نظام الملالي فاشل في قمع انتفاضة الشعب الإيراني.. لماذا؟
نظرة على الكشف عن استراتيجية النظام القمعية في مؤتمر واشنطن
بعد مرور عام على انتفاضة 2022، يمكننا أن نفهم بوضوح أن سلسلة الإجراءات التي قام بها النظام لإسكات أسس وأرضية تشكيل تلك الانتفاضة التاريخية واستمرارها لها شكل دفاعي؛ سببه الضعف والهشاشة، وليس القوة و”السلطة”!
في الأشهر التي سبقت الذكرى السنوية للانتفاضة التي عمت البلاد، اتخذ هذا النظام إجراءات مختلفة خوفًا من عودة الانتفاضة إلى شوارع إيران.
ومن أمثلة هذه التمهيدات:
الضغط على أهالي شهداء الانتفاضة ومنع مراسم تأبينهم واعتقال أنصار مجاهدي خلق واستمرار وزيادة الأحكام القمعية ضد السجناء السياسيين واستدعاء واعتقال الناشطين في انتفاضة 2022 وزيادة هستيرية في عدد الإعدامات والاعتقالات وإصدار أوامر تقييد للطلاب وطرد وتصفية أساتذة الجامعات وإصدار لوائح اتهام لـ 104 من مجاهدي خلق وطلب تقديم محامي دفاع، وطلب العون من الولايات المتحدة وأوروبا وعقد صفقة سرية معهم لتقييد مجاهدي خلق في ألبانيا، والطلب من فرنسا لحظر التظاهرات السنوية للمقاومة الإيرانية..
كل واحد من هذه التصرفات المجنونة يدل على أن القدرة لدى فاشية ولاية الفقيه المتزعزعة للقمع ليست كافية في الوضع الحالي.
خلال انتفاضة عام 2022، تحركت القوات التي يقودها خامنئي بكل طاقتها لقمع الانتفاضة. حتى أنهم ألبسو أفراد الباسيج الحقراء زي قوات مكافحة الشغب، لكنهم لم يتمكنوا من السيطرة على غضب الناس. لو امتدت الانتفاضة إلى كامل جغرافيا إيران، لكان عليهم أن يطووا بساطهم ويرحلوا من إيران.
زيادة ميزانية الأجهزة القمعية
إن مؤتمر المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في أمريكا في 12 سبتمبر، من خلال عرض الوثائق التي تم الحصول عليها من شبكات مجاهدي خلق داخل البلاد، قد أسدل الستار فعليًا على استراتيجية القمع التي يتبعها هذا النظام. وأشار هذا المؤتمر إلى أن المقاومة المنظمة التي يزيد تاريخها عن 40 عاماً لها حضور حي وناري في إيران. وإذا استخدمت الحكومة الإيرانية كل قواتها القمعية لقمعها، فلن تجديها نفعا.
والدليل على هذا الادعاء هو الزيادة في ميزانية المؤسسات القمعية. وفي هذا المؤتمر تم ذكر وثيقة خاصة في حساب “قيام تا سرنكوني” (الانتفاضة حتى اسقاط النظام) على منصة التلغرام. تنص هذه الوثيقة، المؤرخة في 19 نوفمبر 2022، على أنه “حاليًا، قوات الحرس وقوى الأمن الداخلي بحاجة إلى مبلغ 350 مليون دولار في العام الإيراني الحالي (مارس 2022 إلى مارس 2023) من المواد الأساسية والتكاليف التشغيلية التي لا يمكن تجنبها”.
وفي هذا المؤتمر، تم الكشف أيضًا عن أن الحرسي حسين نجات اعترف في رسالة إلى محمد مخبر، النائب الأول لإبراهيم رئيسي، بأن “المترو كان من أكثر الأماكن التي تخلق الأحداث المفاجئة” للنظام خلال الانتفاضة، ومن أجل السيطرة على الوضع خلال الانتفاضة، طالب “بتحديث نظام الدوائر التلفزيونية المغلقة في طهران وتجديده”.
ويطلب هذا العميد في قوات الحرس ميزانية قدرها مليار و550 مليون تومان (ما يعادل 55 ألف دولار) لكل محطة مترو في طهران لإعداد “كاميرا تشخيص الوجوه” للتعرف على المنتفضين.
تراجع وانعدام الدوافع لدى القوى الميدانية التابعة للحكومة
وما قيل ليس المشكلة الوحيدة التي يواجهها خامنئي لاحتواء الانتفاضة. شهدنا خلال أيام الانتفاضة تراجعا وغياب الدوافع وتساقط القوى الميدانية التابعة للحكومة. ولمعالجة الهبوط الحاد في معنويات القوى القمعية ومنعها من السقوط، قدم قادة النظام كافة أنواع المكافآت والتنازلات. ومن الواضح أن هذه المبالغ الكبيرة سُرقت من جيوب الشعب الإيراني وسكبت في أفواه الظالمين.
مجاهدي خلق سبب الانتفاضة واستمرارها
وبالإضافة إلى الكشف عن الوثائق المتعلقة باستراتيجية النظام القمعية، قدم المؤتمر تقريرا شاملا عن الانتفاضة المنظمة للشعب الإيراني ودور وحدات المقاومة في استمرارها. وهذه مسألة اعترفت بها وسائل الإعلام الحكومية المختلفة مرات عديدة. ويعتبرون استمرار الانتفاضة وتنظيمها نتيجة لوجود وانخراط مجاهدي خلق.
سياسة الاسترضاء تساعد على القمع
كما يصر المؤتمر على أن أموال الفاشية الدينية المحررة في كوريا الجنوبية تُنفق على صيانة وتجهيز جهاز قمع وقتل الشعب الإيراني؛ لأن هذا النظام في آخر أيام حياته، ولن يتراجع عن إنفاق الأموال الوطنية للشعب الإيراني للحفاظ على نفسه لبضعة أيام أخرى.
وقد لجأ حكم ولاية الفقيه إلى سياسة أخذ الرهائن والإرهاب من أجل بقائه من أجل كسب تنازلات. وفي حين أن الشعب الإيراني هو العدو الأكبر لهذا النظام العاجز، فإن سياسة الاسترضاء التي ينتهجها الغرب أصبحت الحليف الأكبر للنظام… يجب أن تتوقف هذه السياسة الآن.
الرسالة الحاسمة للمؤتمر
إن الكشف عن استراتيجية القمع التي يتبعها هذا النظام، مثل الكشف عن السلاح النووي، يعد مبادرة مهمة للمقاومة الإيرانية، وسيساعد بلا شك الباحثين عن الاسترضاء في مزيد من التعامل مع الفاشية الدينية.
واليوم يعرف الرأي العام أن الصفقة مع المعممين الحاكمين في إيران، إضافة إلى تعزيز سياسة أخذ رهائن لدى هذا النظام، هي شراكة في قتل المنتفضين.
إن الرسالة الحاسمة التي يرسلها هذا المؤتمر إلى أصحاب سياسة الاسترضاء هي ألا تدنسوا أنفسكم بالتعليق على نظام خامنئي المكروه. يتم الإطاحة بالديكتاتوريات في نهاية المطاف؛ إذا نسيتم، فدعونا نذكركم بأن شعب إيران أطاح بنظام الشاه في الثورة المناهضة للملكية، على الرغم من الدعم الكبير له من الغرب.
- صحيفة لا تريبيون: التغيير بيد الشعب الإيراني، وخطة المقاومة هي البديل لنظام الولي الفقيه
- زاهدان: وحدات المقاومة ترحب بوقف إطلاق النار وتعلن أن السلام مرهون بإسقاط النظام بيد الشعب ومقاومته المنظمة
- صفوي عبر نيوزماكس: الحل ليس في الحرب بل بدعم الانتفاضة لوقف إعدامات الولي الفقیة
- أوراسيا ريفيو: رجوي ترحب بالهدنة وتؤكد أن السلام الدائم يتطلب إسقاط نظام الملالي من قبل الشعب
- النظام الإيراني يرفض تسليم جثامين ستة من شهداء مجاهدي خلق إلى عائلاتهم






