واشنطن تفرض عقوبات مشددة على بنك «في تي بي» الروسي لتقويضه العقوبات وتمويل أنشطة النظام الإيراني
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، يوم الاثنين 14 سبتمبر 2026، فرض حزمة عقوبات جديدة استهدفت بنك «في تي بي» (VTB Bank) الروسي، وذلك في إطار خطة «عملية العزل الاقتصادي» (Operation Economic Banishment) التي تقودها واشنطن لتجفيف الموارد المالية لنظام طهران؛ مؤكدة أن المصرف الروسي متورط بشكل مباشر في تسهيل الالتفاف على العقوبات الدولية، وفتح قنوات مصرفية غير مشروعة لدعم وتمويل الأنشطة الإرهابية المنظمة التي يديرها النظام الإيراني.
الخزانة الأميركية: «صفر تسامح» مع شبكات تمويل إرهاب طهران
أكد وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، في تصريحات رسمية، أن الإدارة الأميركية عازمة على مواصلة ملاحقة واستهداف كافة الأفراد والكيانات والشبكات المالية التي تقدم دعماً نقدياً أو تقنياً أو لوجستياً للنظام الإيراني يسهم في استمرار بنيته القمعية وأنشطته المزعزعة للاستقرار.
وشدد بيسنت، في منشور عبر منصة إكس، على أن وزارة الخزانة «لن تتسامح مع أي شكل من أشكال الدعم لنظام طهران»، مضيفاً أن أجهزة الرقابة والإنفاذ المالي ستواصل بصرامة تحديد وفضح وعزل كل من يتواطأ مع السلطات الإيرانية أو يقدم لها طوق نجاة للالتفاف على القيود الصارمة المفروضة عليها. وأوضح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع للوزارة أن الإجراءات العقابية المتخذة بحق «في تي بي» جاءت نتيجة دوره الموثق في إنشاء وتيسير حسابات مراسلة مصرفية مع بنوك إيرانية خاضعة للعقوبات الدولية؛ مما وفر شبكة أمان مالية استخدمتها أجهزة النظام في تمويل برامجها الحساسة.
«وول ستريت جورنال»: تفكيك خطوط الاتصال المالي مع البنك المركزي الإيراني
من جهتها، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، في تقرير لها، أن بنك «في تي بي» يعد ثاني أكبر مؤسسة مالية ومصرفية في روسيا، مشيرة إلى أن استهدافه يشكل ضربة قاصمة لأبرز مسارات التحايل المالي التي اعتمدت عليها طهران وموسكو في الآونة الأخيرة.
وبيّنت الصحيفة أن التحقيقات والبيانات المالية أثبتت وجود روابط وعلاقات تحويل مباشرة ومستمرة بين المصرف الروسي والبنك المركزي الإيراني، إلى جانب تعامله مع عدة مؤسسات مالية وبنوك إيرانية مدرجة على القوائم السوداء الدولية، مما حوّله إلى بوابة رئيسية لغسيل الأموال وكسر طوق الحصار المالي المفروض على اقتصاد النظام الإيراني المتهالك.
الخارجية الأميركية: فتح فرع في إيران وتحريك مليارات الدولارات
في السياق ذاته، أصدر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، بياناً شديد اللهجة أكد فيه أن إدراج بنك «في تي بي» الروسي على لائحة العقوبات جاء على خلفية تورطه المباشر في تمويل الإرهاب ومساعدة النظام الإيراني على خرق المنظومة العقابية الدولية؛ لافتاً إلى أن المصرف أقدم على خطوات غير مسبوقة تضمنت افتتاح فرع رسمي له داخل إيران، ونسج علاقات وثيقة مع البنوك الإيرانية المستهدفة بالعقوبات، والإشراف على تحريك ونقل مليارات الدولارات من أصول وأموال النظام في مسارات غير قانونية.
وتعكس هذه الخطوة تصميماً أميركياً على سد كافة المنافذ المالية والمسارات الالتفافية التي يحاول نظام «الولي الفقيه» استغلالها من خلال تحالفه مع موسكو، لاسيما بعد استعادة القرارات الأممية الستة تحت الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة وتفعيل لجنة العقوبات 1737؛ الأمر الذي يضيق الخناق بصورة غير مسبوقة على شريان الحياة المالي الذي يغذي أجهزة القمع الداخلي وحروب الوكالة الإقليمية لطهران.
- واشنطن تفرض عقوبات مشددة على بنك «في تي بي» الروسي لتقويضه العقوبات وتمويل أنشطة النظام الإيراني

- واشنطن تفرض عقوبات على جميع شركات الطيران الإيرانية المتبقية

- بريطانيا تشدد العقوبات على النظام الإيراني وسط تصاعد الضغوط الدولية على طهران

- وول ستريت جورنال: الوقت ينفد أمام طهران في حرب الحصار البحري.. وسقوط رهانات الابتزاز النفطي

- لا شرايين مالية لرعاة الإرهاب.. السفير الأمريكي في أنقرة يرسم خطوط معركة خنق حرس النظام الإيراني

- ضربة جديدة لشبكات النظام الإيراني المالية.. عقوبات أمريكية على بنك في تركيا


