سعى الديکتاتور والطاغية الارعن خامنئي منذ أن نصبوه خليفة للمقبور خميني وهو غير أهل لذلك بإعترافه الشخصي، أن يمسك بزمام الامور ويسيطر على الاوضاع ولأنه کان ولايزال يفتقر الى الکاريزما.
فإنه جعل کل إعتماده على جهاز الحرس الاجرامي والاجهزة الامنية الاخرى، کما إنه ومن أجل أن يضمن ولاء بطانة الملالي الدجالين له، فإنه أطلق أياديهم ليسرقوا وينهبوا ثروات الشعب الايراني.
کما يحلو لهم مع ملاحظة إن جهاز الحرس الذي إستحوذ في عهد هذا الجلاد المعوق على القسم الاعظم من الاقتصاد الايراني وعاث فيه فسادا وإفسادا بحيث إن البيئة الايرانية لم تسلم من شر هذا الجهاز الاجرامي المعروف ببربريته ودمويته بحق الشعب، ولأن عمليات نهب الثروات صارت من مقاييس القوة بين أوساط قادة هذا النظام فإنه کان لابد لخامنئي أن يستحوذ على حصة الاسد من أموال الشعب ومقدراته لکي يکون له الکلمة الفصل!
خامنئي الذي واصل الظلم والطغيان على خطى سلفه خميني وبلغ طغيانه حدا بحيث دفع الشعب الايراني الى القيام بأربعة إنتفاضات عارمة ضده وهتف الشعب بشعارات صريحة من أهمها"الموت لخامنئي" الى جانب تمزيقه وحرقه لصوره.
مما أثبت مدى کراهية ومقت الشعب له وقد کانت هذه الامور دليل على تلاشي هيبته وتحطم مکانته وإعتباره ولم يعد لمنصب الولي الفقيه تلك المکانة والهيبة ولأن الولي الفقيه في هذا النظام بمثابة جوهر وأساس النظام، فإن تضعضعه يعني تضعضع النظام.
ومن دون شك فإن خامنئي وکأي ديکتاتور وطاغية آخر يشعر بالخوف على نفسه وعلى نظامه عندما يجد الشعب قد بدأ بالتحرك ضده، فإنه ضاعف من إجراءاته وإحتياطاته الامنية التي وصلت الى مستويات غير مسبوقة بحيث لم تستثن حتى الاطفال والنساء الحٶوامل والکهول، وکان ظن خامنئي هو إن کل ذلك سيکبح من جماح الشعب وينهي تحرکاته المضادة ضده وضد نظامه المجرم.
الانتفاضات وکل مظاهر الرفض والاعتراض والاحتجاج بوجه النظام وخامنئي شخصيا، کان معروفا للنظام عامة ولخامنئي خاصة بأنه على علاقة وثيقة بمنظمة مجاهدي خلق التي کانت ولازالت رمز وأيقونة النضال من أجل الحرية والکرامة الانسانية، ومقاومة ورفض الديکتاتورية والتصدي لها. ولأن خميني بکل جبروته وطغيانه وعجرفته لم يتمکن من إنهائها والقضاء عليها.
فإن خامنئي لم يجد أمامه من أي سبيل سوى لشن حملة واسعة النطاق ضدها شملت کافة المجالات وعلى کل الاصعدة حتى وصلت الى حد إبرام تلك الصفقة القذرة مع إدارة الرئيس الامريکي الاسبق بيل کلينتون وتم وضع المنظمة في القائمة السوداء الى جانب الحرب الفکرية ـ السياسية ـ الاعلامية ضد المنظمة وتأريخها المجيد بهدف تقويض شعبيتها وتحجيم دورها.
ويجب هنا أن لاننسى بأنه وفي عهد خامنئي صار حتى من يتبرع للمنظمة ولو بمبلغ زهيد فإن ذلك کاف لإعدامه وإنهاء حياته، إلا أن هذه الحملة الشعواء لم تزد المنظمة إلا إصرارا على النضال ومضاعفة العزم والحزم أکثر من أي وقت مضى.
اليوم وفي ظل جائحة كورونا التي صار القاصي قبل الداني يعلم بأن مايحدث للشعب الايراني بسبب منها إنما کان بسبب تستر النظام عليها وعدم إقدامه على إتخاذ إجراءات إحترازية تقلل من خطورة تأثيراته.
فإن مساعي خامنئي ونظامه من أجل تسييس وباء کورونا والسعي من خلال ذلك لرفع العقوبات الدولية بدعوى إن النظام لايمتلك الامکانيات الکافية لمواجهتها ولاسيما بعد أن أعلن خامنئي وبصريح العبارة عن رفض النظام لتغطية نفقات کورونا من الاصول المالية له، فإن منظمة مجاهدي خلق قد إنبرت کعادتها وتصدت لخامنئي ونظامه وکشفت عن کذبه وخداعه وإحتياله على الشعب الايراني وعلى العالم.
عندما شرعت بحملة موسعة من أجل کشف أصول خامنئي ونظامه المالية والتي تتجاوز ال200 مليار دولار وتکفي لمواجهة الجائحة وحتى تحسين الاوضاع الاقتصادية في البلاد.
ويبدو واضحا بأنه وبعد أن سلطت المنظمة الاضواء على الاصول المالية لخامنئي وللنظام وصيروته حديث الاوساط السياسية والاعلامية في العالم، فإن خامنئي المثقلة کاهله بالمشاکل والازمات، صار في مواجهة مأزق کبير من الصعب جدا عليه الخروج منه بسلام.

