الرئيسيةأخبار إيرانوكالات الأنباء العالمية ترصد "المأزق القاتل" للنظام الإيراني: التحام تاريخي بين "البازار"...

وكالات الأنباء العالمية ترصد “المأزق القاتل” للنظام الإيراني: التحام تاريخي بين “البازار” و”الجامعة”

0Shares

وكالات الأنباء العالمية ترصد “المأزق القاتل” للنظام الإيراني: التحام تاريخي بين “البازار” و”الجامعة”

سلطت كبريات وسائل الإعلام العالمية الضوء على اتساع رقعة الانتفاضة الوطنية في إيران، كاشفة عن استخدام النظام الإيراني للرصاص الحي ضد المحتجين، بالتزامن مع مشاهد غير مسبوقة لفرار قوات الأمن أمام صمود المنتفضين في شارع “جمهوري” بطهران. وأكدت التقارير الدولية أن التحاق 10 جامعات كبرى بإضراب “البازار” قد وضع النظام أمام مأزق وجودي وحصار داخلي مطبق، حيث تجاوزت الهتافات المطالب الاقتصادية لتستهدف رأس النظام مباشرة.

اليوم الرابع للانتفاضة الوطنیة: اقتحام مبنى القائمقامية في فسا

دخلت الانتفاضة العامة يومها الرابع بمنحى تصاعدي خطير، حيث امتدت نيران الغضب الشعبي لتشمل مدناً جديدة، وشهدت مدينة فسا اقتحاماً لمبنى القائمقامية، في ظل انهيار اقتصادي شامل وقفزة غير مسبوقة في تضخم الشهري.

رويترز: رصاص حي في “فسا” وتمزيق صور رموز النظام

في تقرير لها يوم الأربعاء، أكدت وكالة “رويترز” أن العنف بدأ عندما فتحت قوات الأمن وميليشيات الباسيج النار على المتظاهرين المحتشدين أمام مبنى القائمقامية في مدينة “فسا”. ورصدت الوكالة تطورات ميدانية أخرى:

  • ملارد (غرب طهران): اشتباكات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن.
  • همدان: في خطوة رمزية جريئة، قام محتج بتمزيق لافتة لقاسم سليماني.
  • فولادشهر: استخدام القوات الأمنية للرصاص الحي والغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود.
فرانس برس ونيويورك تايمز: ثورة الجامعات

أفادت وكالة الصحافة الفرنسية (AFP) بأن الاحتجاجات امتدت، بعد يوم واحد من إضراب تجار العاصمة، لتشمل 10 جامعات في أنحاء البلاد، منها سبع جامعات عريقة في طهران، إضافة إلى جامعات أصفهان ويزد وزنجان.

من جانبها، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن المظاهرات الناجمة عن الانهيار الاقتصادي انتقلت بقوة إلى الحرم الجامعي، ونشرت مقاطع فيديو لمتظاهرين يهتفون بشعارات التحدي: “حرية.. حرية.. حرية” و”لا تخافوا، نحن جميعاً معاً”.

إيه بي سي نيوز ونيوزويك: الهدف هو إسقاط النظام

أكدت شبكة “ABC News” الأمريكية أن سقف المطالب ارتفع بشكل جذري؛ فالطلاب يطالبون بـ “الحرية وإنهاء حكم النظام الإيراني”، مشيرة إلى أن الاحتجاجات اتسعت في الحجم والنطاق لتصل إلى المناداة بـ “إسقاط النظام”.

بدورها، أشارت مجلة “نيوزويك” إلى توسع الاحتجاجات من سوق طهران إلى أصفهان، وشيراز، ومشهد. واستشهدت المجلة بكلمات السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، التي قالت: “المحتجون بشعاراتهم أشاروا إلى أصل المشكلة (نظام ولاية الفقيه) وإلى الحل (المقاومة والانتفاضة)”.

فوكس نيوز: هزيمة أمنية في “جمهوري”

في تقرير لافت، ذكرت شبكة “فوكس نيوز” أن الانتفاضة دخلت يومها الثالث، ونقلاً عن تقارير المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وتلفزيون “سيماي آزادي” ، أكدت الشبكة أن الجماهير في شارع “جمهوري” الاستراتيجي بطهران اشتبكوا مع قوات الأمن وأجبروهم على “التراجع والفرار” من المنطقة.

جعفر زاده: ٢٠٢٦ قد يشهد نهاية حكم الملالي.. والنظام يعيش يأسًا استراتيجيًا

في مقابلة مع “Real America’s Voice”، أكد علي رضا جعفر زاده أن عام 2026 قد يحمل نهاية الاستبداد الديني في إيران، واصفاً النظام بـ “النمر الورقي” الذي يلجأ للإرهاب كاستراتيجية بقاء يائسة أمام تصاعد الانتفاضة وتفاقم الأزمات المعيشية.

سي إن إن وسكاي نيوز: انهيار العملة وانفجار الشارع

تحت عنوان “احتجاجات تفور في إيران بسبب السقوط غير المسبوق للعملة”، ذكرت “CNN” أن هذه هي أكبر احتجاجات منذ ثلاث سنوات، وربطتها باستقالة رئيس البنك المركزي وانهيار الريال مقابل الدولار. وأكدت الشبكة وقوع اشتباكات في طهران ومدن كبرى مثل أصفهان وشيراز ومشهد، واستخدام الشرطة للغاز المسيل للدموع.

فيما بثت “سكاي نيوز” لقطات للمواطنين وهم يهتفون “حرية.. حرية” ويشتبكون مع المرتزقة.

التلفزيون السويسري (SRF): “الشعب يشعر بالقوة”

في تحليل لافت، عنون التلفزيون الألماني السويسري (SRF) تغطيته بـ “الشعب يشعر بالقوة”، مشيراً إلى انتشار واسع لمقاطع الفيديو التي تظهر حشوداً ضخمة واشتباكات مع الشرطة في الأسواق والمراكز التجارية، مؤكداً أن الصور لا تأتي من طهران فحسب، بل من عمق إيران وجنوبها وشمالها الشرقي.

تحدٍ وجودي

تجمع التقارير الدولية، بما فيها تقرير لمراسل “ABC News” من لندن، على أن ما يجري هو “أكبر تحدٍ للنظام منذ عام 2021”. وبينما يهتف المتظاهرون “الموت للديكتاتور”، يتزايد قلق النظام من تحول الغضب الاقتصادي إلى حركة سياسية شاملة تطيح بأركان الحكم، خاصة مع الفشل الذريع في احتواء الغضب عبر القمع المعتاد.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة