نيوزويك رومانيا: وحدات المقاومة في قلب معركة التغيير في إيران
في مقابلة صحفية مع نيوزويك رومانیا، أكدت ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بريطانيا، دولت نوروزي، أن إسقاط نظام الولي الفقيه في طهران لن يتحقق عبر الضربات الجوية أو الحروب الخارجية، بل من خلال إرادة الشعب الإيراني وحركته المنظمة في الداخل. وشددت على أن تصاعد عمليات وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في كافة المحافظات يمثل القوة الدافعة الحقيقية لكسر شوكة أجهزة القمع، مؤكدة أن النظام يستخدم أجواء النزاع الخارجي كستار لتكثيف الإعدامات والتغطية على أزماته البنيوية المتفاقمة.
أوضحت نوروزي أن معادلة التغيير الجذري في إيران تستند بالأساس إلى قوى الشعب الحية والمقاومة المنظمة الممتدة على الأرض؛ حيث تقود وحدات المقاومة مواجهة ميدانية يومية ضد أدوات القمع التابعة لحرس النظام الإيراني وميليشيا الباسيج في جميع المحافظات الواحدة والثلاثين. وقد تجسدت هذه الفاعلية في تنفيذ مئات العمليات النوعية التي استهدفت مقرات السلطة ومراكز الترهيب في قلب العاصمة طهران وباقي المدن الكبرى، مما رسخ معادلة نضالية جديدة تمنع السلطة من فرض الصمت على الشارع المحتقن.
وفندت ممثلة المقاومة المزاعم والرهانات الدولية حول إمكانية انشقاق واسع داخل صفوف حرس النظام الإيراني أو انحيازه للمطالب الشعبية، مؤكدة أن هذه المؤسسة لم تُنشأ يوماً كجيش وطني للدفاع عن الحدود، بل أُسست خصيصاً كركيزة عقائدية وأمنية لحماية استبداد الولي الفقيه. ولهذا، فإن هيكلية الحرس وقادته يمثلون العمود الفقري للاستبداد والفساد ونهب المقدرات، ولا يمكن التعويل على تغيير موقفهم، بل يكمن الحل الحقيقي في تفكيك هذا الجهاز القمعي ومحاسبة قادته على جرائمهم بحق المواطنين وشعوب المنطقة.
كما حذرت نوروزي من استغلال دوائر القرار في طهران لحالة التصعيد العسكري الخارجي واستخدامها كدرع أمني لشن أشرس موجة إعدامات سياسية تشهدها البلاد منذ مجزرة عام 1988؛ حيث تتصاعد أحكام الإعدام ضد النشطاء والمتظاهرين والكوادر المعارضة، بالتوازي مع استمرار احتجاز العشرات في ممرات الموت، وذلك في محاولة يائسة لمنع اندلاع موجة احتجاجات شعبية عارمة تتجاوز كل ما شهدته البلاد سابقاً وتهدد بإنهاء أركان السلطة القائمة.
وفي سياق تقديم البديل الديمقراطي، جددت المقاومة الإيرانية تأكيدها على خطة النقاط العشر التي طرحتها مريم رجوي، والتي تضع خارطة طريق واضحة لبناء جمهورية حرة تفصل بين الدين والدولة، وتضمن المساواة التامة للمرأة وحقوق القوميات، مع إلغاء عقوبة الإعدام والتخلي التام عن المشاريع النووية العسكرية. وتنص الخطة على تشكيل حكومة مؤقتة لمدة ستة أشهر تتولى تنظيم انتخابات عامة حرة لاختيار مجلس تأسيسي يقرر بموجبه الشعب الإيراني مستقبله السياسي بحرية تامة.
جولياني: المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بديل جاهز لمرحلة ما بعد سقوط النظام
أكد رودي جولياني، عمدة نيويورك الأسبق، في حوار خاص مع تلفزيون «سيماي آزادي» أُجري في مؤسسة لويجي إيناودي بالعاصمة الإيطالية روما، على ضرورة تغيير النظام الحاكم في إيران وإقامة جمهورية ديمقراطية. وأشار جولياني خلال هذه المقابلة إلى زيارته لروما ولقاءاته وكلماته في البرلمان الإيطالي، موضحاً أنه يتعين على المجتمع الدولي أن يدرك وجود بديل «جاهز، وراغب، وقادر» لمرحلة الانتقال بعد إسقاط النظام. واعتبر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية القوة المؤهلة التي استعدت لهذا التحول على مدى عقود، وتمتلك برنامجاً واضحاً ومحدداً للمرحلة الانتقالية وإجراء انتخابات حرة.
ودعت المقاومة المجتمع الدولي والقوى الكبرى إلى مغادرة مربع السياسات الفاشلة القائمة على الاسترضاء أو الرهان على الحلول العسكرية الخارجية، وتبني استراتيجية حازمة تقف إلى جانب تطلعات الشعب الإيراني. ويشمل ذلك الاعتراف الرسمي بحق المواطنين في الدفاع عن أنفسهم ومقاومة أجهزة البطش، وفرض عقوبات شاملة على قطاعي النفط والمال لتجفيف مصادر تمويل الترسانة الأمنية، وطرد شبكات الاستخبارات وعناصر حرس النظام من الدول الغربية، وإحالة ملف الانتهاكات الجسيمة والمجازر إلى مجلس الأمن الدولي.
تؤكد التطورات الميدانية والسياسية أن إسقاط نظام الولي الفقيه استحقاق تاريخي تقوده القوى الشعبية ووحدات المقاومة من داخل المدن الإيرانية؛ إن مواجهة أجهزة القمع وحرس النظام لا تنتظر تدخلاً أجنبياً ولا تنخدع بسياسات الاسترضاء، بل تستند إلى حراك متجذر يرفض الاستبداد بكافة أشكاله، ويؤسس لجمهورية ديمقراطية عادلة تعيد لإيران مكانتها ولشعبها كرامته وحريته المسلوبة.
- كندا تفرض عقوبات على 5 مسؤولين عسكريين وسياسيين في النظام الإيراني
- نيوزويك رومانيا: وحدات المقاومة في قلب معركة التغيير في إيران

- بين مطرقة اقتصادية وسندان انتفاضة: انسداد آفاق استمرار أمام سلطة الولي الفقيه
- وحدات المقاومة.. القوة المنظمة التي تقود الحراك الشعبي نحو التغيير في إيران
- إيران: تصاعد الضغوط اللاإنسانية على السجناء السياسيين
- 30 عملية لوحدات المقاومة في طهران و14 مدينة أخرى ضد مراكز القمع التابعة لنظام الملالي
