الرئيسيةأخبار إيرانإعلام النظام الإيراني يعترف بخطر الانهيار على الطريقة السوفيتية بسبب الإنفاق الخارجي

إعلام النظام الإيراني يعترف بخطر الانهيار على الطريقة السوفيتية بسبب الإنفاق الخارجي

0Shares

إعلام النظام الإيراني يعترف بخطر الانهيار على الطريقة السوفيتية بسبب الإنفاق الخارجي

في اعتراف نادر ومثير للقلق من داخل طهران، حذرت صحيفة “جهان صنعت” الحكومية من أن النظام الإيراني يواجه خطر الانهيار على غرار الاتحاد السوفيتي، بسبب التزاماته المالية غير المستدامة تجاه وكلائه في الخارج والمؤسسات الداخلية المتضخمة، في الوقت الذي يتم فيه حرمان ملايين المواطنين من الدعم الحكومي.

وفي مقال لافت نُشر في 25 أغسطس، عقدت الصحيفة مقارنة مباشرة بين الاتحاد السوفيتي تحت قيادة ميخائيل غورباتشوف والنظام الإيراني اليوم، مشيرة إلى أن الاتحاد السوفيتي انهار بعد أن أُجبر على الاختيار بين دعم شعبه أو الحفاظ على التزاماته الخارجية المكلفة. واعترفت الصحيفة قائلة: «لم تعد الموارد المتأتية من صادرات النفط كافية لدفع الرواتب للشعب في الوقت المناسب وبشكل كافٍ، مما يجعل النفقات الأخرى صعبة للغاية».

وأقرت الصحيفة كذلك بأن «جزءًا من الموارد، صغيرًا كان أم كبيرًا، تمنحه إيران للجماعات الموالية لها بأشكال مختلفة ولأهداف متباينة». كما أشار المقال إلى وجود «عشرات المنظمات والمؤسسات المرتبطة بميزانية الدولة» التي تستهلك الأموال العامة دون تقديم فوائد حقيقية للمواطنين.

ويأتي هذا التحذير في وقت بدأت فيه الحكومة بالفعل بإزالة ملايين الأسر من قائمة الدعم بحلول نهاية سبتمبر، وهي خطوة أقرت الصحيفة بأنها ستفرض صعوبات شديدة على العائلات ذات الدخل المحدود. وحذر المقال من أن «ملايين العائلات التي قُطع عنها الدعم ستواجه ظروفًا قاسية».

ووصفت الصحيفة رئيس النظام، مسعود بزشكيان، بأنه يواجه “خيارًا صعبًا” بين تخصيص الإيرادات للمواطنين الذين يعانون من ضائقة مالية أو الاستمرار في تمويل الميليشيات الأجنبية والهيئات التابعة للنظام. وأعلنت الصحيفة: «يجب على بزشكيان أن يقرر ما إذا كان سيستخدم الإيرادات المتاحة للمواطنين والفقراء، أم سيواصل الإنفاق على المساعدات الخارجية والمؤسسات التي لا تنتج شيئًا للبلاد».

ولكن الإشارة إلى معضلات بزشكيان في الميزانية هي محاولة متعمدة لتحويل الانتباه. فـ”العنوان” الحقيقي للمشكلة لا يكمن لدى بزشكيان، بل لدى المؤسسة الدينية الحاكمة نفسها، وعلى رأسها الولي الفقيه علي خامنئي ومكتبه. فمنذ بداية حكم النظام، عملت الجماعات الوكيلة تحت الرعاية المباشرة لأركانه الأساسية: الخميني، وخامنئي، وحرس النظام الإيراني.

الحقيقة هي أن الثروة الوطنية الإيرانية تُستنزف وتُحوّل إلى أيدي مؤسسات تقع مباشرة تحت إشراف خامنئي، مثل “هيئة تنفيذ أمر خميني”، و”مؤسسة المستضعفين”، و”آستان قدس رضوي”، ومقر “خاتم الأنبياء” التابع لحرس النظام. هذه الكيانات تسيطر على ما يقدر بـ 60% من اقتصاد إيران، وتوجه الأموال نحو الجماعات الوكيلة وشبكات الفساد.

طالما بقي هذا الهيكل في السلطة، ستستمر ثروات إيران في النهب لتمويل المغامرات الخارجية على حساب شعبها. إن النظام برمته، وخامنئي شخصيًا، هو من يجب أن تُقطع أيديهم عن موارد الأمة

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة