الرئيسيةأخبار إيرانجريمة قيد الإعداد.. رسالة من السجين السياسي سعيد ماسوري تفضح مخططات...

جريمة قيد الإعداد.. رسالة من السجين السياسي سعيد ماسوري تفضح مخططات النظام الإيراني

0Shares

جريمة قيد الإعداد.. رسالة من السجين السياسي سعيد ماسوري تفضح مخططات النظام الإيراني

بعد يوم واحد من إفشال المقاومة البطولية للسجناء السياسيين في سجن قزلحصار لمحاولة عناصر وزارة المخابرات الإيرانية اختطاف أقدم سجين سياسي في إيران، سعيد ماسوري، ونقله قسراً إلى مكان مجهول، تمكن السجين ماسوري من إخراج رسالة مؤثرة بتاريخ 17 يوليو 2025. في هذه الرسالة، لا يكشف ماسوري عن تفاصيل الضغوط التي مورست عليه فحسب، بل يضعها في سياق تاريخي خطير، محذراً من أن النظام قد يكرر فظائع الماضي، ومؤكداً على عزمه وإخوانه على المقاومة حتى لو كلفهم ذلك حياتهم، لمنع وقوع “مجزرة في صمت”.

نص رسالة السجين السياسي سعيد ماسوري:

منذ الصباح، حاولوا نقلي بألف حيلة وحيلة، مستخدمين التهديد والترغيب والقسم المغلّظ. من المؤكد أن هذا الأسلوب (الاختطاف داخل السجن تحت مسمى النقل) لم يكن ولن يكون موجهاً لي وحدي، بل هو في الأساس أسلوب للسيطرة على السجناء وعزلهم وإسكاتهم.

إن مسألة النقل من عدمه ليست هي جوهر الصراع على الإطلاق، بل الهدف هو القمع، والمزيد من القمع، والإصرار على المزيد من القتل والإعدامات! تماماً كما حدث في مجزرة عام 1988، واليوم يُخشى أن يتكرر نفس المسار بلغة وأسلوب مختلفين. في ذلك الوقت كان اسمها “لجنة الموت”، واليوم اسمها “أطلقوا النار حسب تقديركم” . لكن هذا القمع الواسع وتصعيد الإعدامات ليس علامة على القوة، بل هو اعتراف بعجز السلطة أمام الحقيقة وإرادة الشعب. وبنفس المنطق، فإن شعار “أطلقوا النار” ليس سوى محاولة يائسة للتستر على عمق تغلغل الفساد والانهيار الهيكلي للسلطة! ويريدون التعويض عن ذلك بالانتقام من الشعب الإيراني وسجنائه.

إن رفضي قبول “النقل” من منفى قزلحصار إلى منفى آخر، ليس خوفاً من الترحيل، ولا وهماً بأننا نحن السجناء القلائل يمكننا إيقاف هذه الأعمال غير القانونية. بل هو فقط وفقط لكي لا تتكرر مذبحة في صمت وغياب، كما حدث في عام 1988، ولكي يكون كل شيء أمام أعين التاريخ والضمائر الحية! نعم، فليسمع العالم هذه المرة أن “جريمة قيد الإعداد”، وأن هناك مقاومة في وجهها! حتى لو أدى هذا الفارق فقط إلى تحذير وتنبيه لشعب إيران والعالم بأن “جريمة قيد الإعداد“! صبراً يا بني الكرام!

وفيما يتعلق بي شخصياً، كسجين سياسي من أنصار مجاهدي خلق، خاصة في أيام محرم وفي رحاب الرسالة الخالدة للإمام الحسين، أود أن أؤكد أن الدم الذي قُذف إلى السماء من طفله، لا يزال يقطر علينا نحن الإيرانيين والشيعة وأتباعه، وهيهات أن نتراجع خطوة واحدة عن درب الحرية والكرامة بسبب هذا السجن والنفي والإعدامات.

حتى لو كان ثمن قتلنا جميعاً مجرد خبر يروي ما حدث في يوم الواقعة، ولا يسمح بأن تمر الجريمة في صمت!

فيا له من شرف وسعادة إذا كنا قد قدمنا لوطننا وشعبنا مجرد إنذار أو تحذير، ولو كان ذلك على حساب أرواحنا! فإن إيران والإيرانيين لم يتعلموا من أساطيرهم كسياوش وآريو برزن وملاحم الفردوسي سوى الصمود والمقاومة. ويا له من فخر منقطع النظير أننا استلهمنا وتعلمنا منهم، ومن الإسلام التحرري ونبي الرحمة وأساطير وأصحاب النبي الذين “تزول الجبال ولا تزول”.

﴿الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله﴾

سعيد ماسوري

يوليو 2024

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة