د. مجيد صادقپور: تصنيع بدائل زائفة وترويج ابن شاه يخدم بقاء الملالي
أكد الدكتور مجيد صادقپور، مدير العلاقات السياسية في منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية (OIAC)، في مقابلة موسعة مع شبكة «لايف ناو فوكس» (LiveNOW from FOX) الإخبارية، أن النظام الإيراني بات أضعف بكثير عسكرياً وسياسياً مما كان عليه في السابق، موضحاً أن طهران تواجه مأزقاً وجودياً نتيجة تآكلها الداخلي ورفض المجتمع الإيراني القاطع لسلطة ولاية الفقيه. وبيّن صادقپور أن أجهزة الملالي تعتمد استراتيجية متعددة المسارات لضمان البقاء؛ تجمع بين التصعيد الإرهابي الإقليمي، وعسكرة المدن، وصناعة «بدائل زائفة» في الخارج تعتمد على تلميع رموز «نظام الشاه» لحرف الأنظار عن البديل الديمقراطي الحقيقي.
Dr. Majid Sadeghpour shares insight into the current state of Iran and its people with @livenowfox pic.twitter.com/Dg8k9HY1n4
— OIAC: Organization of Iranian American Communities (@OrgIAC) October 23, 2026
مؤشرات الانهيار الاقتصادي وتصدع أركان السلطة
استعرض صادقپور أبعاد الأزمة البنيوية الخانقة داخل إيران، مستشهداً ببيانات حديثة صادرة عن البنك الدولي تفيد بتجاوز معدل التضخم حاجز الـ 74%، وتوقف أكثر من ثلث القوة العاملة عن العمل في ظل معدلات بطالة غير مسبوقة، مشيراً إلى أن هذه الأرقام الكارثية تعود لفترات سابقة حتى قبل التصعيد العسكري الأخير.
وعلى الصعيد السياسي، كشف صادقپور عن عمق الانقسامات التي تعصف بهرم السلطة؛ مشيراً إلى توقيع 35 نائباً في برلمان النظام مذكرة رسمية لاستجواب واستيضاح وزير الخارجية، عباس عراقچی، على خلفية مساعيه ومحاولاته فتح قنوات تفاوض مع الأطراف الدولية. وشدد على أن هذه التصدعات تثبت ارتباك النظام أمام عدوه الأول والأساسي المتمثل في الشعب الإيراني، الذي يتربص بأي سانحة لإسقاط الاستبداد القائم.
الابتزاز الإقليمي عبر الميليشيات كغطاء لتشديد البطش الداخلي
فصل صادقپور عناصر استراتيجية طهران للبقاء، مؤكداً أن النظام—المصنف كأكبر راعٍ للإرهاب في العالم—يوظف شبكاته الإقليمية لإشعال الأزمات وحرف الأنظار عن مأزقه الداخلي. وأوضح أن الهجمات والتهديدات الصادرة عن ميليشيا الحوثي في اليمن واستهدافاتها للمملكة العربية السعودية ودول المنطقة، تمثل دليلاً ملموساً على إدارة الحرس الإيراني المباشرة لغرف العمليات؛ مؤكداً أن الحوثيين يفتقرون للقدرة التقنية والعسكرية لنشر واستخدام تلك الأسلحة المتطورة دون إمداد وتوجيه مباشرين من طهران.
وبيّن أن النظام يسعى عبر هذا التصعيد إلى خلق بيئة حرب وحالة طوارئ أمنية دائمة، تتيح له تبرير القمع المفرط ونشر آلاف الحواجز ونقاط التفتيش داخل المدن لإرهاب المجتمع، بالتوازي مع تسريع برنامجه للسلاح النووي وتفعيل منظومة الإعدامات الجماعية في محاولة بائسة لفرملة الثورة الشعبية المرتقبة.
صناعة «البدائل الزائفة»: حراك أنصار «ابن شاه» لضرب المعارضة الحقيقية
توقف صادقپور بتركيز عند المخطط الأمني والإعلامي الذي يديره النظام في الخارج عبر اصطناع وترويج «بدائل وهمية»، فاضحاً الدور المشبوه الذي تلعبه أوساط «ابن شاه». واستشهد بواقعة جرت في نيويورك خلال التظاهرات الحاشدة المنددة بوجود رئيس النظام مسعود بزشكيان في الأمم المتحدة، حيث خرج أنصار «ابن شاه» وعمدوا إلى محاولة التشويش على التجمع الذي شاركت فيه عائلات شهداء ومعدومين سياسيين.
وأكد صادقپور أن أتباع «ابن شاه» وجّهوا هتافاتهم وعداءهم بصورة فجة ضد قيادة وقوى المعارضة الديمقراطية بدلاً من استهداف وفضح وفد النظام الإيراني، مشدداً على أن هذه التحركات المنحرفة تحظى بدعم وتسهيل مباشر من أجهزة النظام لتفتيت الجبهة المناهضة للاستبداد وتشويه المشهد أمام الدوائر الغربية.
الشعب الإيراني أسقط استبداد الشاه ولن يقبل بإعادة إنتاجه
أعاد صادقپور التذكير بالموقف التاريخي المبدئي للشعب الإيراني، لافتاً إلى أن ثورة 1979 قامت أساساً لإنهاء «ديكتاتورية الشاه» ونظام الحزب الواحد وحكم الاستبداد الفردي والتعذيب الذي مارسه جهاز «السافاك» بحق الأحرار. وأكد أن الإيرانيين الذين دفعوا دماءً طاهرة لإسقاط ذلك النظام يرفضون تماماً أي محاولة مشبوهة لتنصيب «ابن شاه» أو استبدال ديكتاتورية بأخرى.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية وثقتا تورط 87 مسؤولاً بارزاً في النظام الحالي بارتكاب جرائم ضد الإنسانية؛ تمتد من مجزرة عام 1988 وتصفية 30 ألف سجين سياسي، إلى جرائم قتل المتظاهرين في احتجاجات يناير 2026. واختتم صادقپور تصريحاته بالتشديد على ضرورة تجريد النظام بالكامل من شرعيته الدبلوماسية، وإحالة قادته إلى المحكمة الجنائية الدولية، مؤكداً أن إسقاط أوهام «البدائل المصطنعة» ودعم كفاح الشعب وقواه الميدانية هو السبيل الوحيد لإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية حرة في إيران.
- ألخو فيدال كوادروس: سأقاتل نظام الملالي حتى آخر رمق

- إيران: ۲۰ عملية في طهران و۱۲ مدينة أخرى ضد مراكز الحرس والباسيج

- مريم رجوي: لو كان للنظام الإيراني أدنى درجات الاستقرار لما لجأ إلى الإعدامات

- د. مجيد صادقپور: تصنيع بدائل زائفة وترويج ابن شاه يخدم بقاء الملالي

- 10 عمليات نارية لـ وحدات المقاومة تدك مقرات الحرس ومؤسسات النهب في 6 مدن إيرانية

- ماي ساتو: قمع انتفاضة إيران يرقى لجرائم ضد الإنسانية


