صراع الأجنحة يعصف بـ النظام الإيراني: منابر صلاة الجمعة تتحول إلى ساحة لتخوين المفاوضين
في انعكاس واضح لتفاقم الانقسامات وتصاعد حرب الأجنحة داخل أروقة النظام الإيراني، تحولت منابر صلاة الجمعة الرسمية إلى ساحات لتصفية الحسابات السياسية وتبادل الاتهامات. وقد بث التلفزيون الحكومي مقتطفات من هذه الخطب التي كشفت عن شرخ عميق وتمزق داخلي حاد حول إدارة ملفين حساسين: أزمة إغلاق مضيق هرمز، ومسار المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة.
أصوات متطرفة: إغلاق هرمز هو قنبلتنا النووية
وبرزت هذه الصراعات جلية في تصريحات إمام صلاة الجمعة في مدينة يزد، الذي استخدم لغة هجومية متطرفة، مطالباً بصراحة بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي. وبلغ به الأمر حد وصف هذا الإغلاق بأنه أقوى وأعلى تأثيراً من القنبلة النووية. ولم يكتفِ بذلك، بل دعا بوضوح إلى ما أسماه الضغط على حنجرة العدو، معتبراً أن الحضور الميداني الاستعراضي في الشوارع يشكل أداة الضغط الرئيسية لـ النظام الإيراني.
هجوم على المفاوضين وشروط تعجيزية
وشهدت الخطبة ذاتها هجوماً صريحاً على بعض المسؤولين الحكوميين، حيث حذرهم الخطيب من مغبة الإدلاء بتصريحات متسرعة عبر الفضاء الإلكتروني، وذلك على خلفية الجدل الداخلي الحاد والتصريحات الأخيرة لبعض المسؤولين حول إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً. وفي خطوة تهدف لنسف أي مسار دبلوماسي، وضع إمام الجمعة شروطاً تعجيزية لأي مفاوضات، من بينها تسليم قتلة قاسم سليماني وحسن نصر الله، مما يضع جهود التسوية في طريق مسدود تماماً.
تحذيرات من الانخداع ورفض تام للدبلوماسية
وفي العاصمة طهران، لم يكن المشهد مختلفاً؛ فقد وجه أحمد خاتمي، إمام صلاة الجمعة المعين مباشرة من قبل الولي الفقیة، رسائل تحذير صارمة لفريق التفاوض التابع لـ النظام الإيراني. وطالب خاتمي الوفد المفاوض بتبني أقصى درجات التشاؤم والحذر تجاه أمريكا، مشدداً على ضرورة ألا يُخدعوا أو تمر عليهم الحيل. وفي إشارة واضحة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد خاتمي أنه لا يمكن الوثوق أبداً بالطرف المقابل، مضيفاً أن حتى ابتسامة العدو هي فخ لا يمكن الركون إليه.
تأتي هذه المواقف النارية والمشحونة في ظل مرحلة حرجة تتكشف فيها هشاشة وتخبط النظام الإيراني. إن تحول هذه الخلافات إلى تراشق علني وانتقادات لاذعة عبر المنابر الدينية والرسمية يثبت أن النظام يعاني من صراع وجودي وتمزق غير مسبوق حول كيفية إدارة أزمة مضيق هرمز ومصير الدبلوماسية مع واشنطن.
- النظام الإيراني يعدم مجاهدَين آخرين من مجاهدي خلق: حامد وليدي ونيما شاهي

- الحرسي قاليباف يهدد بتقييد الملاحة في هرمز ويعترف: الهوة واسعة في المفاوضات ولا ثقة بأمريكا

- صراع الأجنحة يعصف بـ النظام الإيراني: منابر صلاة الجمعة تتحول إلى ساحة لتخوين المفاوضين

- مريم رجوي في مقابلة مع موقع بوليتيكس هوم: إسقاط النظام الإيراني يتم بأيدي المقاومة

- صحيفة لو ديبلومات الفرنسية: المقاومة الإيرانية هي البديل الديمقراطي الجاهز، وترفض التدخل الأجنبي وإرث الشاه

- نيوزماكس: هشاشة النظام الإيراني تدفعه لتصعيد الإعدامات، ولا خيار سوى الحزم وإسقاط الاستبداد


