مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق: خطة السيدة مريم رجوي لمستقبل إيران رؤية ديمقراطية جفرسونية
في 11 ديسمبر 2024، عُقد مؤتمر في مجلس الشيوخ الأمريكي حضره مجموعة مرموقة من أعضاء مجلس الشيوخ والدبلوماسيين والقادة العسكريين، بهدف مناقشة السبل المؤدية إلى تحقيق الحرية والديمقراطية في إيران. أكّد هذا الاجتماع الالتزام الأمريكي المشترك بمواجهة النفوذ المزعزع لطهران وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
كان من بين المشاركين البارزين في المؤتمر أعضاء مجلس الشيوخ تيد كروز، وتوم تيليس، وجين شاهين، وكوري بوكر، إلى جانب شخصيات مثل مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI). كما حضرها قادة عسكريون، بينهم الجنرال كيث كيلوغ والجنرال تود دي. وولترز، ودبلوماسيون مثل السفير محمد الحضرمي والسفير سام براونباك. شدد جميعهم على ضرورة تبني سياسات أمريكية حازمة تجاه إيران لتحقيق السلام والديمقراطية في الشرق الأوسط.
أبرز ما تخلل الحدث كان كلمة الجنرال جيمس جونز، مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق في البيت الأبيض (2010)، الذي دافع عن أهمية التغيير في إيران. واستهل الجنرال جونز كلمته بالإشارة إلى دعمه المستمر منذ سنوات طويلة لجهود إسقاط النظام الإيراني. وأكد قائلاً: «هذا هو العام الحادي عشر الذي أشارك فيه في هذه الحملة الاستثنائية للإطاحة بنظام استبدادي أضر بالعالم ويواصل تهديد الاستقرار العالمي.»
ووصف الجنرال جونز الصراع الحالي بأنه معركة بين الأنظمة الاستبدادية والديمقراطية، مشدداً على أن الوحدة بين الولايات المتحدة وحلفائها هي المفتاح لتحقيق النجاح. وأكد أهمية الشرق الأوسط استراتيجياً، واصفاً النظام الإيراني بـ«رأس الأفعى» الذي يجب القضاء عليه لضمان استقرار المنطقة.
وأشار إلى التطورات الأخيرة في سوريا كنموذج يُلهم الشعب الإيراني. وقال: «لو كنت مواطناً إيرانياً معارضاً لهذا النظام، لشعرت اليوم بتشجيع كبير لمعرفة أن التغيير في الشرق الأوسط ممكن بالفعل.»

كما لفت الانتباه إلى قرب الانتقال في القيادة الأمريكية، معتبراً أن ذلك يوفر فرصة لاعتماد سياسات أقوى ضد النظام الإيراني. وأكد قائلاً: «سياسة الاسترضاء أثبتت فشلها»، داعياً إلى نهج حاسم يُضعف طموحات طهران.
وحدد الجنرال جونز خمس خطوات رئيسية لتحقيق التغيير الفعلي في إيران:
ـ زيادة الوعي لدى الشعب الأمريكي ووسائل الإعلام حول رؤية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لمستقبل ديمقراطي لإيران.
ـ بناء دعم في الكونغرس الأمريكي لإيران حرة وديمقراطية، كما أكد أعضاء مجلس الشيوخ المشاركون.
ـ إعطاء الأمل للشعب الإيراني والاستعداد لمرحلة ما بعد النظام الحالي.
ـ تشديد العقوبات على صادرات النفط الإيرانية لشل اقتصاد النظام.
ـ منع إيران من الحصول على أسلحة نووية أو تطوير قدرات حملها.
وحذر جونز من أن النظام الإيراني، رغم كونه على حافة الانهيار، لا يزال خصماً خطيراً. ودعا إلى رفض أي أوهام حول إمكانية ظهور قيادة معتدلة داخل النظام، واصفاً ذلك بـ«حلم لا أساس له من الصحة.» بدلاً من ذلك، دعا إلى سياسات حازمة تدفع نحو تغيير النظام.
وأشار الجنرال جونز إلى خطة النقاط العشر للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بشأن مستقبل إيران، ووصفها بأنها «رؤية ديمقراطية جفرسونية». واقترح أن يحصل الشعب الإيراني في يوم من الأيام على كتاب يجمع بين هذه الخطة ومسودة دستور جديد لإيران، ليكون رمزاً للالتزام بالديمقراطية.
واختتم خطابه بالتفاؤل بشأن الاعتراف المتزايد بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كصوت للمعارضة الإيرانية في الولايات المتحدة وعلى المستوى الدولي. وأكد قائلاً: «إيران تُعرف الآن على حقيقتها، والطريق نحو إيران ديمقراطية أصبح أكثر وضوحاً من أي وقت مضى. هذا هدف يتجاوز الانقسامات الحزبية.»
في هذه الأوقات الخطرة التي تحمل فرصاً واعدة، جاء خطاب الجنرال جونز كدعوة للعمل والوحدة والتصميم الثابت لتحقيق مستقبل ديمقراطي لإيران.
- محمد محدثين: إسقاط النظام الإيراني يتطلب انتفاضة داخلية لا احتلالاً أجنبياً
- مريم رجوي: أي نظام يُبنى على الخوف لن يدوم
- برلين: اليوم الخامس والأربعون لاعتصام الإيرانيين الأحرار أمام سفارة النظام الإيراني دعمًا لانتفاضة الشعب
- تظاهرة باريس: رسالة سلام وبشائر حرية وميلاد جمهورية ديمقراطية
- صحيفة لوفيغارو: آلاف يتظاهرون في باريس تنديداً بالإعدامات وللمطالبة بمحاسبة النظام الإيراني
- مونت كارلو الدولية: من باريس.. المعارضة الإيرانية تصعّد ضد الإعدامات وتدعو لبديل ديمقراطي شامل بعيدا عن التدخلات الخارجية







