الوزير السابق للنفط يكشف عن الفساد داخل النظام الإيراني
في كشف مثير في 11 يوليو، خلال صراع داخلي بين عصابات النظام الكهنوتي، كشف وزير النفط السابق بيجن زنغنه علانية عن ممارسات الفساد المتجذرة داخل النظام. عانى زنغنه من مؤامرات الفصائل المتنافسة، وخاصة الفصيل الموالي للولي الفقيه للنظام خامنئي، وكسر صمته ملقيًا الضوء على النظام الفاسد بعمق.
وقدمت تصريحات زنغنه لمحة عن عدة قضايا تشير إلى الفساد الواسع النطاق. قال زنغنه: “لقد انتقدني الفصيل الخاص بخامنئي لبيع الغاز بدون موافقة البرلمان. رددت عليهم أنهم قد شاركوا في هذا أكثر بكثير مني”، مسلطًا الضوء على تبادل الاتهامات بين عصابات النظام.
وعلاوة على ذلك، اتهم زنغنه القضاء بالتواطؤ مع تجار النفط المهربين لتأسيس قضية ضده بسبب بيع الغاز بدون ترخيص، فقط لتأهيل هؤلاء المجرمين لاحقًا لتطهير الطريق لمحاكمته. قال: “تم الاتفاق على هذا الترتيب لبدء محاكمتي. بعد إقصائي، تم تأهيل المهربين”، مشيرًا إلى نظام قضائي أكثر شرًا من أي نظام قضائي آخر على مستوى العالم.
أيضًا جاءت قضية شركة كرسنت للبترول والاختلاس الملياري المرتبط بها. “الخطأ الأساسي في عقد كرسنت كان بسبب تصرفات جليلي، لكن لا أحد يتحدث عن ذلك”، كشف زنغنه، مشيرًا إلى كيفية تغطية الأخطاء النظامية لحماية المسؤولين الكبار.

انتظر الوزير السابق سنوات قبل أن يتهم جليلي الآن بالتورط في قضية كرسنت، مما يشير إلى توقيت استراتيجي. “لقد صمت عن هذه القضية حتى لحظة شعور خصومي بوجود تناقض، مما سمح لي بالرد وصد اتهاماتهم”، هذا الاعتراف يؤكد على موضوع أوسع يتعلق باستخدام قضايا الفساد كأداة ضغط داخل الصراعات الفصائلية بدلاً من معالجتها بجدية.
أشار زنغنه أيضًا إلى القضية المشهورة لبابك زنجاني، الذي تم تورطه في اختلاس 2.7 مليار دولار. “زنجاني، شخصية من الفصيل المنافس، لم يُعاقب فقط بل تم حمايته حتى كان من المناسب إطلاق سراحه كـ ‘بطل كسر العقوبات'”، وعبر زنغنه عن معرفته بعدة أشخاص آخرين داخل النظام شاركوا في مخططات مماثلة لتفادي العقوبات ونهب الثروات الوطنية.

هذه الكشفيات المتفجرة لا تعرض فقط سوء السلوك الفردي بل تكشف عن فساد نظامي داخل نظام الملالي، حيث يتم إهدار المصالح والأصول الوطنية لتحقيق المكاسب الشخصية والفصائلية. وفقًا لزنغنه، يمتد المشكل أبعد من مجرد السرقة؛ إنه يتعلق بثقافة الفساد التي تشمل النظام بأكمله، والتي إذا تم معالجتها بحق، فسيتم تورط النظام بأكمله. وأكد أن الحل الوحيد هو المحاكم المستقلة حقًا التي يمكنها التعامل مع هذا الفساد المتفشي، وهو حل يبدو بعيد المنال تحت حكم النظام الحالي.
انتخاب مسعود بزشكيان یفاقم التوترات والصراعات داخل النظام الإيراني
- 286 شخصية عربية: مواجهة تدخلات النظام الإيراني وحماية أمن المنطقة تمر عبر دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة
- فضيحة الـ ۶ مليارات دولار: مرآة الفساد الهيكلي وحصاد الفقر في شوارع إيران
- من انقلاب 1953 إلى تحالف جورج تاون: البدائلُ المصطنعة تنهار أمام غياب الجذور الشعبية
- أزمةُ الكهرباء في إيران تتحول إلى نزيف اقتصادي يعطل الصناعة ويحرق ممتلكات المواطنين
- سفيرة أمريكية سابقة: مستقبل إيران لا يصنع في واشنطن بل يقرره الشعب الإيراني
- تقريرٌ رسمي يفضح سقوط 63 مليون إيراني تحت خط الفقر وعجز الأجور عن تغطية نفقات 8 أيام







