الرئيسيةأخبار إيرانمفاوضات روما: الجمود النووي مستمر وتصريحات متناقضة تكشف المأزق

مفاوضات روما: الجمود النووي مستمر وتصريحات متناقضة تكشف المأزق

0Shares

مفاوضات روما: الجمود النووي مستمر وتصريحات متناقضة تكشف المأزق

اختُتمت الجولة الخامسة من المفاوضات غير المباشرة بين النظام الإيراني والولايات المتحدة في روما يوم الجمعة 23 مايو 2025 دون تحقيق أي تقدم ملموس. وقد أظهرت هذه الجولة، التي تركزت على قضية تخصيب اليورانيوم، استمرار حالة الجمود، حيث تتضارب التصريحات الرسمية حول سير المحادثات.

وانطلقت الجولة الخامسة من المفاوضات في حوالي الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر بتوقيت أوروبا، داخل السفارة العمانية. وبعد حوالي 90 دقيقة من بدايتها، غادر المبعوث الأمريكي، ستيف فيتكوف، مكان المفاوضات. في حين زعمت وسائل إعلام النظام أن مغادرة فيتكوف كانت “بسبب برنامجه الجوي”، إلا أن التقارير تشير إلى أنه يسافر بطائرته الخاصة وغير مقيد بجدول زمني محدد.

وبعد مغادرة فيتكوف، استمرت المحادثات الفنية على مستوى أدنى، بالإضافة إلى لقاءات بين وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، ووزير الخارجية العماني. أعلن النظام الإيراني انتهاء الجولة في الساعة الخامسة بعد الظهر.

بعد ذلك بفترة وجيزة، أعلنت وزارة الخارجية العمانية انتهاء المفاوضات “دون إحراز تقدم كبير”. وعلق عراقجي على الأمر بقوله إن “المفاوضات أكثر تعقيداً من أن تُحل في جلستين أو ثلاث”.

تضارب التصريحات وواقع الجمود

عقب خروج فيتكوف، صرح إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية للنظام، في 23 مايو 2025، بأن “المفاوضات في جو مهني وهادئ”. إلا أن التقارير الإعلامية التابعة للنظام نفسه كشفت عن عدم وجود تقدم. فقد ذكرت وكالة “خبر فوري” التابعة للنظام أن تواجد الوفد الإيراني في روما يُعتبر “فرصة لتقييم المواقف أكثر من كونه فرصة للتوصل إلى اتفاق نهائي”، مشيرة إلى أن “الخلافات المهمة لا تزال قائمة، ويبدو أن الطريق إلى اتفاق نهائي لا يزال طويلاً ومليئاً بالعقبات”.

من جهته، أكد تلفزيون النظام في 23 مايو 2025، بعد مغادرة فيتكوف، أن الوفود لا تزال في حوار فني، لكنه أشار إلى ضرورة “الانتظار للحصول على أخبار جديدة من المبنى”.

وتزامناً مع المفاوضات، شهدت إيران تحركات منظمة تهدف إلى إرسال رسائل متشددة. فقد تجمع عدد من “مرتزقة النظام” أمام محطة بوشهر النووية في 23 مايو 2025، مطالبين باستمرار تخصيب اليورانيوم. ونقلت وكالة أنباء تعبئة الطلاب التابعة للنظام أن الطلاب وشرائح من الشعب تجمعوا “للدفاع عن الحق الأصيل في تخصيب اليورانيوم” وتوجيه رسالة إلى “تصريحات المسؤولين الأمريكيين المتغطرسة”.

وأشار مسؤولون في النظام، مثل أفروغ من بوشهر، في 23 مايو 2025، إلى دعم “محور المقاومة” باعتباره “خطاً أحمر”، مؤكدين أن “الشعب الإيراني العظيم لديه خطة للقضاء على الكيان الصهيوني الغاصب وسوف يفعل ذلك”. هذه التصريحات تعكس التمسك بالمواقف المتشددة داخلياً، مما يزيد من صعوبة أي اختراق دبلوماسي.

وتؤكد هذه الجولة الخامسة، وما صاحبها من تصريحات متناقضة وتحركات داخل إيران، أن الملف النووي لا يزال عالقاً في طريق مسدود. تظهر طهران مرونة ظاهرية بالموافقة على المفاوضات، لكن إصرارها على مواقفها المتعلقة بالتخصيب، إلى جانب التجمعات المنظمة التي تدعو إلى استمرار البرنامج، يشير إلى عدم وجود نية حقيقية لتقديم تنازلات. وفي المقابل، لا يبدو أن الولايات المتحدة مستعدة للتراجع عن سياستها القائمة على الضغط الأقصى. يبدو أن كلا الطرفين يواصلان “جس النبض” أكثر من الانخراط في مفاوضات جدية قد تؤدي إلى اختراق حقيقي، مما يبقي مستقبل الاتفاق النووي في مهب الريح.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة