الرئيسيةالنظام الإيراني يفتح الباب أمام تفشي الذروة الرابعة من "كورونا" بتشجيع...

النظام الإيراني يفتح الباب أمام تفشي الذروة الرابعة من “كورونا” بتشجيع رحلات النوروز

0Shares

تشير سياسة نظام الملالي المتعلقة بمواجهة أزمة تفشي وباء كورونا إلى ترحيبه بتورط أبناء الوطن في هذه الأزمة، سيما في الذروة الرابعة للفايروس.

والسؤال الذي يطرح نفسه، بينما يتجه العالم نحو إنقاذ الشعوب بإنتاج اللقاح هو: لماذا تسير الأوضاع في إيران المنكوبة بالملالي بشكل حرج وخطير؟.

نقرأ الإجابة على هذا السؤال في كتابات وتعليقات عناصر النظام, إضافة لوسائل الإعلام الحكومية، نورد منها ما يلي:

اتجه المعمم حسن روحاني بأساليبه الاحتيالية إلى التبجح والمبالغة والتضليل، بتلفيق الأكاذيب في مقارنة وضع مكافحة وباء كورونا في ظل نظام حكم الملالي بالوضع في البلدان الأخرى حول العالم، قائلاً: "إذا قارنتم الوضع في بلادنا بالوضع في البلدان الأخرى من حيث مكافحة فيروس كوفيد-19، سنحصل على درجة جيدة ومقبولة". (موقع "روحاني"، 17 مارس 2021).

يدلي روحاني بهذه التصريحات في الوقت الذي تتجسد فيه السياسات المناهضة للشعب من خلال عدم فرض التباعد الاجتماعي، والتوصية بالقيام برحلات عيد النوروز، على الرغم من أن الخبراء يعارضون بشدة القيام بهذه الرحلات.

صحيفة "فرهيختكان" الحكومية تناولت هذه الحقيقة في 13 مارس 2021، بقولها: "إن دعوة المواطنين للقيام برحلات النوروز وعدم فرض قيود على هذه الرحلات يشير إلى أننا نود الترحيب بالذروة الرابعة لتفشي وباء كورونا، وهو ما يعني أن سياسة مكافحة وباء كورونا قائمة على المناعة الجماعية بالعدوى الطبيعية".

وذكر تلفزيون نظام الملالي على لسان روحاني في 4 مارس 2021، قوله: "يمكننا إقامة عطلات النوروز من خلال التقيد الصارم والجاد بالتعليمات وانتهاج أسلوب حياة يتماشى مع تفشي وباء كورونا".

وكتبت صحيفة "فرهيختكان"، ساخرة من ادعاء روحاني السخيف: "أينما تذهب في أي مكان في العالم لن تجد نظيرًا لمسؤولي نظام الملالي في اتخاذ القرارات ووضع السياسات فيما يتعلق بأزمة وباء كورونا، والأنكي من ذلك أننا ندعي كذبًا وبهتانًا أننا ننقل تجاربنا إلى البلدان الأخرى". (المصدر نفسه).

ويوصي المسؤولون في حكومة روحاني بالقيام برحلات النوروز، فيما تلوح الذروة الرابعة من تفشي وباء كورونا في الأفق.

والحقيقة هي أن الحل الوحيد لمكافحة وباء كورونا، الموصى بها من "منظمة الصحة العالمية"، والخبراء في هذ المجال، هو مراعاة التباعد الاجتماعي وحجر المناطق المصابة صحيًا والتطعيم العام لأبناء الوطن. 

بيد أن نظام الملالي يرفض حجر المناطق المصابة صحيًا منذ أن تفشى هذا الوباء في البلاد، ولم تكن القيود الجزئية التي اضطر هذا النظام الفاشي إلى الإعلان عنها فعالة على الإطلاق في الحد من عدوى المواطنين بالفيروس والسيطرة على المرض. 

وتبنى نظام الملالي، خلال الفترة الماضية، سياسة "التقطير" أيضًا في إعطاء اللقاحات، استنادًا إلى ما أعلنته هيئة التلفزة الحكومية، ويحدث ذلك تحت وطأة تفشي سلالات مختلفة من الفيروس المتحور في البلاد وتربص خطر أكبر بأبناء الوطن.

أما صحيفة "آرمان"، فقد كتبت في مقال، بتاريخ 18 مارس 2021، تقول: "لقد انتشرت أنواع ثلاثية وحتى رباعية من هذا الفيروس المتحور في البلاد، كما انتشر النوع البريطاني والأفريقي وحتى الأمريكي، ولكنها شكل من أشكال فيروس كورونا البريطاني، …إلخ. ونحن لدينا مشكلة في توفير اللقاحات في العالم، ولم نتمكن حتى من الحصول على مليون جرعة من اللقاح، والجدير بالذكر أن انتشار بعض الاجتهادات، من قبيل عدم انتقال الفيروس من فوق الأسطح وعدم فاعلية الكمامات، …إلخ. وحتى التناقض في تصريحات بعض أعضاء مقر مكافحة وباء كورونا، هي قضايا مهمة يجب أن نضعها في الاعتبار".

والجدير بالذكر أن تبني نظام حكم الملالي سياسة الإلقاء بأبناء الوطن في فخ وباء كورونا وقتلهم بهذا المرض عمدًا مع سبق الإصرار والترصد؛ حقيقة واضحة كالشمس، لدرجة أن بعض عناصر نظام الحكم الفاشي لم يستطيعوا إخفاءها، واعترفوا بها، ومن الأمثلة على ذلك ما يلي:

اعترفت فائزة هاشمي، نجلة هاشمي رفسنجاني، بهذه الحقيقة، قائلةً: "أعتقد أن من يتوفى بوباء كورونا هو قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد، ولا تقع مسؤوليته على عاتق الحكومة فحسب، بل تقع على عاتق نظام الحكم ككل في بلادنا". ( موقع "فراز"، 14 مارس 2021).

وقد أدى أداء نظام حكم الملالي في التعامل مع هذا المرض الفتاك إلى المزيد من كراهية وغضب أبناء الوطن لهذا النظام الفاشي بشكل غير مسبوق، كراهيةٌ وغضبٌ وصفه كاتب لإحدى المقالات في صحيفة "دنياي اقتصاد"، في 16 مارس 2021، بـ "فيروس عدم الثقة" وقال إن عدم ثقة الشعب في الحكومة امتد إلى مجالات أخرى".

وحقيقة الأمر أن عدم الثقة هو الاسم المستعار للغضب والكراهية المتفجرة التي تكنها مختلف شرائح الشعب الذين اختاروا التدفق في الشوارع لانتزاع حقهم المنهوب من حناجر الملالي المفسدين في الأرض، ولا يمر يوم إلا ونسمع فيه صوت احتجاجاتهم عاليًا في مختلف مدن الوطن.

وعلى أرض الواقع، ما يجري هو انتفاضة اجتماعية تواجهها وسائل الإعلام وعناصر نظام الملالي هذه الأيام بتبني سياسة تجاهلها، وعدم التحذير من اندلاعها.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة