تصاعد قمع السجناء في إيران مع احتدام الحرب
في مقال تحليلي نشره موقع أوراسيا ريفيو ، تم تسليط الضوء على أنه في ظل استمرار الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية التي تستهدف المنشآت العسكرية والأمنية للنظام الإيراني، تتعمد السلطات إبقاء آلاف السجناء، بمن فيهم المعارضون السياسيون، في خط النار المباشر. وعقب الانتفاضات الشعبية العارمة التي اجتاحت البلاد بين ديسمبر 2025 ويناير 2026، زج النظام بآلاف المتظاهرين والمدافعين عن حقوق الإنسان والطلاب والأقليات في سجونه المظلمة. ومع اشتعال الحرب في جميع أنحاء البلاد، يرفض النظام الإيراني منح هؤلاء السجناء إفراجاً إنسانياً، مما يعرض حياتهم لخطر الموت أو الإصابات الخطيرة جراء القصف المستمر.
التجويع والإهمال والاحتجاز غير الإنساني
تشهد السجون الإيرانية ظروفاً كارثية، وتبرز النقاط التالية حجم الأزمة:
- يعاني سجن فشافوية (سجن طهران المركزي الكبير) من وضع حرج للغاية بعد أن دمر القصف جزءاً منه، بما في ذلك مستودع الأغذية.
- يواجه السجناء نقصاً حاداً في الأدوية والاحتياجات الأساسية، ولا يتلقون سوى وجبة طعام واحدة فقط يومياً.
- تخلى العديد من مسؤولي وحراس السجن عن مواقعهم خوفاً من القصف، تاركين السجناء عرضة للإهمال في حين لا يزال متجر السجن مغلقاً.
- نقلت السلطات فجأة ودون إشعار مسبق 50 سجيناً سياسياً من سجن إيفين إلى سجن فشافوية.
- تم تكديس هؤلاء السجناء في غرفة غير صحية تتسع لـ 20 شخصاً فقط وتفتقر للمرافق الأساسية، مما أجبر معظمهم على النوم على الأرض.
- يُحتجز هؤلاء المعتقلون المنقولون، وهم يعانون من جوع شديد، جنباً إلى جنب مع مجرمين عاديين ومرضى وكبار سن وأحداث دون سن 18 عاماً دون أي شكل من أشكال الفصل بينهم.
أبواب موصدة وقمع عنيف تحت القصف
بدلاً من حماية السجناء أثناء الغارات الجوية، تتعمد القوات القمعية احتجازهم في مسار الخطر وتقمع نداءاتهم اليائسة بعنف.
- في سجن قزل حصار، تظل أبواب الساحات والقاعات مغلقة، مما يحرم السجناء المحاصرين من أي فرصة للاحتماء أثناء عمليات القصف.
- تنتشر المئات من قوات “نوبو” القمعية والمدججة بالسلاح بشكل واسع في محيط سجن قزل حصار.
- في سجن مهاباد، وعقب قصف مركز عسكري قريب في 3 مارس 2026، احتج السجناء المذعورون المحتجزون خلف الأبواب المغلقة بإشعال النار في بطانياتهم للمطالبة بالإفراج عنهم في ظل ظروف الحرب.
- وردت القوات القمعية بوحشية على احتجاج سجن مهاباد عبر إطلاق الغاز المسيل للدموع داخل العنبر المغلق.
- في اليوم التالي، 4 مارس 2026، نقلت السلطات حوالي 120 سجيناً من مهاباد إلى سجن مياندوآب، حيث تم تكديسهم بشدة في غرفتي حجر صحي.
- في سجن فرديس (كجويي)، تعرض أحد الجدران لأضرار بالغة جراء القصف في 7 مارس 2026، مما دفع العائلات القلقة للتجمع والاحتجاج خارج المنشأة.
سياسة مدروسة لتصفية المعارضة السياسية
تُظهر تصرفات النظام سياسة مدروسة لاستغلال ضباب الحرب من أجل تصفية المعارضة السياسية.
- في أوائل مارس 2026، أبلغ المسؤولون السجناء السياسيين في سجني إيفين وأورمية صراحةً أنهم لن يكونوا مؤهلين للإفراج عنهم، حتى في الوقت الذي يُنظر فيه في الإفراج المؤقت عن السجناء المحتجزين في جرائم عادية.
- تُخضع السلطات السجناء لحالات اختفاء قسري، وتنقلهم إلى مواقع غير معلنة أو مناطق قريبة بشكل خطير من أهداف عسكرية محتملة، مع حرمانهم من الغذاء والماء الكافي.
- يتم التستر على هذه الأجندة الشريرة وحجبها عن العالم من خلال قطع صارم للإنترنت مفروض منذ بداية الحرب في 28 فبراير 2026، مما حد بشدة من الوصول إلى المعلومات.
دعوة للتدخل الدولي الفوري
لا يمكن للمجتمع الدولي أن يقف صامتاً بينما يستغل النظام الإيراني الصراع العسكري كغطاء ملائم لذبح طليعة الانتفاضات الأخيرة. وأكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن حياة السجناء في خطر أكبر من أي وقت مضى. وذكرت بحق أن إبقاء الملالي للسجناء تحت هذا القصف الموجه يُعد “جريمة مزدوجة”. وتجاوباً مع دعوتها للعمل، من الضروري للمجتمع الدولي والمدافعين عن حقوق الإنسان اتخاذ إجراءات عاجلة للإفراج الفوري عن جميع السجناء، وخاصة السجناء السياسيين، قبل أن تتكشف مجزرة كارثية خلف أبواب السجون المغلقة.
- ربيع المقاومة الدائم: أربعة عقود من النضال توقد شعلة التمرد في جيل إيران الجديد

- زاهدان: وحدات المقاومة: لا مكان لـ نظام الشاه ولا لـ ديكتاتورية الولي الفقيه

- إليزابيتا زامباروتي: ابن الشاه يدافع عن إرث القمع، والحرية لا تتحقق باستبدال عمامة الملالي بتاج الشاه

- هجوم صاروخي وبطائرات مسيّرة على مقرّ الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني

- ترامب: النظام الإيراني وافق على جميع شروط واشنطن

- مصرع عباس ياوري أحد ثوار انتفاضة “ینایر” تحت تعذيب الجلادين في معتقل بمدينة شيراز


