اعترافات مدهشة في صراع السلطة على منصب الرئاسة
في ظل صراع السلطة للحصول على منصب الرئاسة في نظام ولاية الفقيه، نشهد يومياً إفشاءات واعترافات جديدة من الفصائل المتصارعة في قمة السلطة. آخر هذه الاعترافات كانت تصريحات قاليباف حول هدر 50% من أموال الشعب في قطاع النفط والطاقة، وهو ما استغلته الفصائل المنافسة لانتقاده بشدة.
واعترف قاليباف، في مقابلة مع تلفزيون النظام، بإهدار 50% من أموال الشعب في قطاع النفط والطاقة، ووعد بتكرار وعود رئيسي بخفض أسعار السكن إلى النصف. كما ادعى أنه إذا تمكن من الخدمة، سيجلب الاستقرار الاقتصادي للبلاد في مجالات العمل، التوظيف، الإنتاج، والاستثمار، وسيصلح النظام المالي والمصرفي.
قال قاليباف في المقابلة مع تلفزيون النظام بتاريخ 11 يونيو: “في قطاع الطاقة، اليوم نهدر تقريباً خمسين بالمئة من الطاقة المستخرجة قبل دخولها إلى الاستهلاك. إذا كان على العامل أو الموظف أن ينفق كل دخله على السكن، فإنه يحتاج إلى سبع سنوات ونصف لشراء مسكن.”
وأضاف: “يجب أن نخفض هذا المؤشر إلى النصف، والآن هذا المؤشر في البلاد حوالي ثلاث عشرة إلى أربع عشرة سنة. إذا تمكنت من الخدمة، بإذن الله، سأجلب الاستقرار الاقتصادي للبلاد في مجالات العمل، التوظيف، الإنتاج، والاستثمار، وسأصلح النظام المالي والمصرفي.”
وبعد مقابلة قاليباف، نشرت الفصائل المنافسة مقاطع فيديو من مناظرات الانتخابات الرئاسية السابقة، تذكر أبعاد الفساد والأكاذيب التي ارتكبها قاليباف.
وقال أحد أعضاء الفصائل المنافسة: “لو كنتُ أنشر ملف قاليباف لعام 2005 الذي كان بحوزتي، لما كنتَ تجلس هنا الآن. قاليباف، كانت خطتك دائماً هي القمع. كنت تقول دائماً في الأمانة العامة دعوني أقمع هؤلاء الطلاب في ساعتين.”
وأضاف: “لو لم نقف في وجهك، لكانت جميع جامعاتنا الآن مليئة بالدم. قاليباف، لا تتحدث عن ممتلكات الناس وتقول إننا سلمنا كل ممتلكاتنا للسلطة القضائية. لماذا لم تسلمها وفق القانون؟ والآن تأتي هنا لتتظاهر بالورع. إذا كنت قلقاً بشأن الأراضي، تحقق في طرقبة (مكان ولادته في مشهد) لترى ماذا فعل أقاربك هناك.”
تُظهر هذه الاعترافات والهجمات المتبادلة عمق الخلافات والفساد المنتشر في نظام ولاية الفقيه والذي يظهر يوماً بعد يوم. وصل الصراع على السلطة في قمة النظام إلى مرحلة تستخدم فيها كل مجموعة الإفشاءات وتشويه السمعة لتضعيف المنافس.
هذا الوضع لا يهدد الاستقرار السياسي والاقتصادي للبلاد فحسب، بل يعكس أيضاً الاستياء العميق للشعب من الوضع الحالي. لقد حدد الشعب الإيراني موقفه من هذا النظام، وصوته هو إسقاط هذا النظام. ولن ينخدع أحد بسيرك انتخابات خامنئي.




