خامنئي ومهزلة الانتخابات
قال خامنئي، الذي يعمل على التلاعب في انتخاباته المشوهة في ظل أجواء الحرب، لمجموعة من النساء الحكوميات يوم الخميس، 27 كانون الأول/ديسمبر: “بإمكانكن أن تؤدّين دوراً هاما أيتها السيّدات العزيزات. إنّ أحد أهم الأدوار التي يمكنكن أداؤها هو دوركن داخل المنزل، وبإمكان الأمّهات أن يلعبن دورهنّ ويشجّعن أبناءهنّ وأزواجهنّ على المشاركة في الانتخابات بنشاط”.
وفي السيمفونية الممجوجة التي يعزفها الملالي الحكوميون، أقر الملا احتشام كاشاني من العصابة المهيمنة في 30 ديسمبر بفضيحة مهزلة الانتخابات السابقة، ومد يده للتسول بالأصوات نحو الموالين للنظام وجعل نفسه يلتمس قائلا”لا سمح الله، لا سمح الله ولا سمح الله، إذا قصرت الحوزة الدينية والجامعة والخواص والمجتمع، واذا انخفضت نسب المشاركة أقل مما كانت عليه في المرة السابقة، فمن يتحمل المسؤولية؟”
ثم في إشارة إلى الظروف المتفجرة للمجتمع، أضاف: “لدينا مشهد صعب هذا العام ومرارا وتكرارا قلت للناس إذا كان لديكم طلبات ولديكم انتقادات فهذا أمر مقبول. ولكن إذا انخفضت نسب المشاركة، فهل تكون السيدة فاطمة الزهراء سعيدة أم أن أعداء فاطمة هم السعداء؟”..
الخوف من “انخفاض معدل المشاركة في الانتخابات” يأتي في وقت باتت تتفاقم فيه فضيحة هندسة خامنئي، التي تستخدم لإقصاء أي شخص يمتلك وجهة نظر مختلفة عن النظام. ووصلت الأمور إلى حد أن أحد أعضاء البرلمان يقول: “عندما لا يبقى أحد، يكون كل عمل إيجابيا ولا يوجد انتقاد له. بغض النظر عن الأخطاء التي يرتكبها الشخص، يقال إنها الخيار الأفضل. ويتم توجيه الصفات السلبية والاتهامات لكل شخص ينتقد ويقولون له أنت تتحدث ضد النظام وضد مصالح النظام”.
وفي هذا السياق خيبت صحيفة أرمان الآمال لدى المتملقين الذين كانوا يتطلعون إلى “كرم” و”مرونة” مجلس صيانة الدستور، وكتبت: “إنها ليست مسألة أن يتعامل مجلس صيانة الدستور أكثر مرونة والسماح للمرشحين المستقلين والمتعلمين وذوي الخبرة بالمشاركة في الانتخابات. بل هي مسألة ثقة زالت بين الطبقات المتعلمة وطبقات المتعلمين وبين الشباب حول فائدة التصويت والتواجد في صناديق الاقتراع”.
في وقت سابق، خلال برنامج تلفزيوني يهدف إلى النفخ لتسويق الانتخابات، كشف محسن هاشمي عن خوف القلقين من غرق النظام في عاصفة الانتفاضة، وحذر: “لا سمح الله أن يأتي اليوم الذي يقبل فيه الناس إلى الفوضى ويختارون طريقة غير سلمية بدلا من الذهاب إلى الانتخابات. وإن ساءت الأمور لا سمح الله وتورط البلد في هذه الورطة، تخيلوا كم سيكون مدى خطورة ذلك على النظام والثورة الإسلامية، فنحن جميعا ركاب سفينة واحدة إذا حدث هذا وحفر المتطرفون ثقوبا في السفينة، سيكون لدينا عدد قليل من الأيدي لوضع أيدينا في الحفر وعدم ترك السفينة تغرق”.
الحقيقة هي أن فظائع الدعاية التسويقية يجب أن لانفترض أنها ناجم عن أن المعنيين جهلة، فهذه الفضائح تنبع من التناقض غير القابل للحل للاستبداد الوحشي الذي يعود إلى العصور الوسطى، والذي يريد الظهور كحكومة حديثة والاستفادة من الانتخابات. ونتيجة لذلك، يصبح كل عرض أكثر فضيحة من العرض السابق، وكل عرض للانتخابات يغذي أزمة أعمق في قمة النظام. وتصبح الانتفاضة أكثر انتشارا في المجتمع.






