليبقى نداء الوقوف إلى جانب الإيرانيين دعوة مفتوحة لكافة القوى المناهضة للاستبداد ولأحرار العالم لاختيار جانب الشعب وحقوقه الثابتة، قبل أن تفوت الفرص التاريخية المتاحة للتغيير الجذري وبناء مستقبل تسوده العدالة والمواطنة المتساوية.
- مريم رجوي: لو كان للنظام الإيراني أدنى درجات الاستقرار لما لجأ إلى الإعدامات

- ماي ساتو: قمع انتفاضة إيران يرقى لجرائم ضد الإنسانية

- ثلاثاء لا للإعدام.. حراك متصاعد لكسر آلة القتل وهزّ ركيزة بقاء نظام الولي الفقيه

- إيران: اعتقال السيد علي عليبور، والد المجاهد الشهيد بابك عليبور

- إيران: تأييد حكم الإعدام بحق منوشهر فلاح بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

- تضامن نواب في البرلمان الأوروبي مع إضراب السجناء و حملة ثلاثاء لا للإعدام


