فساد نظام الملالي: عمدة طهران یوقع صفقة مع شركة ماهان للطيران
أثارت التطورات الأخيرة في طهران جدلاً حول تخصيص بلدية طهران أرضًا لشركة ماهان إير لتطوير منتجع سياحي. وأعلن رئيس البلدية علي رضا زاكاني هذه الخطوة، ما أثار تساؤلات جدية حول الشفافية والأخلاق واختيار الشريك في المشاريع البلدية.
وخصصت بلدية طهران قطعة أرض مترامية الأطراف، تبلغ مساحتها 33 ألف متر مربع، في واحدة من أكثر المناطق المرغوبة في طهران لتطوير مركز ترفيهي وسياحي.
ومع ذلك، خيم الجدل على المشروع بسبب مشاركة شركة طيران ماهان، وهي شركة طيران ذات ماض متقلب.
وعرفت شركة ماهان إير بمشاركتها في نقل الأسلحة والذخيرة إلى مناطق النزاع مثل سوريا، مما يجعلها مرشحة محتملة لمشروع تطوير منتجع سياحي.
تم تخصيص الأرض لشركة ماهان إير دون إجراء مناقصة تنافسية، مما يثير تساؤلات حول الدوافع وراء الاتفاقية.
وتأسست شركة ماهان للطيران عام 1991، وتطورت بسرعة لتصبح أكبر شركة طيران تابعة للنظام الإيراني وأداة رئيسية للنقل الجوي.

وأثارت علاقات الشركة بمسؤولين رفيعي المستوى وتاريخها في العمل تحت الرادار مخاوف بشأن مصداقيتها وملاءمتها كشريك في المشاريع البلدية.
وأدرجت وزارة الخزانة الأمريكية شركة الطيران التجارية الإيرانية ماهان إير بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224 بتاريخ 12 ديسمبر 2011، لتقديمها الدعم المالي والمادي والتكنولوجي لفيلق القدس التابع للحرس الإيراني.
وواصلت وزارتا الخزانة والخارجية الأمريكية إدراج شركاء الأعمال والميسرين ووكلاء المبيعات لشركة ماهان إير في جميع أنحاء العالم في القائمة السوداء منذ ذلك الحين.
وصممت الاتفاقية الأخيرة على شكل عقد البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، وهو ترتيب اقتصادي مشترك بين الحكومات والكيانات الخاصة.
ويستثمر القطاع الخاص في المشروع ويديره، مع عودة الملكية في نهاية المطاف إلى الحكومة.
وأثارت جوانب عديدة من الصفقة انتقادات، حتى داخل النظام. وأبرزها غياب جدول زمني واضح للشراكة بين بلدية طهران وشركة ماهان للطيران.
وحذفت التفاصيل الحاسمة من اتفاقية طهران-ماهان، مما يثير مخاوف بشأن الشفافية والمساءلة في هذا الترتيب.
وتجاوزت الاتفاقية الإجراءات البيروقراطية القياسية، مثل إجراء المناقصات والحصول على موافقة مجلس المدينة. بدلاً من ذلك، قامت بلدية طهران بتسريع العملية، حيث أمرت بتسليم الأرض إلى شركة ماهان للطيران خلال إطار زمني مدته 15 يومًا، مما مكن شركة الطيران من البدء في البناء دون مزيد من الإشراف التنظيمي.
وظل الموقع الدقيق لقطعة الأرض التي تبلغ مساحتها 30 ألف متر مربع غير معروف، مما يزيد من عدم اليقين المحيط بالصفقة. وتشير الخرائط الجوية المصاحبة للاتفاق إلى قربها من نهر، بالقرب من تقاطع طريق جمران السريع مع شارع الملاصدرا.

تشتهر هذه المنطقة بمناخها الملائم ووفرة مساحاتها الخضراء، مما يشكل جزءاً كبيراً من مساحات طهران الخضراء.
ويظهر تخصيص الأراضي المثير للجدل من قبل بلدية طهران لشركة ماهان للطيران كعرض لمشكلة أوسع متأصلة في نظام الحكم.
وأظهر التاريخ الطويل من الفساد والاختلاس داخل صفوف نظام الملالي كيف يستغل مسؤولو الدولة على جميع المستويات عقود الشركات وفرص الأعمال لتحقيق مكاسب شخصية، وغالباً على حساب الصالح العام والأعراف الدولية.
ويعرض هؤلاء المسؤولون سلامة المؤسسات العامة للخطر ويقوضون الجهود المبذولة لدعم القانون الدولي وأنظمة العقوبات بانتهاك المعايير القانونية والأخلاقية.
ایران.. وسط الصراعات الداخلية، کشف عن جریمة فساد اخری داخل عصابة خامنئي




