الرئيسيةأخبار إيرانمدير منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية: وحدات المقاومة تكسر جدار الخوف وتفتح طريق...

مدير منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية: وحدات المقاومة تكسر جدار الخوف وتفتح طريق إسقاط النظام الإيراني

0Shares

مدير منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية: وحدات المقاومة تكسر جدار الخوف وتفتح طريق إسقاط النظام الإيراني

استضاف برنامج آفتر آورز عبر شبكة أو إيه إن (OAN) الإخبارية الأمريكية، في حوار موسع ومفصل أجراه مدير مكتب واشنطن جون هاينز، الدكتور مجيد صادقبور، المدير السياسي لمنظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية (OIAC)، لتسليط الضوء على الواقع السياسي والأمني المتفجر داخل إيران. وقدم صادق بور شهادة شخصية مؤثرة توثق تجربته في النجاة من بطش السلطات الإيرانية عقب ثورة عام 1979 بعد اعتقال شقيقه وإعدامه لاحقاً ضمن مجزرة عام 1988، مستعرضاً آليات الدولة البوليسية التي يشرف عليها حرس النظام، ومؤكداً أن الخيار الإستراتيجي الوحيد لإنهاء الاستبداد يكمن في مساندة الحراك الداخلي وشبكات المقاومة المنظمة بعيداً عن سياسات الاسترضاء أو خيارات الحرب الخارجية.

رودي جولياني: منظمة مجاهدي خلق هي خيار حقيقي وحيد مطروح على طاولة، والسيدة رجوي كرست دمها وعقلها اللامع لأجل هذا المسار

عُقد في البرلمان الإيطالي مؤتمر موسع تحت عنوان «أزمة إيران: الحل الديمقراطي للمستقبل» في السابع عشر من تموز/يوليو، بحضور السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى جانب جمع من النواب وأعضاء مجلس الشيوخ الإيطاليين وشخصيات دولية بارزة. وشهد المؤتمر تقديماً رسمياً لكتاب بيان أغلبية أعضاء البرلمان ومجلس الشيوخ الإيطالي من مختلف الأحزاب السياسية للسيدة رجوي، والذي أدان بقوة موجة الإعدامات وطالب بوقفها فوراً ودعم نضال الشعب الإيراني لإقامة جمهورية ديمقراطية ترفض دكتاتورية نظام الولي الفقيه والدكتاتورية السابقة للشاه. وألقى العمدة رودي جولياني، المدعي العام السابق وعمدة نيويورك الأسبق، كلمة أشاد فيها بمنظمة مجاهدي خلق بوصفها الخيار الحقيقي الوحيد المطروح، مثنياً على تضحيات السيدة رجوي وعقلها اللامع في قيادة هذا المسار.

شهادة شخصية تفضح بنية الإرهاب والمحاكم الثورية

سرد صادق بور في مستهل حديثه تفاصيل اعتقال شقيقه في أواخر عام 1980 ومطلع عام 1981، لمجرد مشاركته مع رفاقه في كتابة شعارات تطالب بالحرية والديمقراطية على جدران أحد الأحياء السكنية، لينتهي به المطاف في غياهب المعتقلات، ثم يُعدم في صيف عام 1988 في إطار الإبادة الجماعية التي أودت بحياة نحو 30 ألف سجين سياسي في مختلف سجون البلاد.

وأوضح أن النظام الإيراني عمل منذ تأسيسه على تشييد ترسانة قمعية تستند إلى المحاكم الثورية ودوريات المراقبة والملاحقة التي تنتشر في الأحياء، مستغلاً الصراعات الخارجية غطاءً أمنياً لتصفية الأصوات الحرة والمعارضين، مؤكداً أن الأساليب ذاتها تُستخدم اليوم لملاحقة الشباب والنشطاء وبث الرعب في أرجاء المجتمع.

تدمير المؤسسات الديمقراطية وأسباب صعود الفاشية الحاكمة

قدّم اللقاء قراءة تاريخية رصينة لأسباب استيلاء المؤسسة الدينية على السلطة، حيث بيّن صادق بور أن دكتاتورية الشاه عملت على تدمير كافة البنى التحتية والمؤسسات الديمقراطية، وزجّت بقادة المعارضة الديمقراطية، وفي مقدمتهم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، في المعتقلات وغرف التعذيب، مما خلق فراغاً سياسياً مكّن خميني من مصادرة الثورة والالتفاف على تطلعات الجماهير. وأوضح أن الفاشية الحاكمة تمكنت خلال أكثر من أربعة عقود من بناء منظومة استخباراتية وأمنية تفوق بكثير ما كان قائماً في السابق، مستفيدةً من التقنيات الحديثة ومن سياسات الاسترضاء الغربية، ولا سيما الأوروبية، التي تعاملت مع طهران بسياسة مهادنة مفرطة وتجاهلت انتهاكاتها الصارخة لحقوق الإنسان.

دور المرأة والشباب وبنية وحدات المقاومة في الداخل

أكد الدكتور صادق بور أن موجات الغضب والانتفاضات الشعبية المتتالية تعكس إصراراً راسخاً لدى المجتمع الإيراني على الانتقال إلى نظام ديمقراطي قائم على سيادة الشعب وحكم القانون وفصل الدین عن الدولة. وأبرز الدور القيادي التاريخي للمرأة والشباب في الاحتجاجات ومواجهة الآلة الأمنية، مشيراً إلى أن الخطر الأكبر الذي يهدد استقرار نظام الولي الفقيه لا ينحصر في المظاهرات العفوية فحسب، بل يتمثل في البنية التنظيمية الصلبة لوحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق، حيث تواصل هذه الشبكات السرية عملياتها النوعية ضد مراكز القمع ونشر شعارات التحدي، كاسرةً حاجز الخوف ومؤكدةً عجز السلطات عن إحكام سيطرتها المطلقة.

فشل خيارات الاسترضاء وحتمية دعم التحول الديمقراطي

اختتم صادق بور اللقاء باستعراض المبادئ الأساسية لمنظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية (OIAC)، بوصفها أكبر شبكة تمثل الإيرانيين الأمريكيين، رافضاً بشكل قاطع خيارَي الحرب الخارجية والمهادنة السياسية مع طهران باعتبارهما مسارين عقيمين. وشدد على أن خلاص إيران بيد أبنائها، من خلال دعم الحراك الشعبي وإسناد قوى المقاومة المنظمة داخل البلاد لإسقاط الفاشية الحاكمة. ودعا المجتمع الدولي وواشنطن إلى التوقف عن تقديم طوق النجاة لنظام الولي الفقيه، والاعتراف بحق الإيرانيين في مقاومة الاستبداد وبناء جمهورية ديمقراطية تعددية خالية من الأسلحة النووية، تضمن المساواة والكرامة لجميع المواطنين.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة