صراع فصائل النظام وفضح الوثائق السرية قبيل الانتخابات الرئاسية الزائفة الإيرانية
مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الزائفة في إيران، اشتدت الصراعات بين فصائل النظام، وكل يوم يتم تسريب وثائق جديدة إلى وسائل الإعلام. وإحدى هذه الحالات هي فضح رسالة سرية أرسلها أعضاء الحكومة إلى مجلس صيانة الدستور لطلب تأييد أهلية إسماعيلي، وزير الإرشاد في النظام.
وأثار هذا الكشف ردود فعل واسعة. نوروزي، أحد عناصر النظام، قال إن هذا الإجراء مخالف للمادة 68 من قانون الانتخابات. ومن ناحية أخرى، وصف موقع “رجا نيوز” المقرب من الحرس هذا الخطاب بـ “السري” و”المشورة المؤمنة”، وطالب “بدخول الأجهزة الأمنية” في هذا الموضوع. وأشار الموقع إلى أن مثل هذه الرسائل كانت موجودة منذ سنوات عديدة، لكن هذه المرة تم الإعلان عنها بـ “مكر إعلامي من تيار سيء السمعة”.
ورداً على هذا الكشف، تساءل أحمد زيدآبادي، أحد عناصر العصابة المغلوبة، كيف عرفوا أن مجلس صيانة الدستور ينوي رفض أهلية إسماعيلي ولا يعترف به كرجل سياسي.
وفي هذه الأثناء، أفادت وسائل الإعلام الحكومية بانسحاب المرشحين الذين رشحوا أنفسهم كغطاء لمرشح آخر. إحدى وسائل الإعلام كتبت أن الانسحابات بدأت، وأن داوود منظور، مساعد رئيسي، استقال من الترشح لرئاسة الجمهورية. كما أعلن الحرسي رويانيان، قائد الشرطة السابق، عن انسحابه.
وكتبت صحيفة “كيهان” المقربة من خامنئي، بقلق من الصراع بين عناصر العصابة الغالبة وإمكانية فشل هندسة الانتخابات، أن الدعم المطلق لهذا المرشح أو ذاك قد يؤدي إلى اختيار أسوأ مرشح، كما حدث في انتخابات عام 2013 عندما كانت البلاد لا تزال تعاني من تبعاتها المدمرة.
وفي الوقت نفسه، كتب عباس عبدي، من عناصر العصابة المغلوبة، أن الكثير من الناس يعتقدون أنه لا يهم من سيكون الرئيس، لأن إصلاح العمليات الجارية يتجاوز صلاحيات الرئيس.
هذه الأحداث تعكس الوضع السياسي المعقد والمتوتر في إيران قبيل الانتخابات، ومن المرجح أن نشهد المزيد من الفضائح والصراعات في الأيام القادمة.
ما هو مصير المرشحين في الانتخابات الرئاسية الصورية في إيران؟




