نظرة معمقة على مهزلة الانتخابات في إيران
نشرت ضياء قدور مقالا بعنوان “مهزلة الانتخابات والولاء لخامنئي” على موقع [إیلاف]، حيث ناقش مجموعة من الصحفيين والمفكرين والمثقفين العرب والإيرانيين قضية الانتخابات الرئاسية المقبلة في إيران، محذرين من اللون الواحد للمرشحين وتأكيدهم على السير في خط الرئيس السابق إبراهيم رئيسي، بالإضافة إلى تسليط الضوء على مستقبل النظام الحاكم وسط المقاطعة الشعبية الواسعة.
وبدأ الكاتب والباحث المتخصص في الشؤون الإيرانية، مصطفى النعيمي، بمناقشة النظام الحاكم في طهران واصفا إياه بأنه “يمارس أعلى مستويات الدكتاتورية”، وأنه يسعى لتحقيق تكليف مطلق من قبل الولي الفقیة.
وأضاف: “الجميع بمن فيهم الشعب الإيراني بات يدرك أنه لا توجد انتخابات حقيقية في إيران التي يحكمها الملالي”.

ومن جانبها، أكدت الدكتورة نغم الحافظ، الصحفية والسياسية السورية، أن وفاة رئيسي المفاجئة كانت ضربة كبيرة لخامنئي وأربكت خططه.
وأشارت إلى أن اجتماع المقاومة الإيرانية في 29 يونيو يمثل “كابوساً بالنسبة للنظام الحاكم”.
وأما شريف عبد الحميد، رئيس مركز الخليج للدراسات الإيرانية، فقد قال: “ما يريده خامنئي يحدده من قبل مرشحه الأكثر تفضيلاً، وبقية المرشحين ليسوا سوى ممثلين في مسرحية مفضوحة لإعطاء الانتخابات نوع من الزخم”.
وأوضح الصحفي والكاتب العراقي، عثمان الظفيري، أنه “ليس هناك قيمة للرئيس القادم أو مناقشة الانتخابات طالما أن الشخص القادم سيكون مختاراً من قبل خامنئي بدقة”، مشيراً إلى التاريخ الإجرامي والفاسد لمعظم الشخصيات السياسية الإيرانية المترشحة. أن منظمة مجاهدي خلق هي الأكثر تأثيراً دولياً وتحظى بقبول شعبي واسع في الداخل، وأنها نفذت آلاف النشاطات المناهضة للنظام. وأكد الظفيري أن مجاهدي خلق تمتلك آلاف الوحدات المقاومة التي نفذت آلاف النشاطات المناهضة للنظام خلال السنوات الماضية، موضحاً أنه من المقرر تنفيذ أكثر من 10 آلاف نشاط مناهض للكبت والقمع الحكومي من قبل هذه الوحدات في الاجتماع المقبل.
ومن جهته، أشار موسى شريفي، الصحفي والسياسي الإيراني من الأهواز، إلى أن الطريقة المثيرة للاشمئزاز التي يتصرف بها نظام الملالي منذ تأسيسه إلى يومنا هذا، جعلت آلامنا مشتركة مع كل إخواننا العرب، في العراق، في لبنان، في اليمن، في سوريا. ولهذا السبب، بحسب شريفي، تجد جميع هذه المكونات التي تضررت من هذا النظام من شعوب تلجأ اليوم في خندق واحد، مع المعارضة الإيرانية من المعارضة السورية، إلى المعارضة العراقية، والشباب اليمنيين المتنورين.
وتطرق شريفي إلى حقيقة خوف النظام من مجاهدي خلق أكثر من كل التيارات السياسية الأخرى، مبرراً ذلك بأن مجاهدي خلق هم المعارضة الإيرانية الرئيسية الأكثر تنظيماً التي تعمل بشكل شامل كل محافظات إيران. وأضاف: مجاهدي خلق هم أكبر معارضة وقفت بوجه النظام، وأكبر تحدي شكلته للنظام هي مجاهدي خلق، واعتقد أن الكثير ممن يطالع التاريخ الإيراني المعاصر يعرف ذلك.
وأشار شريفي إلى أن مجاهدي خلق هم أول وأنجح من أفشى رياء النظام وكذب النظام بالإسلام الثوري، وفضحوا تعريف النظام المزيف للإسلام وعارضوا دستور الخميني وولاية الفقيه، وتبنوا الإسلام الصحيح، الإسلام المعتدل، الإسلام الذي يمثل الهوية لكل منطقة الشرق الأوسط، وسحبوا البساط من تحت أقدام رجال النظام، بحسب وصفه.
وذهب شريفي إلى الاستنتاج أن توجه وخطاب مجاهدي خلق المعتدل الذي يحتوي النخبة والشباب والجامعات، هو خطاب لا يوجد به أي عنصرية أو معاداة للعرب أو غير العرب، ويعبر عن التعريف الصحيح للهوية الإيرانية التي تحمل الإسلام والوطنية الإيرانية.
وكإيراني من أصول عربية، قال شريفي: كان لدي أقارب من مجاهدي خلق، وعندما كنت أزور السجن، كانوا يسمحون فقط للأم والأب والأخت بزيارة السجناء. كنت أرى كمًا هائلًا من العرب ومن قوميات أخرى من قيادات مجاهدي خلق.
وأكد شريفي أن قواعد مجاهدي خلق تحتوي على قيادات متنوعة من البلوش والعرب والأذربيجانيين واللور والفارس، وأنها المنظمة التي كانت بداية الثورة تضم الكثير من كل القوميات في إيران، ولهذا ينظر النظام لها بصفتها التحدي الأكبر.
وحول سياسة التضليل الدولية التي اتبعها نظام ولاية الفقيه خلال عهد خاتمي من الادعاء بوجود فصيل معتدل داخل السلطة، بين شريفي أن النظام سعى للضغط على المجتمع الدولي من خلال رافعة الاعتدال لإبقاء مجاهدي خلق على قوائم الإرهاب، مؤكداً أن مجاهدي خلق نجحت بالخروج منتصرة من هذه التهمة بعد جهود قوية ونشاط مكثف في المحاكم الأوروبية، والمحكمة الجنائية الدولية.
وأوضح شريفي أن أعظم شرف نالته مجاهدي خلق عندما فضحت البرنامج النووي لنظام ولاية الفقيه، في الوقت الذي كان النظام بتستر عليه وعيون المفتشين غافلة عنه. وشدد شريفي على أن مجاهدي خلق يشكلون أكبر رقم بالمعادلة السياسية داخل إيران، وإذا كسبوا ما كسبوا فعلياً الدعم الدولي لابد أن يصبحوا الرقم الصعب ويغدون الخطر الأكبر على النظام الإيراني.
وكعربي من عرب الأهواز، تمنى شريفي أن تقوم منظمة مجاهدي خلق بعقد مؤتمر يجمع كل أطياف المعارضة الإيرانية، وتعمل على تأسيس نوع من الائتلاف الذي يعبر عن رسالة موحدة لكل من يريد دعم الشعب الإيراني لإسقاط النظام.
وعن الخطاب الإيراني المناهض للعرب، يرى شريفي أن خطاب مجاهدي خلق خال من العنصرية والمعاداة للعرب، من أعلی مسؤول فیهم إلی أدنی مؤید لهم.
وبين شريفي أن تعريف مجاهدي خلق للهوية الإيرانية يختلف عن التعريف الشوفيني الذي كان يسود إيران في عهد حكم الشاه، ويختلف كلياً عن خطاب أتباع الشاه، الذين ينظرون لمعاداة العرب كركيزة رئيسية.
وخلافاً لكل هذه التيارات الشوفينية هي خطابها، بحسب وصفه، يرى شريفي أن خطاب مجاهدي خلق ودود مع العرب، وأن تعريفها للهوية الإيرانية تنسجم تماماً مع التعريف العربي للهوية الإيرانية.
وفي ختام حديثه، أكد شريفي على نقطة مهمة وهي أن مجاهدي خلق نجحوا في التعامل بعقلانية مع كل النقاط والإخفاقات بالخطاب الإيراني المعاصر منذ تأسيس الدولة المعاصرة الإيرانية لحد اليوم، وسدوا كل هذه الفجوات.
في ظل هذه المداخلات، يتضح أن هناك إجماعاً على أن الانتخابات الإيرانية تفتقر إلى الشفافية والمصداقية، وأنها تدار بقبضة حديدية من قبل النظام الحاكم لضمان بقاء الولاء لخامنئي. وبالرغم من التحديات، تستمر الحركات المعارضة، وخاصة مجاهدي خلق، في تشكيل تهديد حقيقي للنظام من خلال نشاطاتها المكثفة والمستمرة.
- مريم رجوي: شهداء مجاهدي خلق هم فدية الحرية والسلام الدائم في إيران والمنطقة

- مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير

- جعفر زاده عبر فوكس نيوز: مفاوضات مع النظام الإيراني سراب السلام وتكتيك شراء الوقت

- دعم أوروبي للحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

- نهاية الحرب.. الضربة القاضية لنظام الملالي

- ناشطة إيرانية: التغيير في إيران ممكن ونطالب الغرب بالاعتراف بحقنا في الدفاع عن النفس


