وحدات المقاومة في إيران تحطم جدران الخوف وتهزم مشانق الاستبداد
لطالما كان تاريخ أرض إيران شاهداً على المواجهة الدائمة والمستمرة بين ظلام الاستبداد ونور التوق إلى الحرية. لكن ما يغلي اليوم في عروق المدن الإيرانية هو نوع مختلف ومتميز من الانتفاضة؛ إنه الغضب المقدس للشباب الذين يصدحون بأناشيد الصمود من وسط معسكرات التعذيب، والزنازين الانفرادية، ومن تحت أقدام المشانق.
لقد بدأ هذا المسار الأحمر بالتضحية اللامحدودة للمؤسسين الأوائل مثل محمد حنيف نجاد ورفاقه؛ أولئك الذين زرعوا بدمائهم وأرواحهم الطاهرة بذور المقاومة والأصالة في تراب هذا الوطن، لتتحول اليوم إلى شجرة باسقة وعظيمة لا تُقتلع. ومنذ أولئك الرواد الشامخين وصولاً إلى الشباب المنتفض اليوم، الذين يحطمون طرق المساومة والاسترضاء المسدودة بشعار النار رداً على النار، تجلت حقيقة واحدة لا ريب فيها: إن طريق الخلاص يكمن فقط في عزم وبسالة الشباب الثائر ضد الجلادين.
إن قصة بويا قبادي، وبابك علي بور، وغيرهم من الأبطال الشجعان الذين ساروا نحو المشنقة والابتسامة تعلو شفاههم، ليست قصة حداد ورثاء، بل هي ملحمة من المجد والشموخ. فعندما كان بويا، البالغ من العمر 33 عاماً، ينشد أغاني الثورة والانتفاضة في باحة السجن، كان في الواقع يدق ناقوس الموت لديكتاتورية الولي الفقیة. لقد ضحى هؤلاء الشباب بأحلامهم وطموحاتهم الشخصية من أجل القضية الأسمى، ألا وهي حرية الشعب. لقد علمونا أن الحياة الطبيعية في ظل نهب النظام الكهنوتي وكراهيته العميقة للنساء، ليست سوى ذل ومهانة. وكما صرخ وحيد بني عامريان من خلف قضبان سجن إيفين: لتحرم عليّ تلك الحياة التي يكون ثمنها إغلاق عيني عن آلام شعبي.
اليوم، أصبح جلياً للجميع أن التعويل على الحروب الخارجية ليس علاجاً لآلامنا، ولا الانتظار السلبي لمعجزة من الحكومات المتبعة لسياسة الاسترضاء. إن إنقاذ إيران من براثن طاغية العصر لا يمكن أن يتحقق إلا على أيدي شباب أنهكوا الخوف نفسه وقضوا عليه. إن العدو يرتعب من هذا التكاثر بالذات؛ من أن يتحول كل مجاهد يسقط، إلى جيش عرمرم من المطالبين بالحرية.
فيا شباب أرض إيران! لقد ولى زمن التردد وانتهى. إن النظام الذي يلجأ إلى إعدامات وحشية وغير مسبوقة، يعيش اليوم في ذروة اليأس والانهيار. استلهموا من الأبطال الذين ثبتوا على مواقفهم، وانهضوا، وانضموا إلى وحدات المقاومة، لزلزلة أركان هذا الاستبداد. إن الانتفاضة على الظلم واجب مقدس لتحقيق الجمهورية الديمقراطية.
آمنوا وتيقنوا أن هذا الليل الحالك سينجلي بفجر الحرية الذي ستصنعونه بأيديكم في وحدات المقاومة. نحن لا نخشى الإعدامات، لأن كل قطرة دماء تسيل، هي بذرة لإنبات آلاف المناضلين الآخرين. وكما أقسم رفاقنا الأماجد: قسماً بدماء الرفاق، صامدون حتى النهاية. الغد لنا!
- اتساع نطاق حملة ثلاثاء لا للإعدام في 11 مدينة.. وحدات المقاومة تتحدى المشانق

- وحدات المقاومة في إيران تحطم جدران الخوف وتهزم مشانق الاستبداد

- أسماء 8 آخرين من مجاهدي خلق الذين استشهدوا خلال انتفاضة يناير في إيران

- وحدات المقاومة تستهدف مقار الباسيج والحرس في طهران ومدن إيرانية عدة

- عهد الشهادة.. كيف حول بويا قبادي زنزانته إلى مدرسة للصمود؟

- صحيفة أرجنتينية: أنشودة سجن قزل حصار.. إعدام 6 أبطال يفضح وحشية النظام الإيراني وصمت الغرب


