شيراز: تقارير ما بعد “التعتيم الرقمي” تكشف عن حرب شوارع ضارية
مع عودة تدفق المعلومات وتلقي التقارير الميدانية عقب كسر طوق العزلة وقطع الإنترنت الذي فرضه نظام الملالي للتغطية على جرائمه وارتكاب المجازر بعيداً عن أنظار العالم، تكشفت تفاصيل “معركة حضرية” شاملة شهدتها مدينة شيراز في الفترة ما بين 28 ديسمبر 2025 و13 يناير 2026.
تؤكد التقارير الواردة أن ما جرى كان استنزافاً كاملاً لقوات القمع، حيث انتقلت شرارة الغضب من إضراب الأسواق إلى مواجهات دامية في الشوارع، استخدم خلالها الشباب الثوار تكتيكات عسكرية، وإقامة المتاريس بالجرافات، وإحراق مقرات الباسيج، مما دفع النظام المستنزف لطلب تعزيزات عاجلة من المدن المجاورة.
٤ فبراير ٢٠٢٦ — كشفت وثائق سرية وتسجيل صوتي عن تورط مباشر لـ مكتب خامنئي في إصدار أوامر القتل الجماعي في الشوارع، مؤكدة استعانة النظام بـ ميليشيات الحرس من العراق وأفغانستان ولبنان واليمن وباكستان لقمع الانتفاضة.
يوميات المواجهة (28 ديسمبر – 13 يناير)
- 28 ديسمبر (انطلاق الشرارة):
بدأ الحراك بإضراب شامل لتجار “بازار وكيل” و”سردوزك” وميدان المعلم، بالتزامن مع مظاهرات لشباب منطقة “معالي آباد”. - 29 – 31 ديسمبر (توسع الرقعة وإحراق الآليات):
حاول النظام السيطرة عبر إغلاق الجامعات ونشر القوات الخاصة، لكن المظاهرات توسعت لتشمل مناطق متعددة. وفي مساء 31 ديسمبر، اندلعت اشتباكات عنيفة في “بازار وكيل”، وأضرم الثوار النيران في سيارة للشرطة بمنطقة “سنغ سياه”، كما أغلقوا مخارج شيراز بالإطارات المشتعلة، مما أجبر قوات الشرطة العاجزة على طلب الدعم من خارج المدينة. - 1 – 3 يناير (المتاريس والموت لخامنئي):
شهدت الأيام الأولى من العام الجديد تصعيداً في الشعارات المطالبة بإسقاط خامنئي في “معالي آباد” و”ملاصدرا”. وفي 3 يناير، استخدم الثوار في منطقة “كوشن” الشفلات لإنشاء سواتر ترابية وإغلاق الطرق لصد هجمات الأمن. - 4 – 5 يناير (حرب استنزاف ليلية):
استمرت الاشتباكات الليلية العنيفة، وبدا الإرهاق واضحاً على قوات الشرطة في “معالي آباد” التي واجهت مقاومة شرسة. وفي 5 يناير، انضم طلاب جامعة شيراز للاحتجاجات، وأحرق الثوار “فان” تابعاً للشرطة في شارع الطيارين بعد مواجهات حادة.
٥ فبراير ٢٠٢٦ — تقارير ميدانية مسربة من قلب التعتيم تكشف عن ارتكاب حرس النظام الإيراني فظائع داخل المستشفيات بحق الجرحى، تزامناً مع اندلاع معارك ليلية عنيفة في أصفهان ومشهد خاضها الشباب الثوار ضد قوات القمع.
- 7 – 8 يناير (الرصاص الحي والرد بالمولوتوف):
بلغت المواجهات ذروتها في حي “بني هاشم” و”بارامونت”، حيث أطلقت القوات الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع. ورد الشباب باستخدام قنابل المولوتوف والمفرقعات، وأحرقوا دراجات نارية للقوات المهاجمة، وهتفوا بشعار: “خامنئي قاتل.. ولايته باطلة”. كما أغلق شباب “حي أحمدي” منطقتهم ومنعوا المرتزقة من دخولها. - 9 – 10 يناير (سقوط مقرات الباسيج):
في تطور نوعي يوم 10 يناير، هاجمت الجماهير الغاضبة “قاعدة رباني” التابعة للباسيج وأحرقتها بالكامل. كما أقام الثوار تحصينات في “معالي آباد” وأضرموا النار في “البنك الزراعي” الحكومي. - 12 – 13 يناير (استمرار الغليان):
رغم حملات الاعتقال والمداهمات الليلية للمنازل، استمرت عمليات الكر والفر في مختلف أنحاء المدينة حتى 13 يناير، مما يؤكد فشل النظام في إخماد الانتفاضة رغم القمع الوحشي.
- إيران.. معيار المشروعية في النضال ضد الديكتاتورية

- ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير

- المقاعد الفارغة: من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير

- اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود

- اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: حرق لصور خامنئي و خميني، واشتباكات مع قوات القمع

- الجامعات الإيرانية: القلعة الصامدة في وجه دكتاتوريات الماضي والحاضر


