Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

موجة احتجاجات متزامنة في إيران.. المتقاعدون والطلاب في الشارع 

موجة احتجاجات متزامنة في إيران.. المتقاعدون والطلاب في الشارع 

موجة احتجاجات متزامنة في إيران.. المتقاعدون والطلاب في الشارع 

موجة احتجاجات متزامنة في إيران.. المتقاعدون والطلاب في الشارع ــــــ «لم نرَ عدلاً بل سمعنا كذباً»: تظاهرات حاشدة في خوزستان وكردستان وأصفهان وكرمانشاه وجيلان ضد الفساد والتجويع

بتاريخ الاثنين 28 سبتمبر/أيلول 2026 ، تجددت الاحتجاجات الشعبية والمهنية المنسقة في عدة محافظات إيرانية، شملت: خوزستان، وكردستان، وأصفهان، وكرمانشاه، وجيلان، إلى جانب جامعات عدة في أنحاء البلاد. وتزامنت هذه التحركات الميدانية الغاضبة لمتقاعدي شركة الاتصالات، ومتقاعدي شركة شفارود، والطلاب الجامعيين، مع تسجيل العملة الوطنية انهياراً تاريخياً جديداً بتخطي الدولار عتبة 243 ألف تومان، مما فاقم مشاعر الغضب الشعبي ضد السياسات التدميرية للسلطة الحاكمة ومؤسساتها الاقتصادية الناهبة.

ومع الأيام الأولى لانطلاق العام الدراسي الجديد، شهدت عدة جامعات إيرانية تجمعات احتجاجية وإضرابات عن الطعام في المطاعم الجامعية، اعتراضاً على تدني جودة الوجبات الغذائية وتدهور الخدمات الطلابية والمعيشية. وعبّر الطلاب عن سخطهم إزاء سوء الإدارة وتجاهل المسؤولين للمتطلبات الأساسية، مؤكدين أن انشغال الطالب بتأمين قوت يومه اللائق داخل الحرم الجامعي يعكس انهياراً حاداً في المنظومة التعليمية والخدمية.

حراك متقاعدي الاتصالات (خوزستان، كردستان، أصفهان، كرمانشاه):

مؤسسات النهب المالي: «هيئة تنفيذ الأمر» و«حرس النظام» في خدمة الإرهاب

حمّل المتقاعدون في احتجاجاتهم كبار المساهمين في شركة الاتصالات، وتحديداً «هيئة تنفيذ أمر المقبور خميني» و«مؤسسة تعاون حرس النظام الإيراني»، المسؤولية المباشرة عن نهب مدخراتهم وتصفية حقوقهم. وتخضع هذه الكيانات الاقتصادية الموازية لإشراف مباشر من مكتب الولي الفقيه، حيث تشكل الذراع المالي الأخطبوطي للسلطة لمصادرة الأصول العامة وابتلاع مقدرات الاقتصاد الوطني.

ولا تتوقف خطورة هذه الإمبراطوريات المالية عند تجويع المتقاعدين وتجريد الكادحين من أجورهم، بل تقوم بتسخير عوائدها الضخمة وأموال الشعب الإيراني المنهوبة لتغذية شبكات الإرهاب الخارجي، وتأمين التمويل السخي للميليشيات الإقليمية وإشعال الحروب التوسعية، على حساب التدمير الممنهج لمقومات العيش داخل البلاد.

تأتي هذه الاحتجاجات الميدانية الملتهبة وسط اشتعال أسواق العملة؛ إذ تجاوز سعر صرف الدولار الأمريكي 243,600 تومان، وسجلت العملة الرقمية تتر 244,150 توماناً، واليورو 277,460 توماناً، بينما لامست المسكوكة الذهبية عتبة 244.5 مليون تومان. ومع توجّه التوقعات نحو كسر حاجز 270 ألف تومان، فإن التضخم يهدد بإحداث موجة غلاء كارثية جديدة تمحو ما تبقى من موائد المواطنين.

يؤكد هذا التزامن بين إفلاس الصناديق وانهيار العملة أن ما يجري هو ثمرة حتمية لسياسات نظام الولي الفقيه. فبدلاً من صون أجور العمال وحقوق المتقاعدين وتأمين مقومات التعليم، تصر السلطة الحاكمة على نهب مقدرات المجتمع لتمويل مشاريعها التدميرية المتمثلة في تصدير الإرهاب، والمغامرات العسكرية، والبرامج النووية المكلفة؛ الأمر الذي رسخ قناعة الشعب الإيراني بأن استعادة الحقوق والكرامة لن تمر إلا عبر تصعيد الاحتجاج في الشارع ومواجهة منظومة النهب والاستبداد.

Exit mobile version