الرئيسيةأخبار إيرانصحيفة موالية لخامنئي تدعو إلى الصمت الاستراتيجي حول الانقسامات الداخلية

صحيفة موالية لخامنئي تدعو إلى الصمت الاستراتيجي حول الانقسامات الداخلية

0Shares

صحيفة موالية لخامنئي تدعو إلى الصمت الاستراتيجي حول الانقسامات الداخلية

في 13 يناير 2025، نشرت صحيفة فرهیختکان، المرتبطة بعلي أكبر ولايتي، المستشار البارز للولي‌الفقیة علي خامنئي، افتتاحية تدعو إلى اعتماد “بروباغندا ذكية” من قبل القادة العسكريين في النظام الإيراني. المقال، الذي حمل عنوان بعض الاقتراحات المخلصة للقادة الأعزاء – الصمت هو صاروخكم، شدد على الأهمية المزدوجة للقوة العسكرية والإعلامية في الحفاظ على قوة النظام الإيراني .

وسلط المقال الضوء على أهمية البروباغندا في تضخيم قدرات النظام الإيراني العسكرية. وأشار إلى أن “الكتابة عن الأهمية المشتركة للقوة العسكرية والإعلامية تبدو سهلة لكنها معقدة، لأن تركيز العدو في السنوات الأخيرة كان منصبًا على إضعاف هذين الركنين من القوة الوطنية”. وأكدت الصحيفة أن القوى الخارجية استهدفت قدرات النظام الإيراني الدفاعية من خلال العقوبات الشاملة وحملات الرأي العام. وذكرت أنه “لولا البنية الدفاعية القوية للنظام الإيراني، لما وجدت 80% من السرديات المناهضة للنظام أي أساس لها.”

وأشادت الصحيفة بالتقدم العسكري الذي أحرزه النظام الإيراني خلال العقود الأربعة الماضية، واصفة إياه بأنه أحد أسس القوة. وذكرت أن هناك إجماعًا بين الأطياف السياسية الداخلیة، سواء المحافظة أو الإصلاحية، على أهمية القوة العسكرية. وقالت: “الإجماع بين جميع الفصائل السياسية الداخلية هو أن القوة العسكرية والدفاعية للنظام تمثل سدًا منيعًا أمام أطماع العدو وحماية لسلامة أراضينا.”

وتناول المقال أيضًا الانتقادات التي تأتي من داخل النظام، مشيرًا إلى تصاعد ما وصفه بالخطابات “الهدامة ذاتيًا” ضد المؤسسة العسكرية. وحذر من “ظهور تيارات جديدة تهاجم القرارات العسكرية كذريعة لتقويض الكيان الدفاعي بأكمله”، معتبرًا أن هذه التصرفات تمنح الأعداء الخارجيين فرصًا لاستغلال الانقسامات الداخلية.

كما انتقد المقال تصريحات بعض المسؤولين، في إشارة ضمنية إلى كلام حسن حسن زاده، قائد فيلق محمد رسول الله. وكانت تصريحات حسن زاده، التي تم سحبها لاحقًا، قد اعترفت بأن العديد من أفراد حرس النظام والباسيج رفضوا المشاركة في المناورات العسكرية الكبرى في طهران، مما اضطر النظام إلى الاستعانة بـ 27 ألف مواطن أفغاني.

دعوة قادة العسكريين لتجنب التصريحات العلنية

أكدت الافتتاحية بشدة على ضرورة تبني القادة العسكريين سياسة الصمت، واصفة ذلك بأنه “تمرين إلزامي على ضبط النفس.” واعتبرت أن التصريحات العلنية من قبل القادة العسكريين غالبًا ما تكون ذات نتائج عكسية. وقالت: “وفقًا للمقولة العسكرية المعروفة ’ الجيش لا يحتاج إلى تبرير أفعاله‘، يجب أن تظهر القوة العسكرية في ساحة المعركة، وليس عبر الميكروفونات.”

كما انتقد المقال الإفراط في الاعتماد على استراتيجيات الترويج الذاتي داخل المؤسسات العسكرية، مشددًا على أن مثل هذه الجهود تضعف النظام. وحذر من “صناعة الأبطال من شخصيات غير مؤهلة” تحت غطاء العمليات النفسية أو الخبرة الإعلامية، معتبراً أن هذه الممارسات تمثل نقاط ضعف في النظام.

توصيات لإجراءات عاجلة

في ختام المقال، اقترحت فرهیختکان خطوتين فوريتين للتعامل مع هذه التحديات. أولاً، دعت إلى وقف جميع التحليلات والتصريحات العلنية من قبل أفراد المؤسسة العسكرية. ثانيًا، طالبت بإنهاء ممارسات “صناعة الأبطال” باستخدام موارد المؤسسة العسكرية، مشيرة إلى أن هذه السياسات أسفرت عن أخطاء جسيمة في السنوات الأخيرة.

وتطرقت الافتتاحية إلى العمليات السابقة قائلة: “أعيدوا النظر في مقطع الفيديو من غرفة القيادة بعد العملية المبهرة ’ وعد صادق 2‘. مع كل الاحترام للقادة الأعزاء، كان ذلك إخفاقًا كاملًا.” هذا النقد الصريح سلط الضوء على الحاجة إلى إصلاحات للحفاظ على مصداقية المؤسسة العسكرية للنظام الإيراني وسط الضغوط الداخلية والخارجية.

وتوفر افتتاحية صحيفة فرهیختکان لمحة نادرة عن الصراعات الداخلية في المنظومة العسكرية والإعلامية للنظام الإيراني. وتكشف عن نظام يواجه تهديدات خارجية وانقسامات داخلية، مما يبرز الحاجة إلى توازن دقيق للحفاظ على صورة القوة. دعوة الصحيفة إلى “الصمت الاستراتيجي” تعكس إدراكًا أعمق للتحديات التي تواجه القيادة العسكرية للنظام الإيراني في ظل المشهد المحلي والدولي المتغير.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة