الرئيسيةأخبار إيرانأوروبا تحذر طهران والنظام الإيراني يغرق في صراع داخلي خوفًا من "آلية...

أوروبا تحذر طهران والنظام الإيراني يغرق في صراع داخلي خوفًا من “آلية الزناد”

0Shares

أوروبا تحذر طهران والنظام الإيراني يغرق في صراع داخلي خوفًا من “آلية الزناد”

في ظل تصاعد الضغوط الدولية، وجه وزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث ومسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تحذيرًا واضحًا لوزير خارجية نظام الملالي، عباس عراقجي، مؤكدين أن طهران لم تتخذ بعد الإجراءات المقبولة والشاملة اللازمة لتمديد قرار مجلس الأمن رقم 2231 المتعلق برفع العقوبات. وأعلنت وزارة الخارجية الألمانية أن الدول الأوروبية الثلاث قد بدأت بالفعل عملية تفعيل “آلية الزناد” (snapback) لإعادة فرض العقوبات، مما أثار حالة من الذعر والصراع الداخلي المحتدم في طهران.

ذعر في طهران من “آلية الزناد”

انعكس هذا التحذير الأوروبي في تصريحات المسؤولين داخل إيران، حيث حذر محسن رفسنجاني،  من تداعيات تفعيل آلية الزناد، قائلًا: “علينا اغتنام الفرص لمنع وقوع كوارث مستقبلية. إن اتخاذ قرار بشأن العودة الكاملة إلى الاتفاق النووي والمفاوضات مع أمريكا لمنع تنفيذ آلية الزناد هو أمر صعب، وتحقيقه خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة شاق للغاية”. وأضاف بنبرة يائسة: “يجب ألا ندع الاتفاق النووي يضيع من أيدينا، وإذا لم نفعل شيئًا، فسيصبح جزءًا من التاريخ بعد أسبوعين”.

اشتعال حرب الأجنحة: هجوم على عراقجي وخلافات حول التفاوض

أدت الأزمة إلى تفاقم “حرب العقارب” داخل النظام، حيث استمرت الهجمات على الوزير عراقجي بسبب اتفاق القاهرة. فقد انتقد حاجي دليجاني، نائب رئيس لجنة المادة 90 في برلمان النظام، عراقجي قائلًا: “عندما توصل إلى اتفاق مع السيد غروسي، فهذا يعني أن النص قد وصل بالتأكيد إلى أيدي أعدائنا. لكن السؤال هو لماذا يُحجب هذا النص عن مسؤولي البلاد، بمن فيهم نواب البرلمان؟”. وشكك دليجاني في شرعية إقرار الاتفاق، مؤكدًا أن موافقة لجنة فرعية في المجلس الأعلى للأمن القومي لا يمكن أن تحل محل قرار المجلس بأكمله.

وفي خضم هذا الصراع، تبرز الخلافات حول جدوى التفاوض مع الولايات المتحدة، حيث كتبت وكالة “إيلنا” الحكومية: “لقد جربنا التفاوض مع أمريكا مرة واحدة. الأمريكيون لا يسعون بجدية للتفاوض وحل الخلافات، بل يستخدمون المفاوضات كأداة لتصفير برامج إيران النووية”.

صراع يمتد إلى قضايا أخرى

لم يقتصر الصراع الداخلي على الملف النووي، بل امتد ليشمل قضايا أخرى مثل الانضمام إلى اتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب (CFT)، حيث وجه عدد من رجال الدين في قم رسالة إلى صادق لاريجاني، رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، مطالبين برفض الاتفاقية بشكل نهائي. كما عبر حسام الدين آشنا، المسؤول السابق في وزارة المخابرات، بسخرية عن حالة التخبط في النظام، كاتبًا: “لا تعهدوا بإدارة الحظيرة إلى عجل… ولا ترسلوا البقرة للتفاوض مع الثعلب”.

نظام في مأزق شامل

تُظهر هذه التطورات أن النظام الإيراني يعيش حالة من المأزق الشامل؛ فهو من ناحية يواجه جبهة دولية موحدة وحازمة تلوح بإعادة فرض العقوبات، ومن ناحية أخرى يغرق في صراعات داخلية حادة وشلل في اتخاذ القرار. إن “حرب العقارب” المستعرة حول كيفية مواجهة “آلية الزناد” تكشف عن غياب أي استراتيجية متماسكة، وتترك النظام ممزقًا وعاجزًا في مواجهة أزمة تهدد وجوده.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة