احتجاجات غاضبة تهز مدن إيران والمقاومة تدعو للانتفاضة
شهدت مدن وقرى إيرانية مختلفة، بما في ذلك نيشابور وآمل وأنار، موجة جديدة من الاحتجاجات الغاضبة، حيث أغلق المواطنون الطرقات وتجمعوا للتنديد بعجز النظام عن توفير أبسط مقومات الحياة مثل الماء والكهرباء، والتعبير عن سخطهم من الأنشطة الصناعية التي تهدد حياتهم.
وفي هذا السياق، وجهت السيدة مريم رجوي رسالة جاء فيها:
«النظام الإجرامي والناهب الحاكم في إيران، منذ 46 عاماً، يقمع الحريات ويغتصب سيادة الشعب، فيرتكب المجازر بحق السجناء السياسيين والمتظاهرين، وفي الوقت نفسه يدمّر المياه والكهرباء والبيئة من خلال السرقة والنهب.
و أضافت رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية : فبعد انتفاضة أهالي سبزوار الذين ضاقوا ذرعاً، خرج اليوم أهالي منطقة برزنون في نيشابور إلى الشوارع وقطعوا الطريق احتجاجاً على انقطاع المياه. صرخاتهم تعلو: زراعتنا دُمّرت، منازلنا بلا ماء، وأطفالنا عطشى. أمام نظام يُعادي إيران وشعبها، لا سبيل سوى الانتفاضة والإطاحة به».
وفي تفاصيل الاحتجاجات، أقدم أهالي قرية برزنون في نيشابور يوم الأربعاء 25 يوليو، على إغلاق طريق القرية احتجاجاً على انقطاع المياه المتواصل. وأكد السكان أن انعدام المياه شل حياتهم اليومية ودمر محاصيلهم الزراعية وأدى إلى نفوق مواشيهم، حتى أنهم يفتقرون لمياه الشرب الكافية.
وفي مدينة بلده التابعة لآمل، نظم المواطنون تجمعاً احتجاجياً عقب حادثتي وفاة مأساويتين نجمتا عن أنشطة المناجم في المنطقة. وردد المحتجون هتاف “لا للمناجم”، مطالبين بوقف فوري لهذه الأنشطة التي تعرض حياتهم وبيئتهم للخطر في ظل إهمال تام من قبل المسؤولين.
أما في مدينة انار، فقد تجمع العشرات من المواطنين مساء الأربعاء 23 يوليو، أمام إدارة الكهرباء للتنديد بالانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي والأضرار الناجمة عنها. وعبر أحد المحتجين بسخرية عن الظلم السائد قائلاً: «عندما تنقطع الكهرباء، ماذا تفعل زوجة وأطفال رئيس إدارة الكهرباء؟ هل لديهم مولد؟ وماذا عنا نحن؟».
إن هذه الاحتجاجات المتصاعدة تكشف عن حقيقة واحدة: نظام ولاية الفقيه، الذي استولى على السلطة منذ 46 عامًا، أثبت أنه لا يكترث لحياة المواطنين وسلامتهم. فبدلاً من توجيه ثروات البلاد لتوفير الخدمات الأساسية، دمر البيئة ونهب الموارد المائية والكهربائية، بينما كان يمارس القمع الوحشي ضد كل صوت حر. لذلك، لم يعد أمام الشعب الإيراني، الذي يرى أطفاله يعطشون وأرضه تجف، خيار سوى مواجهة هذا النظام المعادي لإيران والإيرانيين، وتوحيد صفوفه لإسقاطه وتحقيق الحرية.

- ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير
- المقاعد الفارغة: من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير
- اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود
- اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: حرق لصور خامنئي و خميني، واشتباكات مع قوات القمع
- الجامعات الإيرانية: القلعة الصامدة في وجه دكتاتوريات الماضي والحاضر
- حراك طلابي واسع لليوم الثاني على التوالي في جامعات مختلفة في إيران بشعارات «لا لنظام الشاه، ولا لنظام الولاية؛ بل الديمقراطية والمساواة»







