ريتشارد نفيو يدعو واشنطن إلى الاستعداد لعمل عسكري ضد إيران
دعا ريتشارد نفيو، الخبير البارز في السياسة الخارجية الأمريكية والمعروف بـ«مهندس العقوبات» ضد إيران، الولايات المتحدة إلى البدء فورًا في الاستعداد لعمل عسكري ضد طهران، مشددًا على ضرورة ضمان أن تأخذ إيران هذا التهديد على محمل الجد. وفي تصريح أدلى به يوم الجمعة الموافق 3 يناير 2025، أشار نفيو إلى أن على الرئيس السابق دونالد ترامب أن يمنح الدبلوماسية مع إيران فرصة أخيرة، بينما يستعد في الوقت ذاته لاستخدام القوة العسكرية.
وفي مقال نشره نفيو بتاريخ 2 يناير 2025 في مجلة فورين أفيرز، أوضح وجهة نظره قائلاً: «بالنظر إلى المخاطر المرتبطة بالعمل العسكري، يجب على الولايات المتحدة في بداية ولاية ترامب بذل جهد أخير وصادق للتفاوض من أجل وقف البرنامج النووي لطهران». وأضاف: «لكن الحذر يقتضي أن تبدأ واشنطن الآن في التخطيط لعمل عسكري لضمان أن تفهم إيران جدية هذا التهديد».
نفيو، الذي كان سابقًا عضوًا في فريق التفاوض الأمريكي خلال المحادثات النووية مع القوى العالمية، أكد أن الضربات العسكرية، بما في ذلك تلك التي تستهدف منشأة نطنز النووية ومواقع أخرى، لن تحل المشكلة بالكامل. وقال: «كما أن اغتيال محسن فخري زاده في عام 2020 والهجمات على منشآت إنتاج أجهزة الطرد المركزي في إيران عام 2021 لم تنهيا المشكلة، فإن العمل العسكري وحده لن يكون كافيًا».
محسن فخري زاده، الذي وصفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل عامين ونصف من اغتياله بـ«أب القنبلة النووية الإيرانية»، قُتل في 27 نوفمبر 2020 في هجوم استهدف سيارته في منطقة أبسرد قرب طهران. وأشار نفيو إلى أن الإجراءات المستهدفة قد تعطل مؤقتًا طموحات إيران النووية، لكنها تحتاج إلى استراتيجيات شاملة لتحقيق تغيير دائم.
وفي مقاله، قال نفيو: «قد تضطر الولايات المتحدة إلى شن ضربات متواصلة على إيران لقمع طموحاتها النووية بشكل دائم أو تنفيذ هجوم أكبر يستهدف القضاء على عناصر من قواتها الأمنية أو نظامها». لكنه حذر من أنه من الصعب تصور أن تلجأ الجمهورية الإسلامية إلى الدبلوماسية بسرعة بعد هذه الهجمات، ما لم تحدث تغييرات جوهرية في النظام الإيراني.
وقد أكد دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية الأخيرة مرارًا على ضرورة إعادة سياسة «الضغط الأقصى» ضد النظام الإيراني. وانتقد الاتفاق النووي لعام 2015 بين إيران والقوى العالمية باعتباره غير كافٍ، مشيرًا إلى عدم تضمنه برنامج إيران الصاروخي وأنشطتها المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط. وعلق نفيو قائلاً: «إذا فشلت الجهود للتوصل إلى اتفاق، يجب أن تكون الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام القوة العسكرية».
وأوضح نفيو أن النظام الإيراني يواجه قرارات استراتيجية حاسمة، مضيفًا: «لقد فقدت إيران جميع أنظمتها الرئيسية للردع ولم يعد بإمكانها الاعتماد على الأسلحة النووية كخيار سريع ورخيص لاستعادة الردع».
واختتم نفيو مقاله بالإشارة إلى التحديات التي تواجه إيران، بما في ذلك الضربات الإسرائيلية واقتصادها المتدهور، مشيرًا إلى أن هذه العوامل قد تكون بالفعل كافية لدفع إيران بعيدًا عن طموحاتها النووية. وقال: «الضربات التي تلقتها إيران من إسرائيل، إلى جانب اقتصادها المتدهور، قد تكون كافية الآن لتوجيهها نحو مسار بعيد عن السلاح النووي».
تسلط هذه التصريحات الضوء على تعقيدات العلاقات الأمريكية-الإيرانية، حيث تسعى واشنطن إلى معالجة طموحات إيران النووية مع الموازنة بين الخيارات الدبلوماسية والعسكرية.
- الابتزاز النووي والإرهاب الداخلي: النظام الإيراني يتخبط في أزمات السقوط
- تحذير غروسي: مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب سيبقى تهديدًا حتى بعد الحرب
- كايا كالاس: الاتحاد الأوروبي يعاقب 19 مسؤولاً وكياناً تابعاً للنظام الإيراني
- علي رضا جعفرزاده لشبكة نيوزماكس: لا حاجة لتدخل عسكري أمريكي، والشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هما الحل لإسقاط النظام
- تكتيكات الخداع وتصدير الأزمات: المقاومة الإيرانية تحذر من نوايا طهران النووية
- تصاعد التوترات النووية: تحركات عسكرية ومواقف أمريكية حازمة تجاه طهران







