الرئيسيةأخبار إيرانبرلمانية أوروبية تدعو لدعم انتفاضة إيران وتؤكد أن الشعب يرفض استبدال دكتاتور...

برلمانية أوروبية تدعو لدعم انتفاضة إيران وتؤكد أن الشعب يرفض استبدال دكتاتور بآخر

0Shares

برلمانية أوروبية تدعو لدعم انتفاضة إيران وتؤكد أن الشعب يرفض استبدال دكتاتور بآخر

استناداً إلى تقرير نشرته صحيفة مالطا توداي، دعت النائبة البرلمانية المالطية إيف بورغ بونيلو إلى تقديم دعم دولي أقوى وأكثر حسماً للمتظاهرين الإيرانيين، واصفةً نضالهم المستمر بأنه معركة وجودية بين الاستبداد الثيوقراطي والكرامة الإنسانية.

وفي كلمة ألقتها خلال مؤتمر نُظم في العاصمة الفرنسية باريس بدعوة من لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، رسمت بونيلو صورة قاسية للحياة في ظل النظام الإيراني، مسلطة الضوء بشكل خاص على المعاناة المنهجية التي تواجهها الفتيات والنساء. ونقلت الصحيفة عنها قولها: في مكان ما في طهران الليلة، تجلس طفلة صغيرة على أرضية منزل عائلتها. لا تعرف ماذا سيحمل لها الغد، لكن الإحصاءات تعرف ذلك مسبقاً، في إشارة إلى العنف والقيود التي تصادر مستقبلها. وأكدت بونيلو أن حقوق الإنسان والديمقراطية والحرية ليست امتيازات غربية حصرية، بل هي مُثل إنسانية، وجميع البشر يولدون متساوين بحقوق غير قابلة للتصرف.

وتطرقت النائبة المالطية إلى الاحتجاجات المستمرة في إيران، مشيرة إلى أن الشباب يواصلون النزول إلى الشوارع رغم خطر التعرض للرصاص أو السجن أو الموت، بينما تُترك الأمهات للتعرف على جثث أبنائهن بين صفوف أكياس الموتى. ورفضت بونيلو بشدة وصف هذه التحركات بأنها مجرد اضطرابات متفرقة، قائلة: هذه ليست اضطرابات، بل صراع وجودي.. إنهم لا يطالبون بمجرد إصلاحات أو تنازلات، بل هم مستعدون للموت من أجل حريتهم. واتهمت السلطات الإيرانية بمحاولة إسكات المعارضة عبر قطع الإنترنت، مشددة على أن الحقيقة تواصل الوصول إلينا. واقتبست مقولة للرئيس الأمريكي الأسبق جون كينيدي للتأكيد على أن الأنظمة الديمقراطية لا تبني جدراناً لاحتجاز شعوبها، مضيفة أن النظام الذي يقتل المتظاهرين ويسجن الصحفيين ويعدم المعارضين ليس نظاماً قوياً، بل هو نظام مرعوب.

ووفقاً للتقریر، وجهت بونيلو تحية لروح الشابة مهسا أميني التي قُتلت في عام 2022، مشيرة إلى أنها كانت في الثانية والعشرين من عمرها، وهو نفس عمر النائبة المالطية اليوم، مؤكدة أن أميني كان لديها أحلام ومستقبل لتبنيه. وفي تصريح لافت يعكس وعياً ببدائل الساحة الإيرانية، قالت بونيلو: الشباب الإيراني متعلم وقادر ومصمم.. إنهم لا يحتاجون إلى الإنقاذ من دكتاتور ليحكمهم دكتاتور آخر. إنهم بحاجة إلى فرصة لإعادة بناء بلدهم ليكون أكثر حرية وعدلاً وقوة. وأوضحت أن هذه الحركة الاحتجاجية منظمة وتوجهها مبادئ واضحة تتمثل في الديمقراطية، وسيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان، وفصل الدين عن الدولة.

وفي ختام تقرير الصحيفة، وجهت بونيلو نداءً حازماً للمجتمع الدولي للوقوف إلى جانب الشعب الإيراني والاعتراف بمن وصفتهم بـ ممثليه الشرعيين، داعية إلى فرض مزيد من العزلة على نظام لا يعيش إلا على الدماء. واختتمت كلمتها بعبارة قوية قائلة: الحرية ليست منحة يقدمها الطغاة، بل هي حق يستعيده الشعب. إن شعب إيران لا يطلب الإذن من التاريخ، بل هو من يكتبه.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة